بقلم: عبد حامد
عندما تنتمي فعلاً وسيلة إعلامية لوطنها ومواطنيها، نلمس ذلك في كل ما تطرحه من قضايا ورؤى وأفكار بنّاءة تصبّ في خدمة المواطن، وتحسين مستوى حياته، وتأمين سيادة واستقلال الوطن وحفظ كرامته. فهي تحمل هموم المواطن، وتغوص في معاناته، وتتابع كل ما يهمّه من شؤون حياته المعيشية اليومية، وفي أدقّ التفاصيل.
وبهذا يجد المواطن نفسه شديد الانتماء إليها، وأن هناك رابطاً قوياً لا ينفصم، يشدّه إليها بكل صلابة ورسوخ. كما كانت رابطة العروبة تشدّ العربي إلى شقيقه العربي حيثما كان، إلا أنّ هذه العلاقة اليوم - للأسف - باتت ضعيفة إلى حدّ كبير.
لكنني أقولها بكل فخر: إنّ صحيفة بيروت تايمز الغرّاء، صديقتي الحرّة المستقلة، بادرت بكل عزم إلى خلق رابطة محبّة شديدة التماسك والمتانة بينها وبين أبناء الوطن، وبينها وبين كل عربي، وكل إنسان حرّ، محبّ، عادل ومنصف في عالمنا اليوم.
ولا يمكن، على الإطلاق، الفصل بين لبنان الحرّ الذي عرفه العرب والعالم يوم كان في أوج تألّقه، وبين بيروت تايمز، صديقتي الحرّة المستقلة، وبين الإعلامية الكبيرة الحرّة فعلاً الأستاذة هدى السلوم، التي ستبقى بصمتها خالدة كلما ذُكر لبنان وذُكرت بيروت تايمز.
لذلك نرى أن صحيفة بيروت تايمز هي الأقرب للوطن والمواطن: روحياً، وطنياً، عاطفياً، قلبياً وثقافياً. فهي حاضرة في أدقّ تفاصيل حياة الوطن والمواطن معاً، رغم بُعد موقعها الجغرافي عنهما. لقد باتت بيروت تايمز بحقّ هي الوطن، وبات الوطن بالفعل هو بيروت تايمز، ولذلك نجد كل هذا الحب والعلاقة القوية غير المسبوقة الرابطة بينهما.
ولكل ما ذكرناه من شهادات، باتت الصحيفة في مقدّمة وسائل الإعلام الجديرة بكل استحقاق ونبل بحمل هذا العنوان الرفيع، بكل شرف المهنة وما تقتضيه من نزاهة وصدق وموضوعية، أمينة على دور الإعلام وشرف الكلمة، حريصة على استقلالية النهج، ومنفتحة على احترام وتقبّل كل التوجهات والمشارب والآراء. وهكذا كانت بيروت في أشرق عصورها.
إنها تسعى بكل جدّ وإخلاص وتفانٍ غير مسبوق إلى رفع مكانة الوطن والمواطن معاً. ومما تتميّز به أيضاً، ويرفع مكانتها ومكانة الكاتب معاً، أنّ الكاتب إذا لم يمارس حريته في الكتابة لا يمكن أن يخلص لوطنه وشعبه، ولا يستحقّ ما يسطره أن يُقرأ. وصحيفة بيروت تايمز تمنحك هذه الحرية.
والوسيلة الإعلامية إن لم تبح هذه الحرية للكاتب، لا يمكن أن تخلص للوطن، ولا تكون جديرة بالقراءة والكتابة على صفحاتها، ولا تستحقّ أن تحمل شرف الانتماء للإعلام. وصحيفة بيروت تايمز تهبك هذه الحرية.
ولابد أن أقول أيضاً، وبكل اعتزاز ومحبة وفخر بصحيفة بيروت تايمز وبأسرة تحريرها: إنها تجود بكل ذلك، وتتميّز بكل ما ذكرت، في مرحلة شاقّة وقاسية، ومحن فظيعة ومروّعة يمرّ بها الشعب والوطن معاً، باع فيها الغالبية سيادة واستقلال الوطن وشرفه، وكرامة وحرمات الشعب بأبخس الأثمان.
تحية إجلال واعتزاز وتقدير ومحبة لا توصف، من أعماق الوطن وقلب كل مواطن، إلى ابن الوطن البار... صحيفة بيروت تايمز الغرّاء، صديقتي الحرّة الراقية والغالية.










08/04/2026 - 22:28 PM





Comments