لبنان والحلم العربي الذي طال انتظاره

08/10/2026 - 07:48 AM

San diego



كتب: عبد حامد

في ظرف عصيب، ومرحلة معقدة خطيرة في مسيرة لبنان وأمته، يشرع لبنان عمليًا في تجسيد الحلم العربي الذي طال انتظاره، والذي بات من الصعب على المواطن العربي أن يصدق إمكانية تجسيده على أرض الواقع، وذلك بفتح الحدود أمام الشعب السوري بلا أي شروط أو قيود.

نعم، أعلن ذلك العماد جوزاف عون رئيس الجمهورية، والدكتور نواف سلام رئيس الحكومة، في وقت كان فيه المواطن العربي يعدّ هذا الأمر من عجائب الدنيا السبع. والأجمل في هذا القرار أنّ فتح الحدود أمام أهلنا السوريين والإقامة في لبنان بلا أي شروط أو قيود، أعاد للبنان دوره الطبيعي جامعًا لأمته، رافعًا رايتها، ومتقدمًا الصفوف بمواقفه الأخوية والديمقراطية المتقدمة. وهكذا عمّت فرحة عارمة الشارع العربي، وبات المواطن العربي يحلم بأن يحدث مثل ذلك بين كل دولنا العربية.

وبهذا الموقف النبيل والخطوة المباركة، حرّر لبنان إرادته من كل طرف يحاول تكبيل قراراته الوطنية والعربية الحرة، وتحرّر من قيود القوى الاستعمارية التي فرضت حدودًا وهمية بين أبناء الشعب العربي الواحد.

نعم، الحكومة اللبنانية الحالية نسفت كل المشاريع والظواهر المدمّرة التي عملت الأطراف الغريبة عن لبنان على ترسيخها فيه على مدى العقود الماضية.

حتى بات كل مواطن عربي يتمنى أن يكون لبنانيًا أو سوريًا للتمتع بهذه الحرية في التنقل وكسب الرزق والاستمتاع بالحياة.

نعم، والف نعم، بهذه الخطوة الجبارة المباركة عاد إلى لبنان وجهه الناصع البياض، ومعدنه النبيل، وقراره الحر. ومن المبهج أنه في الوقت الذي كنا ننتظر فيه انطلاق مشروع إنقاذ لبنان من هذا الطرف الدولي أو ذاك، بادر لبنان ذاته إلى تحقيق هذا الهدف النبيل والغاية الأعز والأعلى بنفسه.

نعم، بادر لبنان إلى زفّ البشرى الكبرى لأمته بإعلان خطوته المباركة هذه، التي تعني بكل جلاء ووضوح امتلاك كامل إرادته وتكامل تحرره من أي قيود خارجية فُرضت عليه.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment