إلغاء المراسم الرسمية بسبب الظروف الأمنية... إشادة أميركية بدور المؤسسة العسكرية وفيديو خاص بعنوان "81 عاماً... والوطن للوطن"
بيروت -بيروت تايمز -منى حسن
حلّ عيد الجيش اللبناني الحادي والثمانون هذا العام في ظل ظروف أمنية واستثنائية فرضتها التطورات الميدانية في الجنوب واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، لتغيب الاحتفالات الرسمية التي اعتاد اللبنانيون متابعتها في الأول من آب، فيما حضرت التضحيات والوفاء للشهداء والعسكريين الذين يواصلون أداء واجبهم على امتداد الأراضي اللبنانية. وبينما اختارت قيادة الجيش أن يكون العيد مناسبة وطنية للتأكيد على الجهوزية والالتزام، توالت رسائل التهنئة والدعم من الداخل والخارج، تأكيداً على مكانة المؤسسة العسكرية كركيزة للاستقرار والسيادة والوحدة الوطنية.
الجيش في الميدان... والاحتفال مؤجل
قررت قيادة الجيش إلغاء جميع الاحتفالات الرسمية الخاصة بعيد الجيش، بما فيها العرض العسكري، وحفل تخريج دورة الضباط الجديدة، وحفل الاستقبال السنوي الذي كانت تستقبل خلاله التهاني من الشخصيات الرسمية والعسكرية والدبلوماسية، مكتفية بمراسم رمزية داخل وزارة الدفاع، شملت إضاءة شعلة نصب الشهداء وتلاوة "أمر اليوم" الذي وجّهه قائد الجيش العماد رودولف هيكل إلى العسكريين.
وأكد هيكل في كلمته أن الجيش سيبقى وفياً لقسمه، ملتزماً الدفاع عن لبنان وحماية شعبه، رغم كل التحديات والظروف الصعبة، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية ستواصل أداء واجباتها الوطنية بمسؤولية وإيمان برسالتها.
التحديات الأمنية فرضت القرار
وجاء قرار إلغاء الاحتفالات نتيجة استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، وسقوط شهداء وجرحى، إضافة إلى استمرار الاحتلال الإسرائيلي لأجزاء من الأراضي اللبنانية، ما فرض بقاء الوحدات العسكرية في أعلى درجات الجهوزية، ولا سيما في المناطق الجنوبية، حيث يواصل العسكريون تنفيذ مهامهم في ظروف دقيقة.
ورأت قيادة الجيش أن المرحلة الراهنة لا تتناسب مع إقامة احتفالات رسمية، فيما يقف الجنود والضباط على خطوط المواجهة، مقدمين نموذجاً في التضحية والانضباط والالتزام الوطني.
رسائل دعم واسعة من اللبنانيين
ورغم غياب المراسم الرسمية، تحوّل عيد الجيش إلى مناسبة وطنية جامعة، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي برسائل التهنئة والتقدير للمؤسسة العسكرية، وأكد آلاف اللبنانيين أن الجيش سيبقى صمام أمان الوطن والضامن لوحدته واستقراره.
وفي هذا السياق، نشر الدكتور بدر حسون عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي صورة لجندي من الجيش اللبناني، مرفقة بعبارة جاء فيها: "أنتم درع الوطن وسياجه الحصين... حماكم الله وحمى لبنان." ولاقت الرسالة تفاعلاً واسعاً، واعتبرها كثيرون تحية وفاء للعسكريين الذين يواصلون أداء واجبهم في مختلف المناطق.
إشادة أميركية بدور الجيش اللبناني
وعلى المستوى الدولي، وجّهت الولايات المتحدة رسالة تهنئة إلى الجيش اللبناني بمناسبة عيده الحادي والثمانين، مؤكدة تقديرها لتفانيه في الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه. وقالت السفارة الأميركية، في منشور عبر صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مرفق بصورة لجندي لبناني: "بمناسبة عيد الجيش، تعرب الولايات المتحدة عن تقديرها للجيش اللبناني لتفانيه في الحفاظ على سيادة لبنان وأمنه."
وأضافت، نقلاً عن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: "هذا هو أملنا، أن يواصل الجيش اللبناني والحكومة اللبنانية الشرعية ذات السيادة القدرة على بسط السلطة على المزيد من الأراضي اللبنانية وتأمينها."
وأكدت الولايات المتحدة استمرار التزامها بدعم التنفيذ الناجح للإطار الثلاثي، بما يمهّد الطريق نحو السلام والتعافي الاقتصادي ومستقبل أفضل للشعب اللبناني.
"81 عاماً... والوطن للوطن"
وفي إطار المناسبة، أطلقت قيادة الجيش – مديرية التوجيه شريطاً مصوراً حمل عنوان "81 عاماً... والوطن للوطن"، استعرض مسيرة المؤسسة العسكرية الممتدة على أكثر من ثمانية عقود، وما قدمه الجيش من تضحيات في سبيل حماية لبنان والحفاظ على وحدته وسيادته.
وحمل الفيديو رسائل وطنية تؤكد أن الجيش سيبقى المؤسسة الجامعة لكل اللبنانيين، وأن رسالته تتجاوز الظروف الصعبة لتبقى قائمة على التضحية والوفاء والانتماء للوطن.
عيد بطعم الوفاء
ورغم غياب الاحتفالات والعروض العسكرية، بقي عيد الجيش هذا العام مناسبة وطنية بامتياز، أعادت تسليط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه المؤسسة العسكرية في حماية لبنان، وعلى حجم التضحيات التي يقدمها العسكريون في سبيل الوطن.
وفي ظل التحديات الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان، بدا أن رسالة الأول من آب هذا العام كانت واضحة: قد تغيب مظاهر الاحتفال، لكن يبقى الجيش حاضراً في الميدان، ويبقى الوفاء لتضحيات شهدائه وجنوده العنوان الأبرز لعيده الحادي والثمانين.













08/01/2026 - 07:10 AM





Comments