
السعودية – المستشارة والكاتبة د. غدير عبدالله الطيار
أطلق مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، بمناسبة اليوم الدولي للشباب 2026، شبكة الشباب العالمية للجودة والتميز في التعليم (GYNQE) ، بوصفها منصة عالمية يقودها الشباب، وتهدف إلى تعزيز مشاركتهم في استشراف مستقبل التعليم، وإنتاج المعرفة، وابتكار الحلول، وتصميم المبادرات، والإسهام في تطوير السياسات وصناعة القرار.
وجاء إطلاق الشبكة بمشاركة شباب وخبراء وممثلين عن منظمات ومؤسسات وشبكات شبابية دولية من مختلف أقاليم العالم، في إطار توجه يسعى إلى الانتقال بمشاركة الشباب من التعبير عن الرؤى والتطلعات إلى الإسهام المؤسسي المستدام في تطوير التعليم وصناعة أثره.
وأكد مدير عام مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، الدكتور عبدالرحمن بن إبراهيم المديرس، أن الشباب شركاء في التنمية وصناعة المستقبل، وليسوا مجرد مستفيدين من البرامج أو متلقين للسياسات، مشددًا على أهمية انتقال مشاركتهم من الحضور الرمزي إلى ممارسة مؤسسية مستمرة تشمل الإنصات والتفكير والتصميم والتنفيذ والتقويم، والتعامل مع أفكارهم بوصفها مصدرًا للمعرفة ومدخلًا لتطوير السياسات والمبادرات التعليمية.
من جانبها، أوضحت مساعد المدير العام للمركز، الدكتورة فاطمة إبراهيم الرويس، أن الشبكة تستهدف تحويل تنوع سياقات الشباب وتحدياتهم إلى مصدر للابتكار والحلول التعليمية، مؤكدة أن تمكينهم الحقيقي يبدأ بإشراكهم شركاء في صياغة السياسات والمناهج وبيئات التعلم، وبناء قدراتهم القيادية ومهاراتهم المستقبلية، ولا سيما في المجالات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي والابتكار.
وبيّنت أن خطة تفعيل الشبكة للفترة 2027–2026 تقوم على خمس مراحل مترابطة، تشمل الإطلاق وتعزيز الانضمام، والتأسيس والحوكمة، والتشغيل ، والتوسع والتأثير، وصولًا إلى الاستدامة والتجديد، بما يضمن بناء منصة شبابية دولية مستدامة ذات برامج ومخرجات ومؤشرات أثر واضحة. كما أكدت أن رؤية الشبكة تقوم على بناء مجتمع شبابي عالمي فاعل في قضايا الجودة والتميز في التعليم، يتيح للشباب فرص التعلم والتطوير والقيادة والتمثيل الدولي، والمشاركة في البحوث والاستطلاعات والتقارير وأوراق السياسات، إلى جانب احتضان المبادرات والابتكارات وربطها بالخبراء والمؤسسات والشركاء.
ويشرف مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليممؤسسيًا واستراتيجيًا على الشبكة، بما يضمن اتساق أعمالها مع رسالته واختصاصاته ومعايير العمل الدولي. ويتضمن الهيكل التنظيمي للشبكة لجنة توجيهية عليا تضم ممثلين عن المركز وخبراء وشركاء دوليين وممثلين للشباب، تتولى اعتماد التوجهات الاستراتيجية، ومراجعة الخطط والبرامج، ودعم الشراكات، ومتابعة الأداء والأثر، وتعزيز الحوكمة والاستدامة.
كما تضم الشبكة مجلسًا شبابيًا عالميًا يمثل قيادتها الشبابية، ويراعي في تشكيله التوازن الجغرافي، والتوازن بين الجنسين، والتنوع الثقافي واللغوي، وتمثيل الشباب ذوي الإعاقة والمتأثرين بالأزمات، إلى جانب التنوع في التخصصات والخبرات. ويتولى المجلس تمثيل أصوات الشباب، والمشاركة في صياغة الخطط، واقتراح المبادرات، وقيادة الحوارات، ومتابعة مجموعات العمل، وتمثيل الشبكة في الفعاليات الدولية.
وتشمل منظومة الحوكمة كذلك الجمعية العامة للشباب التي تضم أعضاء الشبكة وتعقد اجتماعًا سنويًا لمناقشة الإنجازات والأولويات والخطة السنوية والمبادرات والتوصيات، إضافة إلى الأمانة الفنيةالتي يديرها المركز وتتولى إدارة العضوية والمنصة الرقمية والبرامج والاجتماعات والشراكات والتقارير والاتصال والإعلام وقياس الأداء والأثر وإدارة المعرفة والموارد.
وتعمل الشبكة على بناء منظومة من السفراء والمنسقين الوطنيينفي الدول والجامعات والمؤسسات، بهدف توسيع المشاركة وتنظيم الأنشطة واستقطاب الأعضاء ونقل أولويات الشباب، إلى جانب مجموعات عمل موضوعية يقودها الشباب في مجالات الجودة والتميز في التعليم والتعلم، واستشراف مستقبل الجودة والتميز، والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، والمهارات المستقبلية وريادة الأعمال، والاستدامة والمواطنة العالمية، والتعليم في الأزمات وبناء السلام، والابتكار والبحث وصناعة السياسات، والقيادة والتمكين والمشاركة الشبابية.
وتستهدف الشبكة الشباب من مختلف الفئات والتخصصات والسياقات، مع اهتمام خاص بالشباب في المناطق الريفية والنائية والمتأثرين بالأزمات والنزاعات، والشباب ذوي الإعاقة والفئات الأقل تمثيلًا ووصولًا إلى الفرص؛ بما يعزز العدالة في الوصول إلى فرص المشاركة والتعلم والابتكار.
وفي رسالة بمناسبة اليوم الدولي للشباب 2026، أكد الدكتور فيليبي بوليير، الأمين العام المساعد للأمم المتحدة لشؤون الشباب ورئيس مكتب الأمم المتحدة للشباب، أهمية قيادة الشباب في مواجهة التحولات التقنية واللامساواة والصراعات والتحديات المناخية، داعيًا إلى الاستثمار في مهارات المستقبل، ومنها المهارات الرقمية والذكاء الاصطناعي والتفكير النقدي والإبداع والتعاون والتعاطف والمرونة، مع ضمان الوصول العادل إلى التعليم الجيد والتعلم مدى الحياة والفرص التي تمكّن الشباب من قيادة التغيير.
وأكد الأعضاء المؤسسون للشبكة، في رسالتهم الشبابية، أن تطلعهم يتجاوز مجرد المشاركة في الحديث عن قضاياهم إلى الإسهام الفعلي في ابتكار الحلول وتصميم المبادرات وإنتاج المعرفة وتطوير السياسات، مختصرين رؤيتهم بعبارة: "لا نريد أن يُصنع مستقبل التعليم من أجلنا فقط، بل نريد أن نصنعه معًا" وتعهدهم بالعمل الفاعل للتنمية من خلال الشبكة.
ويجسد إطلاق شبكة الشباب العالمية للجودة والتميز في التعليم (GYNQE) توجه المركز نحو مأسسة صوت الشباب وربطه بصناعة الأثر التعليمي، وفتح مساحات مستدامة أمام مشاركتهم في بناء مستقبل أكثر جودة وإنصافًا وابتكارًا واستدامة.
وللانضمام إلى الشبكة:
http://gynqe.unesco.rcqe.org/












08/14/2026 - 10:26 AM





Comments