إبراهيم مرجي: الجنوب تحت السيادة لا تحت النار… الوقوف خلف الرئيس والجيش هو القرار

09/08/2026 - 00:37 AM

San diego

 

 

 

 

كتب كريم حداد

أكد إبراهيم مرجي، عضو المكتب السياسي في حزب الكتائب اللبنانية، في تغريدتين منفصلتين على منصة "إكس"، موقفاً سياسياً واضحاً حيال العدوان الإسرائيلي المستمر على الجنوب اللبناني، داعياً إلى وحدة الموقف الوطني خلف المؤسسات الشرعية، وموجهاً انتقاداً مباشراً لخطاب نائب حزب الله إبراهيم الموسوي.

وقال مرجي في تغريدته الأولى إن العدوان الإسرائيلي المتواصل على النبطية وعربصاليم، وتدمير مستشفى غندور في النبطية الفوقا، وما رافقه من سقوط شهداء وجرحى مدنيين وتدمير منازل ومرافق عامة، يؤكد مجدداً أن إسرائيل ماضية في سياسة التدمير الممنهج وتحويل الجنوب إلى ساحة استنزاف دموي، متفلتة من كل صيغ وقف إطلاق النار والقواعد والاتفاقات.

وأشار إلى أن تصريح دولة الرئيس نبيه بري في محله، معتبراً ما يحدث جرائم ترقى إلى إرهاب الدولة، ومسؤولية وطنية ودولية في آن. وشدد على أن الجنوب ليس ملفاً حزبياً أو طائفياً، بل قضية كل اللبنانيين، والدفاع عنه دفاع عن لبنان كله.

ورأى مرجي أنه في هذه المرحلة الدقيقة، ما ينتظر حزب الله هو استمرار الضغط العسكري الإسرائيلي، وتضييق هامش الحركة، مشدداً على أن الموقف السياسي المتقدم المطلوب اليوم واضح وحاسم: الوقوف خلف فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، ودعم الجيش اللبناني دعماً كاملاً وغير مشروط، والالتزام بقرارات الحكومة اللبنانية وتنفيذها. واعتبر هذه المعادلة الوحيدة القادرة على حماية الجنوب واستعادة سيادة الدولة ومنع تحويل الأرض اللبنانية إلى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، مشدداً على أن الجيش هو المؤسسة الجامعة، والرئيس رأس السلطة التنفيذية والضامن للدستور، والحكومة الإطار الشرعي لاتخاذ القرارات الوطنية.

ودعا مرجي إلى موقف لبناني موحد خلف المؤسسات الشرعية، وتمكين الجيش من بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، وتنفيذ قرارات الحكومة بما يحفظ الأمن ويسرّع الإعمار ويحمي المدنيين، رافضاً أي محاولة لتحويل الجنوب إلى منطقة عازلة أو ساحة اقتتال بالوكالة.

وفي تغريدته الثانية، ردّ مرجي على تصريحات نائب حزب الله إبراهيم الموسوي الذي تحدث عن "مقاومة قوية بشهدائها وثبات مجاهديها"، معتبراً أن هذا الخطاب يتجاهل أن الدمار الذي لحق بالجنوب والنبطية وعربصاليم وتدمير مستشفى غندور ومئات المنازل والقرى كان نتيجة قرارات تلك "المقاومة" التي جرّت لبنان إلى حروب لا قرار للدولة فيها.

وأضاف أن المقاومة التي يدّعي قوتها هي نفسها التي تركت الجنوب ساحة مفتوحة للاحتلال الجزئي والتدمير الممنهج، وحوّلت أهل الجنوب إلى دروع بشرية وبيئة تُستنزف بدل أن تُحمى. وأكد أن القوة الحقيقية لا تُقاس بالخطب ولا بعدد الشهداء، بل بقدرة الدولة على حماية مواطنيها وبسط سيادتها ومنع تكرار المآسي.

ورفض مرجي اتهام الفريق السياسي بـ"الارتهان للإدارة الأميركية" و"الاستسلام"، معتبراً إياه خطاباً يحاول قلب الحقائق. وأكد أن الوطنية الحقيقية ليست حراكاً يرفض مؤسسات الدولة، بل هي الوقوف خلف رئيس الجمهورية والجيش اللبناني والحكومة الشرعية. ودعا إلى أن يُحمى الجنوب بسيادة الدولة الكاملة واحتكار السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، لا بالشعارات ولا بالتهديد بالشارع، معتبراً أن من يريد فعلاً منع العدو من تحقيق أهدافه فليبدأ بتسليم القرار للدولة لا بالتمسك بمعادلة أثبتت فشلها مراراً.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment