تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً.. إحراق منازل في الخيام وغارات متكررة على علي الطاهر وتحليق للمسيّرات فوق الضاحية

08/29/2026 - 02:11 AM

Jonathan Amireh

 

 

 

تفجيرات وغارات تطاول المنصوري وصربين ومركبا والخيام..

ومصادر لـ "بيروت تايمز": علي الطاهر محور التصعيد ومخاوف من تثبيت واقع أمني جديد

 

جنوب لبنان  – بيروت تايمز – منى حسن

شهد الجنوب اللبناني، فجر اليوم الأربعاء، تصعيداً إسرائيلياً واسعاً، تخللته سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وعمليات تفجير استهدفت عدداً من البلدات والمناطق الجنوبية، فيما برزت مرتفعات علي الطاهر في قضاء النبطية كأحد أبرز محاور الاستهداف، بالتزامن مع تحليق للمسيّرات الإسرائيلية فوق أجواء بيروت والضاحية الجنوبية.

وفي الخيام، أفادت معلومات ميدانية بإقدام القوات الإسرائيلية على إحراق عدد من المنازل التي كانت قد نجت من عمليات التدمير والتفجير السابقة، في مشهد يضيف فصلاً جديداً إلى عمليات تدمير الممتلكات في البلدة. وكانت القوات الإسرائيلية قد نفذت في الأيام الماضية تفجيرات واسعة في أحياء من الخيام، ولا سيما في الحي الغربي، كما سُجلت حرائق في ممتلكات وحقول زراعية.

علي الطاهر تحت النار

وفي التطور الأبرز، استهدفت الطائرات الحربية الإسرائيلية مرتفعات علي الطاهر ومحيط الدبشة بعدد من الغارات، وسط استمرار القصف المدفعي على المنطقة. وبحسب المعلومات التي أوردتها مصادر إعلامية  ، ان  المنطقة الواقعة بين مرتفع علي الطاهر وتلة الدبشة تعرضت  لغارتين، فيما استهدفت غارة ثالثة محيط حرج علي الطاهر من جهة حي الدير في النبطية الفوقا. كما تحدثت تقارير عن تجدد الغارات والقصف المدفعي على محيط المرتفعات خلال ساعات الفجر. وتكتسب تلة علي الطاهر أهمية ميدانية واستراتيجية نظراً لموقعها المشرف على مساحة واسعة من جنوب لبنان، الأمر الذي يجعلها محوراً حساساً في التطورات العسكرية الحالية.

علي الطاهر في صلب الاتصالات

مصادر دبلوماسية اكدت لـ بيروت تايمز ، ان ملف  علي الطاهر بات في صلب الاتصالات السياسية والأمنية الجارية، وسط مخاوف لبنانية من أن يؤدي التصعيد حول المرتفعات إلى فرض أمر واقع جديد على الأرض. وكشفت  مصادر   دبلوماسية ل بيروت تايمز أن الرئيس جوزاف عون بحث مع الجانب الأميركي إمكانية إيجاد مخرج لملف علي الطاهر، بما يحول دون توسع المواجهة، مع طرح انتشار الجيش اللبناني في المنطقة بعد انسحاب عناصر حزب الله منها. كما تحدثت المعلومات عن مخاوف من قيام إسرائيل بعمليات تفجير واسعة في المرتفعات وما قد يترتب على ذلك من تداعيات على القرى المحيطة.

وتشير المعطيات الميدانية إلى أن تكثيف الغارات على علي الطاهر لا يمكن فصله عن المساعي الإسرائيلية لتثبيت ما تصفه بـ«واقع أمني» جديد في الجنوب، في وقت تخشى فيه بيروت من أن يتحول الملف إلى نقطة اشتعال جديدة.

المنصوري وصربين ومركبا تحت القصف

وفي محور آخر، تعرضت المنصوري جنوب صور لقصف إسرائيلي، فيما أفادت معلومات عن عمليات تفجير في البلدة، بالتزامن مع استهداف دبابة إسرائيلية من طراز «ميركافا» للمنطقة بعدد من القذائف. كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات عند أطراف صربين في قضاء بنت جبيل، بالتزامن مع عمليات تمشيط، فيما تعرضت القنطرة لقصف جوي، وسُجل قصف مدفعي على أطراف حداثا.

وشملت الغارات الإسرائيلية أيضاً، وفق المعطيات الميدانية المنشورة، وادي السلوقي، المنطقة الواقعة بين وادي السلوقي وشقرا، مركبا، دوحة كفررمان، المناطق بين القنطرة ودير سريان، النبطية الفوقا، ومحيط الطيبة ودير سريان.

الضاحية الجنوبية تحت المراقبة الجوية

وفي موازاة التصعيد جنوباً، شوهدت المسيّرات الإسرائيلية في أجواء بيروت والضاحية الجنوبية، في استمرار للتحليق والاستطلاع الجوي فوق العاصمة ومحيطها، ما يرفع منسوب القلق لدى السكان، خصوصاً في ظل اتساع نطاق العمليات العسكرية في الجنوب.

ويأتي هذا التحليق في وقت تتزايد فيه المخاوف من انتقال التصعيد إلى مناطق أوسع، رغم استمرار المساعي السياسية والدبلوماسية لمنع انفجار الوضع مجدداً.

تصعيد متدرج يثير مخاوف من اتساع المواجهة

وتعكس التطورات المتلاحقة انتقال العمليات الإسرائيلية من الغارات المحدودة إلى مزيج من الغارات الجوية والقصف المدفعي والتفجيرات وإحراق المنازل والتحركات البرية في عدد من البلدات الجنوبية. وتأتي هذه التطورات في وقت حذرت فيه مصادر سياسية ودبلوماسية من أن استمرار التصعيد، ولا سيما حول النقاط الاستراتيجية مثل علي الطاهر، قد يهدد الجهود الرامية إلى تثبيت التهدئة ومنع العودة إلى مواجهة شاملة.

كما أفادت تقارير بأن فريقاً من الدفاع المدني تعرض لإطلاق نار إسرائيلي أثناء محاولته إخماد حريق في دير ميماس، بعد حصوله على موافقة لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية، ما دفع الفريق إلى الانسحاب حفاظاً على سلامته.

وفي حصيلة التطورات حتى ساعات الصباح، تبدو خريطة الجنوب أمام موجة جديدة من التصعيد، من الخيام إلى علي الطاهر والمنصوري وصربين ومركبا ووادي السلوقي والنبطية الفوقا، بالتزامن مع تحليق إسرائيلي في أجواء بيروت والضاحية، وسط ترقب سياسي وأمني لما إذا كانت هذه العمليات ستبقى ضمن إطار الضغط الميداني أم ستتطور إلى مواجهة أوسع.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment