يوم المرأة الإماراتية - الدكتورة هند القاسمي.. مسيرة حافلة لدعم وتمكين المرأة

09/01/2026 - 14:47 PM

San diego

 

 

كتب- أحمد عبد الوهاب

يوافق يوم المرأة الإماراتية مناسبة وطنية مهمة للاحتفاء بما حققته المرأة الإماراتية من حضور مؤثر في مختلف المجالات، كما يمثل فرصة لإلقاء الضوء على التجارب والشخصيات التي أسهمت في دعم مسيرة تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في الحياة العامة.

وفي هذا السياق، تبرز جهود الشيخة الدكتورة هند القاسمي، رئيس نادي الإمارات الدولي للأعمال، التي ارتبط حضورها بعدد من المبادرات والأنشطة الداعمة للمرأة، خاصة في مجالات ريادة الأعمال والعمل المجتمعي والثقافي، بما يعكس أهمية توفير بيئة أكثر دعمًا للمرأة الإماراتية والعربية.

وتأتي أهمية تجربة الشيخة الدكتورة هند القاسمي من تركيزها على الانتقال بمفهوم تمكين المرأة من مجرد المشاركة إلى التأثير وصناعة القرار، فالتمكين الحقيقي لا يرتبط فقط بزيادة أعداد النساء في مواقع العمل، وإنما يرتبط كذلك بامتلاكهن الأدوات والمعرفة والخبرات التي تمكنهن من المنافسة وقيادة المشروعات والمبادرات وتحقيق الاستقلال الاقتصادي والاجتماعي.

ومن هذا المنطلق، يمثل دعم ريادة الأعمال أحد المسارات المهمة في تعزيز حضور المرأة، باعتبار أن امتلاك المشروع والقدرة على إدارته يفتحان أمامها مساحة أوسع للاستقلال وصناعة الفرص.

كما تعكس الجهود المرتبطة بتمكين المرأة أهمية بناء شبكات مهنية ومجتمعية قادرة على ربط رائدات الأعمال والمبدعات والمهنيات ببعضهن البعض، وتوفير فرص للتعاون وتبادل الخبرات والوصول إلى الأسواق والمؤسسات الداعمة.

وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في ظل التحولات الاقتصادية المتسارعة، التي جعلت من المعرفة والابتكار والقدرة على التواصل عناصر أساسية للنجاح، ولم يعد فيها دور المرأة مقتصرًا على قطاعات تقليدية، بل امتد إلى مجالات الاقتصاد الجديد والإبداع والتكنولوجيا والإعلام والعمل الثقافي.

ومن زاوية أخرى، يرتبط تمكين المرأة بالوعي المجتمعي بأهمية مشاركتها، وهو ما يجعل المبادرات الثقافية والإعلامية والمجتمعية جزءًا لا يتجزأ من هذه المسيرة. فالتغيير المستدام في وضع المرأة لا يتحقق بالقوانين والسياسات وحدها، وإنما يحتاج أيضًا إلى تغيير الصورة النمطية عن أدوار المرأة، وإبراز النماذج الناجحة، وتشجيع الأجيال الجديدة على النظر إلى التعليم والعمل والقيادة باعتبارها مسارات طبيعية للمرأة في المجتمع.

وتبرز كذلك أهمية البعد الإنساني والاجتماعي في جهود دعم المرأة، إذ إن تمكينها لا ينفصل عن توفير فرص حقيقية للتعلم والتطوير وبناء القدرات، إلى جانب تعزيز الثقة بالنفس والقدرة على اتخاذ القرار. وكلما توافرت هذه العناصر، أصبحت المرأة أكثر قدرة على تحويل الفرص إلى إنجازات، وعلى لعب دور فاعل في محيطها الأسري والمهني والمجتمعي.

وتأتي هذه الجهود في سياق إماراتي أوسع، شهد خلال العقود الماضية تطورًا واضحًا في حضور المرأة داخل مؤسسات الدولة والاقتصاد والمجتمع، وهو ما جعل تجربة الإمارات نموذجًا إقليميًا في دعم مشاركة المرأة. وقد أسهمت السياسات الوطنية في فتح مساحات واسعة أمام المرأة الإماراتية للوصول إلى مواقع قيادية والمشاركة في القطاعات الحيوية، بالتوازي مع تنامي المبادرات التي تستهدف ريادة الأعمال وتطوير المهارات وتعزيز المشاركة الاقتصادية.

ومن هنا، فإن الاحتفاء بيوم المرأة الإماراتية لا ينبغي أن يقتصر على استعراض ما تحقق، بل يجب أن يكون مناسبة لتقييم التحديات المتبقية والنظر إلى المستقبل. فتمكين المرأة عملية مستمرة تتطلب الاستثمار في التعليم والمعرفة والمهارات، وتوسيع فرص العمل وريادة الأعمال، وتعزيز حضور المرأة في مواقع صنع القرار.

وتقدم تجربة الشيخة الدكتورة هند القاسمي، بما تحمله من اهتمام بدعم المرأة وتعزيز حضورها في المجالات الاقتصادية والمجتمعية والثقافية، نموذجًا يعكس أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الشخصيات المؤثرة في تحويل قضية تمكين المرأة إلى ممارسة يومية ومشروعات وفرص ملموسة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment