مصادر ميدانية لـ بيروت تايمز: علي الطاهر لم يسقط.. والمعركة لم تُحسم بعد

09/05/2026 - 22:05 PM

San diego

 

 

 

علي الطاهر خارج الحسم الإسرائيلي.. مصادر ميدانية: التلة لم تسقط بالكامل

بين «السيطرة العملياتية» والحقيقة الميدانية.. علي الطاهر لم تسقط

مصادر ميدانية: إسرائيل تحاصر علي الطاهر.. لكن التلة لم تسقط

علي الطاهر في قلب المواجهة: إسرائيل تتحدث عن سيطرة ومصادر ميدانية تنفي سقوطها

لا احتلال كامل لعلي الطاهر حتى الآن.. مصادر ميدانية تكشف حقيقة الوضع

 

بيروت – «بيروت تايمز» منى حسن 

في تطور ميداني بالغ الحساسية في جنوب لبنان، أفادت مصادر ميدانية لـ«بيروت تايمز» بأن مرتفعات علي الطاهر لم تسقط، وأن الحديث عن حسم المعركة والسيطرة الكاملة عليها لا يعكس حقيقة الوضع الميداني على الأرض، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تعمل على تطويق الموقع وفرض نفوذ ناري حوله، فيما لا تزال المعركة مفتوحة ولم تُحسم بصورة نهائية.

وتأتي هذه المعطيات في وقت تتحدث فيه إسرائيل عن تحقيق ما وصفته بـ«السيطرة العملياتية» على المرتفعات، وهو تعبير يختلف عسكرياً عن إعلان احتلال الموقع بالكامل. وتلفت تقديرات لبنانية إلى أن السيطرة النارية أو القدرة على الرصد والمداخل لا تعني بالضرورة السيطرة الجغرافية الكاملة على كل أجزاء التلة والمنشآت الموجودة فيها. 

وبحسب المصادر الميدانية، فإن علي الطاهر لا تزال تشهد عمليات عسكرية وضغطاً نارياً متواصلاً، في ظل محاولات إسرائيلية لتثبيت واقع ميداني جديد في المنطقة، إلا أن ذلك لا يعني أن التلة أصبحت بكاملها تحت السيطرة الإسرائيلية.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية استراتيجية كبيرة نظراً إلى موقعها المشرف على مدينة النبطية ومناطق واسعة من قضاء النبطية وإقليم التفاح ومحيط نهر الليطاني. ويبلغ ارتفاعها نحو 600 متر، الأمر الذي يمنحها أهمية في عمليات الرصد والإشراف الناري. 

وكانت إسرائيل قد أعلنت في وقت سابق أنها أحكمت السيطرة على الموقع، فيما قوبلت هذه الرواية بنفي لبناني، ما جعل وضع علي الطاهر يتحول إلى نقطة خلاف أساسية بين الروايتين العسكرية والإعلامية. كما أن تقارير لاحقة أشارت إلى أن إسرائيل تتجنب حتى الآن معركة حاسمة واسعة النطاق في الموقع، وسط حسابات مرتبطة بإمكان توسع المواجهة جنوباً وإقليمياً. 

وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن المعركة حول علي الطاهر لا تُقاس فقط بالسيطرة على قمة التلة، بل تشمل شبكة من المداخل والمنحدرات والتحصينات والمواقع المحيطة بها، وهو ما يجعل الحديث عن «سقوط التلة» بحاجة إلى إثبات ميداني واضح، وليس فقط إلى إعلان عسكري.

الرسالة الأبرز ميدانياً

وتؤكد المصادر التي تحدثت إلى «بيروت تايمز» أن القول إن علي الطاهر «سقطت بالكامل» سابق لأوانه، وأن المشهد الحالي أقرب إلى صراع على تثبيت السيطرة والنفوذ منه إلى حسم نهائي للمعركة.

وفي المقابل، تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في الجنوب، وسط غارات واستهدافات وأعمال تجريف وتفجير في عدد من المناطق، في وقت تبقى فيه مرتفعات علي الطاهر واحدة من أكثر النقاط حساسية في المشهد الجنوبي، نظراً إلى قربها من النبطية وإشرافها على مساحة جغرافية واسعة.

بدورها، نقلت هيئة البث الاسرائيلية عن مصادر أمنية قولها إن "الجيش الإسرائيلي يستعد لتقليص قواته في جنوب لبنان بعد تدمير أنفاق بمنطقة علي الطاهر، وهو بحث إقامة منطقة أمنية جديدة جنوبي لبنان تكون أقرب لحدود إسرائيل". 

وتابعت: "الجيش الإسرائيلي سينسحب ويتمركز على مسافة أقرب لحدود إسرائيل بعمق 3 إلى 4 كلم"، مضيفةً أن "إسرائيل ستتخلى عن مناطق داخل "الخط الأصفر" والحزام الأمني في لبنان بما فيها مناطق تقع شمال الليطاني". 

كما نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المصادر الأمنية أن "خطة إعادة انتشار الجيش تسمى الخط الرمادي وستقام به مواقع لشن العمليات"، مشيرةً الى أن "الخطة الإسرائيلية تواجه عقبات أبرزها مسألة نقل السيطرة للجيش اللبناني ومسار المفاوضات، وهي لم تحصل بعد على موافقة القيادة السياسية". 

وبذلك، تبقى المعادلة الحالية: إسرائيل تتحدث عن «سيطرة عملياتية»، فيما تؤكد مصادر ميدانية لبنانية أن علي الطاهر لم تسقط بالكامل، وأن الحسم الميداني النهائي لم يتحقق حتى الآن. 

 

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment