المنفى/ عدي حاتم
لعل الكثير مخدوع بشخصية اية الله الخميني ولا يعرف انه شخصية دموية متوحشة لا تتورع عن سفك دماء الآلاف وهو من علم جميع التنظيمات الاسلاموية على الدماء والعنف وتنفيذ الإبادات الجماعية بدم بارد .
عقلية الخميني الاجرامية تتجاوز تنظيمي القاعدة وداعش معا، وكتذكير فقط بانه أصدر فتوى بإعدام جميع السجناء السياسيين عام 1988 بعد انتهاء الحرب بين ايران والعراق مباشرة ، وبسبب هذه الفتوى
أرتكب النظام الإيراني الاسلاموي أبشع مجزرة في تأريخ ايران الحديث وذلك باعدام نحو 30 الف سيجن سياسي خارج منظومة القضاء، هذه الجريمة صنفها المجتمع الدولي بانها جريمة إبادة جماعية وجريمة ضد الإنسانية.
ولم يكتف الخميني بإعدام السجناء، بل أفتى باغتصاب جميع الفتيات العذراوات ، لأنه بعض المسلمين يعتقدون ان المرأة اذا ماتت عذراء ستدخل الجنة ويغفر لها الله ذنوبها مهما كانت. وخسة الخميني وصلت الى انه يريد ان يحرمهن من دخول الجنة بعد الموت ولذلك أمر بإغتصابهن وذلك باجبارهن على "زواج المتعة" أو الإغتصاب من دون أي عقد زواج، ومن يفكر بهذه الطريقة فالى أي درجة من الوحشية والحقارة وصل ؟!
تجربة شخصية
دموية وقسوة هذا النظام جربتها بنفسي، وعلى الرغم من انني مواطن عراقي وكنت أعيش في العاصمة بغداد إلا ان ظروف العراق والفوضى مكنت إيران من مد نفوذها في العراق والسيطرة عليه من خلال تنظيمات اسلاموية شيعية وسنية موالية لطهران. فالجماعات الموالية لإيران والتي تأخذ أوامرها من الحرس الثوري الإيراني لم ترحم طفلتي التي كانت تبلغ من العمر 6 سنوات وقامت باختطافها عندما داهمت بيتي ولم تجدني لذلك قامت باخذ طفلة صغيرة لم تكمل عامها السادس ، ولشهور طويلة كنت مطاردا في بلدي من قبل هذه الجماعات لاسيما بعد اصدار "فتوى ولائية" من طهران بتقلي بذريعى اني كافر ومرتد ولأني شتمت الخميني (اية الله روح الله الخميني الولي الفقيه السابق لإيران ، توفي 1989) ، وخامنئي (اية الله علي خامنئي الولي الفقيه الحالي لإيران) ، خلال هذه الفترة ووما شاهدته من اجرام ودموية داخل العراق كانت كافية لتعرفني بان النظام الإيراني ومليشياته التابعة له في العراق هي أكثر دموية من أي دكتاتورية في التأريخ.
فتوى دموية بتصفية المعارضين
في صيف عام 1988، شهدت إيران واحدة من أكثر الجرائم دموية في تاريخها الحديث: إعدامات جماعية خارج نطاق القضاء لآلاف السجناء السياسيين. هذه المذبحة، التي استمرت من يوليو/تموز إلى ديسمبر/كانون الأول (مع التركيز الرئيسي في يوليو إلى سبتمبر/أيلول)، كانت رد فعل النظام الإيراني على هزيمة في الحرب العراقية-الإيرانية، وقبول قرار وقف إطلاق النار من مجلس الأمن الدولي (القرار 598 في 18 يوليو 1988)، بالإضافة إلى هجوم منظمة مجاهدي خلق (MEK/PMOI) المعروف بـ"عملية النور الأبدي" في 25 يوليو. لكن الدوافع الأعمق كانت تصفية المعارضة السياسية بشكل منهجي، خاصة أنصار مجاهدي خلق واليساريين (مثل حزب توده، منظمة فدائيي الشعب، وبيكار)، بالإضافة إلى غير المسلمين والملحدين.
الإعدامات تمت في أكثر من 32 مدينة، لكن سجني إيفين في طهران وجوهردشت (المعروف أيضاً باسم سجن رجائي شهر في كرج) كانا مركزين رئيسيين للتنفيذ. هذه الجرائم مصنفة كجرائم ضد الإنسانية بسبب طبيعتها الواسعة والمنهجية، حيث انتهكت المواثيق الدولية مثل العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (المواد 6، 7، 14، 18-19، 22)، والدستور الإيراني نفسه (المواد 22، 23، 34، 36، 38، 168).
تقديرات الضحايا تختلف بسبب السرية الشديدة: تتراوح بين 2800 إلى 5000 حسب منظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، بينما ترفع منظمة مجاهدي خلق الرقم إلى 30 ألف، وتشير مذكرات آية الله حسين علي منتظري إلى 2800-3800 من أنصار مجاهدي خلق بالإضافة إلى حوالي 1000 يساري.
أغلب الضحايا كانوا شباباً (طلاب ومثقفين)، وشملت نسبة ملحوظة من النساء (أكثر من 10%)، وبعض الأطفال تحت سن 13 عاماً، الذين أُعدموا لأنشطة غير عنيفة مثل توزيع منشورات أو التمسك بآرائهم السياسية.
السياق التاريخي والفتوى السرية
بدأت التحضيرات للمذبحة في أواخر 1987، بعد فترة من التساهل النسبي في السجون (1984-1987) تحت تأثير آية الله منتظري، الذي كان ولي العهد آنذاك. أعيد تصنيف السجناء إلى فئات بناءً على "الصلاحية" (الأحمر: غير متعاونين، الأصفر: جزئياً، الأبيض: مرنين)، وفُصلت المجموعات لعزل أنصار مجاهدي خلق عن اليساريين. في يوليو 1988، بعد قبول وقف إطلاق النار وهجوم مجاهدي خلق (الذي انتهى بهزيمة سريعة)، أصدر آية الله روح الله الخميني فتوى سرية غير مؤرخة (حوالي 28 يوليو) تُصنف أنصار مجاهدي خلق كـ"منافقين" (منافقين) و"محاربين" (محاربين الله)، وتأمر بإعدامهم إذا ثبت "ثباتهم" على مواقفهم. تبعتها فتوى أخرى لليساريين غير الدينيين، مصنفين كـ"مرتدين" (مرتدين)، مع تجاهل الشروط الإسلامية للإعدام (مثل الإنكار ثلاث مرات).
شكّلت "لجان الموت" (Death Commissions) المكونة من ثلاثة أعضاء (قاضٍ شرعي، مدعٍ عام، ممثل عن الاستخبارات) لاتخاذ قرارات بالأغلبية. في طهران (تشمل إيفين وجوهردشت)، كانت اللجنة الرئيسية تضم: حسين علي نيري (قاضٍ شرعي)، مرتضى إشراقي (مدعي عام طهران)، إبراهيم رئيسي (نائب المدعي العام، الذي أصبح رئيساً لاحقاً)، ومصطفى بورمحمدي (ممثل الاستخبارات). كانت اللجنة تتنقل بالمروحية بين السجنين لتسريع العملية. الاستجوابات كانت سريعة (دقائق معدودة)، مع أسئلة مثل: "هل أنت مسلم؟ هل تقبل الجمهورية الإسلامية؟ هل تدين حزبك؟" رفض التراجع يعني الإعدام الفوري بالشنق، غالباً جماعياً باستخدام رافعات أو عوارض متعددة.
الإعدامات في سجن إيفين الرهيب
سجن إيفين، الواقع شمال طهران، كان أحد أكثر السجون سيئة السمعة، وشهد إعدامات مكثفة ابتداءً من 27 يوليو 1988. تم عزل السجناء السياسيين فجأة، وقطع الزيارات العائلية من منتصف يوليو، وأُجبر السجناء على ملء استبيانات عن معتقداتهم. في إيفين، تركزت الإعدامات على أنصار مجاهدي خلق أولاً، ثم اليساريين في أواخر أغسطس. السؤال الرئيسي كان: "ما انتماؤك السياسي؟" إجابة "مجاهدي خلق" تعني الإعدام في موقف السيارات أو قاعة الزوار، باستخدام عوارض متعددة للشنق (حتى 6 أشخاص دفعة واحدة). تم الإعدام يومياً من 7:30 صباحاً إلى 5 مساءً في يوليو-أغسطس، مع نقل الجثث ليلاً إلى مقابر جماعية مثل خاوران (التي بولدوزرت لاحقاً في 2008).
شهادات الناجين تروي الرعب: على سبيل المثال، الدكتور فريبورز بغاي (من حزب توده) استُدعي في 27 أغسطس، وسُئل عن إيمانه وصلاته، ونجا بعد تلاوة الشهادة الإسلامية وإظهار الصلاة. أما النساء، مثل مونيره براداران (يسارية)، فقد شهدن استدعاء نساء مجاهدي خلق في 6 أغسطس، مع إرجاع واحدة مؤقتاً لترويع الآخريات، ثم إطلاق نار ليلاً. اليساريات جُلدن (5 مرات يومياً، 15 جلدة كل مرة بأسلاك معدنية) إذا رفضن الصلاة، مما أدى إلى كسور عظام وبول دموي. تقديرات الضحايا في إيفين: مئات، بما في ذلك 200+ في يوليو و860 في أغسطس-سبتمبر، مع نسبة عالية من النساء والمرضى (مثل مريض صرع حُمل إلى المشنقة).
الإعدامات في سجن جوهردشت
سجن جوهردشت، في كرج غرب طهران، كان مصمماً لـ8000 سجين لكنه كان مزدحماً، وشهد إعدامات أكثر كثافة من إيفين بسبب تركيزه على "الثابتين". بدأت العملية في 27 يوليو، مع استدعاء السجناء أبجدياً معصوبي العينين إلى قاعة حسينية أو مدرج. تحت إشراف محمد مقيسه (ناصريان، مدير السجن) وداوود لشكري (رئيس الأمن)، تم شنق الضحايا في المدرج أو باستخدام رافعات، مع صراخ الحراس: "اقتلوا هؤلاء جميعاً بسرعة!". اليساريون استُهدفوا في منتصف أغسطس، بعد شهر محرم (13-26 أغسطس)، رغم التماسات التوقف. النساء استُدعين في 26 أغسطس، وسُئلن عن الصلاة، وجُلدن إذا رفضن (15 جلدة 5 مرات يومياً)، ثم أُجبرن على التوقيع على تعهدات.
شهادات مثل أمير أتيابي (من حزب توده) تروي سماع صوت سقوط الجثث في الشاحنات، وإجبار على الصلاة للنجاة. نيمة بروارش (من بيكار) ذكر رؤية مقطورات مبردة مليئة بالجثث، و44 اسماً موثقاً من الإعدامات. تقديرات الضحايا: 500 يساري، مع بقاء 250-300 فقط، بالإضافة إلى 90% من أنصار مجاهدي خلق. الجثث نقلت إلى مقابر جماعية مثل لعنة آباد أو خاوران، ولم تُعاد إلى العائلات.
الآثار والردود الدولية
بعد المذبحة، لم تُعاد الجثث، ومنعت العائلات من الحداد (غارات على الجنازات، اعتقالات في التجمعات). الناجون أُجبر على كتابة وصايا وتعهدات، وأُفرج عن بعضهم في 1989 تحت مراقبة. آية الله منتظري اعترض في مذكراته، مما أدى إلى عزله وعزلة منزلية حتى وفاته. النظام نفى الحدث، وروج للمسؤولين (مثل بورمحمدي الذي وصفها بـ"أمر الله"). دولياً، أدانت الأمم المتحدة (مجلس حقوق الإنسان، مقرر خاص في 2024 يصفها بإبادة جماعية)، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش. في 2022، حكم على حميد نوري (مساعد في جوهردشت) بالسجن المؤبد في السويد بتهم جرائم حرب وتعذيب، بناءً على شهادات ناجين.
حتى اليوم (2026)، يرفض النظام التحقيق، ويضايق العائلات، لكن التوثيق مستمر لتحقيق العدالة. هذه المذبحة تذكير بأهمية حقوق الإنسان، وأتمنى أن يساهم هذا المقال في نشر الوعي.












08/22/2026 - 10:40 AM





Comments