السفير الأميركي ميشال عيسى يلتقي نتنياهو وهاكابي: محادثات حسّاسة في لحظة إقليمية دقيقة

09/02/2026 - 00:18 AM

San diego

 

 

تل ابيب - التقى السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى اليوم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بحضور السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في اجتماع وُصف في الأوساط الدبلوماسية بأنه من أكثر اللقاءات حساسية منذ بداية التصعيد الإقليمي الأخير. اللقاء، الذي جاء في توقيت بالغ الدقة، يعكس حجم الاهتمام الأميركي المتزايد بالملف اللبناني، وخصوصًا ما يتعلق بالحدود الجنوبية ودور واشنطن في منع انزلاق الوضع إلى مواجهة واسعة.

وبحسب مصادر متابعة، حمل الاجتماع طابعًا استشاريًا أكثر منه تفاوضيًا، إذ ركّز على تقييم الوضع الأمني على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، وعلى قراءة مشتركة للتطورات الأخيرة التي وضعت المنطقة أمام احتمالات مفتوحة. وقد شدّد نتنياهو خلال اللقاء على ضرورة استمرار التنسيق مع واشنطن في الملفات الإقليمية، فيما نقل السفير ميشال عيسى موقفًا أميركيًا واضحًا يقوم على أولوية تثبيت الاستقرار ومنع أي تصعيد غير محسوب، مع التأكيد على التزام الولايات المتحدة بدعم الجهود الدبلوماسية الجارية.

وتشير المعلومات إلى أن واشنطن تسعى في هذه المرحلة إلى بلورة إطار تفاوضي جديد بين لبنان وإسرائيل، يضمن الحدّ الأدنى من الاستقرار على الحدود، ويمنع تحوّل التوترات المتنقلة إلى مواجهة شاملة. ويأتي ذلك في ظل ضغوط دولية متزايدة على الأطراف المعنية لاحتواء الأزمة، خصوصًا بعد سلسلة أحداث أمنية رفعت منسوب القلق لدى المجتمع الدولي.

اللقاء بين عيسى ونتنياهو، بحضور هاكابي، يعكس أيضًا توسّع الدور الذي يلعبه السفير الأميركي لدى لبنان في إدارة الاتصالات المتصلة بالملف اللبناني، وهو دور يتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي ليأخذ شكلًا سياسيًا مباشرًا في ظل غياب قنوات تواصل فعّالة بين بيروت وتل أبيب. كما يعكس رغبة واشنطن في الإمساك بخيوط اللعبة الإقليمية، وتحديدًا في الساحة اللبنانية التي تشهد تداخلًا معقّدًا بين الأمن والسياسة والملفات الحدودية.

وتتوقع مصادر دبلوماسية أن تشهد الأسابيع المقبلة جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، برعاية أميركية، في محاولة لإعادة ضبط الإيقاع الأمني على الحدود الجنوبية، وفتح الباب أمام ترتيبات قد تشكّل قاعدة لمرحلة أكثر استقرارًا إذا ما توافرت الظروف السياسية المناسبة.

في المحصلة، يحمل اللقاء رسالة واضحة مفادها أن واشنطن تتحرك على خطّين متوازيين: منع الانفجار الأمني في لبنان، وتثبيت دورها كوسيط أساسي في أي مسار تفاوضي مقبل، في وقت تبدو فيه المنطقة بأسرها على حافة تحوّلات كبرى.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment