لقاء اللبنانيين الشيعة: الجنوب يعيش كارثة ممتدّة… والمساعدات تُوزَّع بانتقائية خطيرة

08/28/2026 - 19:51 PM

Jonathan Amireh

 

 

بيروت - عقد «لقاء اللبنانيين الشيعة» اجتماعه الدوري بتاريخ 28 آب/أغسطس 2026، وتناول خلاله جملة من القضايا المستجدة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، إضافة إلى عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تمسّ بصورة مباشرة حياة اللبنانيين، ولا سيما أبناء الطائفة الشيعية.

وتوقف اللقاء بصورة خاصة عند التدهور الاقتصادي والاجتماعي المتفاقم الذي يعيشه أبناء الطائفة، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة تأمين الاحتياجات الأساسية، وفي مقدمتها المسكن الآمن واللائق، بالتزامن مع اقتراب بدء العام الدراسي وما يرافقه من أعباء مالية إضافية تتعلق بالأقساط والكتب والقرطاسية والنقل وسائر المستلزمات التعليمية.

وفي هذا السياق، رأى اللقاء أن ما يجري في الجنوب لا يمكن اختزاله في كونه أزمة مؤقتة أو ظرفاً عابراً نظرا إلى طول أمدها وما خلّفته من نزوح ودمار وتعطيل للحياة الاقتصادية والاجتماعية وتفكك للنسيج المجتمعي. ولذلك اقترح اللقاء توصيف ما يتعرض له الجنوب وأهله بـ"النكبة الشيعية» باعتبار أن آثار هذه الكارثة قد تمتد لسنوات طويلة، وأن استمرار الواقع الراهن قد يجعل أجيالاً كاملة تنتظر قبل أن تستعيد قراها وأحياؤها حياتها الطبيعية.

كما ناقش اللقاء ملف المساعدات والتعويضات وبرامج الإغاثة، وأعرب عن بالغ القلق مما يتداول حول وجود انتقائية في توزيع بعض المساعدات، وربطها بالانتماء السياسي أو الحزبي، إضافة إلى ما يُثار بشأن إسناد عمليات توزيع المساعدات إلى القوى المسيطرة والمهيمنة على إرادة أهل الجنوب.

وأكد اللقاء أن المساعدات حق للمتضررين وليست منّة من أي جهة سياسية، وأن التعامل مع المتضررين يجب أن يقوم على معايير واضحة وشفافة وموحدة، بعيداً عن المحسوبيات والولاءات الحزبية والسياسية. كما دعا المؤسسات الرسمية والوزارات والهيئات المانحة إلى القيام بمجهود فعلي في مراقبة ونشر معايير الاستحقاق وآليات التوزيع وأسماء الجهات المنفذة بصورة شفافة، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه دون تمييز.

وشدد «لقاء اللبنانيين الشيعة» على أن أبناء الجنوب، كما سائر اللبنانيين، مواطنون أصحاب حقوق، وليسوا جمهوراً انتخابياً أو حزبيا قابلا للاستثمار السياسي، وأن حماية كرامتهم وحقهم في السكن والعمل والتعليم والعيش الآمن يجب أن تكون في صدارة أي سياسة وطنية أو برنامج إغاثي أو خطة لإعادة الإعمار.

توقف اللقاء أمام ما يتعرض له المواطنين اللبنانيين الشيعة من ممارسات عنصرية وطائفية وخطاب كراهية في بعض البلدات والمناطق التي يلجأون اليها بعد تدمير بيوتهم ومنازلهم، وخاصة في ظل تواطئ وتشجيع وعدم إهتمام الإدارات المحلية لمعالجة هذه الحالة، ودعا اللقاء وزارة الداخلية الى متابعة هذا الموضوع والتعميم على الإدارات المحلية باتباع اجراءات وأساليب تدعم الحفاظ على أمن المواطنيبن القاطنين الوافدين ووقف الممارسات التمييزية والعنصرية التي تتنامى في تلك المناطق.

ودعا اللقاء في ختام اجتماعه إلى مقاربة الأزمة الجنوبية باعتبارها قضية وطنية وإنسانية واجتماعية تتجاوز الانقسامات الداخلية، والعمل على إطلاق آليات مستقلة وشفافة لحصر الأضرار، وتوزيع المساعدات، وتأمين السكن المؤقت، ووضع خطة جدية ومستدامة لإعادة الإعمار وتمكين الأهالي من العودة إلى قراهم واستعادة دورة حياتهم الطبيعية ووقف تلزيمها للأجهزة والإدارات التي يهيمن عليها الثنائي والتي يحولها لمكاتب حزبية .

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment