واشنطن - قدّم أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي مشروع قانون جديد يجيز تقديم مساعدات أمنية سنوية للقوات المسلحة اللبنانية بقيمة 200 مليون دولار، مع فرض عقوبات على أشخاص أجانب يقدّمون دعماً مادياً لـ"حزب الله". ويأتي المشروع بمبادرة مشتركة من السيناتور الديمقراطية جين شاهين والجمهوري جيمس لانكفورد، في خطوة ثنائية تهدف إلى تعزيز الاستقرار في لبنان.
ويحمل مشروع القانون اسم "قانون لبنان للعقوبات والاستقرار والدعم"، ويتضمّن مجموعة واسعة من الإجراءات السياسية والاقتصادية والأمنية. ويسعى إلى البناء على اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بين لبنان وإسرائيل، بما يمهّد لفتح الباب أمام تسوية أوسع بين البلدين، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ".
ويربط المشروع تقديم المساعدات الأمنية بإحراز الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة "حزب الله"، مع إمكانية رفع قيمة الدعم إلى 300 مليون دولار سنوياً في حال تحقيق نتائج ملموسة. وقالت السيناتور شاهين إن لبنان "يمتلك فرصة حقيقية لاستعادة سيادته ونزع سلاح حزب الله والتحرر من النفوذ الإيراني الخبيث"، فيما اعتبر لانكفورد أن "لبنان القادر على حماية نفسه يشكّل ضمانة للبنانيين والإسرائيليين والأميركيين في المنطقة".
ويقترح المشروع منح الرئيس الأميركي صلاحية فرض عقوبات على أي شخص أجنبي يثبت أنه يقدّم دعماً مادياً لحزب الله أو يساهم في تمويل إيران لأنشطة الجماعات المسلحة في لبنان، وتشمل العقوبات تجميد الأصول داخل الولايات المتحدة، ومنع المؤسسات المالية الأميركية من تقديم قروض أو تسهيلات، إضافة إلى حظر التأشيرات.
وفي الجانب الإنساني، يخصص المشروع مساعدات لإعادة الإعمار وإنشاء صندوق لإعادة بناء الخدمات الحكومية والبنية التحتية، مع منع استخدام الأموال لصالح مجلس الجنوب. كما يشترط الإفراج عن أكثر من نصف التمويل بعد تأكيد وزارة الخارجية الأميركية أن الحكومة اللبنانية أعلنت عدم قانونية الأنشطة العسكرية لحزب الله، وأن الجيش ينفّذ خطة لحصر السلاح بيد الدولة.
ويقترح المشروع أيضاً تخصيص 20 مليون دولار سنوياً لمدة ثلاث سنوات لدعم رواتب ومخصصات أفراد الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، بهدف تعزيز قدرتها على الاستمرار في ظل الأزمة الاقتصادية.
وعلى الصعيد العسكري، يجيز المشروع تقديم مساعدات أمنية سنوية تشمل 200 مليون دولار ضمن برنامج التمويل العسكري الخارجي، و25 مليون دولار لبرامج مكافحة المخدرات وإنفاذ القانون، و11.5 مليون دولار لبرامج مكافحة الإرهاب وإزالة الألغام، و3.5 مليون دولار للتعليم والتدريب العسكري، مع إمكانية زيادة هذه المبالغ إذا أثبتت الحكومة اللبنانية تقدماً في مواجهة الجماعات المدعومة من إيران.
كما يحدد المشروع أولويات استخدام هذه المساعدات، وتشمل دعم تنفيذ خطة نزع سلاح حزب الله، ومكافحة تهريب الأسلحة والكبتاغون، وتجفيف مصادر تمويل الحزب، وتعزيز قدرات الجيش وقوى الأمن الداخلي.
ويلزم المشروع وزارة الخارجية الأميركية بتقديم تقارير دورية إلى الكونغرس حول مدى تقدّم الحكومة اللبنانية في نزع سلاح حزب الله، وتنفيذ الإصلاحات المصرفية، والحد من النفوذ الإيراني، إضافة إلى تقييم فرص تطوير العلاقات بين لبنان وإسرائيل.













08/07/2026 - 23:48 PM





Comments