تحرك واسع في العاصمة الأربعاء.. المتقاعدون يرفعون سقف المواجهة: لا موازنة من دون إصلاح الرواتب والأجور

09/08/2026 - 21:09 PM

Your Ad Here

 

 

 

 

إقفال طرق بيروت بالكامل غداً.. العسكريون المتقاعدون يصعّدون لمنع جلسة مجلس الوزراء

 

بيروت - بيروت تايمز - منى حسن

تتجه العاصمة بيروت إلى يوم احتجاجي ساخن غداً الأربعاء 9 أيلول 2026، بعدما رفعت رابطة قدماء القوى المسلحة اللبنانية وتجمع العسكريين المتقاعدين سقف التصعيد، معلنين التحرك ميدانياً لمنع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، وإقفال طرق العاصمة بشكل كامل اعتباراً من ساعات الصباح، إلى حين تحقيق مطالبهم المتعلقة بإصلاح الرواتب والأجور والمعاشات التقاعدية.

وجاء القرار عقب اجتماع عقدته الرابطة مع تجمع العسكريين المتقاعدين الثلاثاء، لمواكبة مناقشة مشروع موازنة العام 2027، حيث طالب المجتمعون وزارة المالية بإدراج مشروع قانون إصلاح الرواتب والأجور ضمن أرقام الموازنة قبل إقرارها، بما يعيد الرواتب والمعاشات إلى قيمتها الحقيقية التي كانت عليها قبل عام 2019.

المتقاعدون: سنمنع جلسة الحكومة

في أبرز بنود التصعيد، أعلنت رابطة قدماء القوى المسلحة أن التحرك سيستهدف بشكل مباشر جلسة مجلس الوزراء، مؤكدة أن المتقاعدين سيعملون على منع انعقادها بالتزامن مع إقفال طرق بيروت.

وقالت الرابطة إن خطواتها ستبدأ صباح الأربعاء، وإنها ستعتمد مبدأ "التدرج في استخدام كل أساليب الضغط وفق الخطط الموضوعة"، داعية إلى مشاركة واسعة في التحركات إلى حين تحقيق المطالب.

ويأتي هذا التصعيد في لحظة حساسة، إذ تتزامن التحركات مع مسار إعداد موازنة 2027، ما يجعل الشارع جزءاً أساسياً من معركة الضغط حول السياسة المالية والاجتماعية للحكومة.

معركة الرواتب تعود إلى الواجهة

ويتمسك العسكريون المتقاعدون بإدراج مشروع إصلاح الرواتب والأجور ضمن الموازنة، مستندين إلى ما سبق أن طلبه مجلس الوزراء في جلسته في 16 شباط 2026.

وكان مجلس الوزراء قد أقر في تلك الجلسة إعطاء الموظفين في مختلف الأسلاك والمتعاقدين ستة رواتب إضافية، مع كامل متمماتها للعسكريين، في إطار إجراءات لمعالجة تداعيات الأزمة المعيشية والمالية.

إلا أن ملف الرواتب والمعاشات لا يزال يشكل نقطة خلاف أساسية بين الدولة والهيئات النقابية والمتقاعدين، وسط مطالب بإيجاد معالجة أكثر استدامة لا تقتصر على زيادات مؤقتة.

وكانت وزارة الدفاع قد أكدت في شباط الماضي أن ملف الرواتب يمثل أولوية أساسية، مشيرة إلى ضرورة الوصول إلى حلول واقعية وعادلة تراعي الإمكانات المتاحة وتحفظ حقوق العسكريين.

دعوة إلى العسكريين وعائلاتهم وموظفي القطاع العام

ولم تقتصر دعوة التصعيد على العسكريين المتقاعدين، إذ وجهت الرابطة نداءً إلى المحاربين القدامى وعائلاتهم، وعائلات شهداء القوى المسلحة، وعائلات العسكريين الموجودين في الخدمة الفعلية، إضافة إلى موظفي القطاع العام، للمشاركة بكثافة في التحركات.

كما أعلنت تأييدها لبيان موظفي القطاع العام، مدنيين وعسكريين، الصادر في 7 أيلول، وما تضمنه من مطالب قانونية وحقوقية.

ويعكس هذا الموقف محاولة لتوسيع إطار التحرك من قضية العسكريين المتقاعدين إلى ملف أوسع يتعلق بالرواتب والأجور وحقوق العاملين والمتقاعدين في القطاع العام.

بيروت أمام يوم مروري صعب

ومن المتوقع أن ينعكس قرار إقفال الطرق بشكل مباشر على حركة السير في العاصمة ومداخلها، خصوصاً خلال ساعات الصباح، في حال نُفذ الإقفال وفق ما أعلنته الجهات المنظمة.

ومع إعلان المتقاعدين إقفال الطرق بشكل كامل، تبدو حركة المرور في بيروت أمام اختبار صعب، في وقت يترقب فيه المواطنون ما ستتخذه القوى الأمنية من إجراءات لتنظيم السير وتأمين المسارات البديلة. وعليه، يُنصح المواطنين والموظفين والطلاب وأصحاب الأعمال بأخذ التطورات المتوقعة في الاعتبار، وتجنب التنقل غير الضروري داخل العاصمة ومحيطها صباح الأربعاء، إلى حين اتضاح حجم التحرك ومساراته.

جلسة الحكومة تحت الضغط

ولا يقتصر البعد السياسي لتحرك الغد على قطع الطرق، إذ إن الإعلان عن محاولة منع جلسة مجلس الوزراء يضع الحكومة أمام تحدٍّ مباشر يتعلق بانتظام عمل المؤسسات الدستورية. فالتحرك يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار النقاش حول موازنة 2027، وفي ظل إصرار المتقاعدين على أن أي موازنة لا تتضمن معالجة واضحة لملف الرواتب والمعاشات لا يمكن أن تلبي مطالبهم.

وفي المقابل، ستكون الحكومة أمام مهمة مزدوجة: الحفاظ على انتظام عمل مجلس الوزراء، والتعامل مع تحرك احتجاجي واسع يرفع سقف مطالبه إلى حد تعطيل انعقاد الجلسة.

تحرك مفتوح حتى تحقيق المطالب

وبحسب البيان الصادر عن المجتمعين، فإن التحرك لن يكون محصوراً بساعات الصباح، إذ أعلن المتقاعدون استمرار الضغط "لحين تحقيق المطالب"، مع اعتماد سياسة التصعيد التدريجي. وبذلك، تدخل بيروت الأربعاء على وقع تحرك قد يكون من أبرز التحركات الاحتجاجية في ملف الرواتب منذ فترة، فيما يبقى حجم الإقفال الفعلي ومدى تأثيره على حركة العاصمة مرتبطاً بما ستشهده الساعات الأولى من صباح الغد.

خلاصة المشهد

بيروت أمام يوم احتجاجي مفتوح غداً الأربعاء: العسكريون المتقاعدون أعلنوا إقفال طرق العاصمة بالكامل، ورفعوا شعار منع انعقاد جلسة مجلس الوزراء، مطالبين بإدراج إصلاح الرواتب والأجور ضمن موازنة 2027.

وبين إصرار المتقاعدين على التصعيد، وتمسك الحكومة بمتابعة مسار الموازنة، تترقب العاصمة ساعات الصباح الأولى التي ستحدد ما إذا كان الإقفال سيبقى في إطار التحرك الاحتجاجي أم سيتحول إلى شلل واسع في حركة بيروت ومداخلها.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment