توتر تحت قبة البرلمان... خلاف على آلية التصويت يدفع بري إلى تعليق الجلسة التشريعية لتهدئة الأجواء

07/15/2026 - 08:25 AM

Arab American Target

 

 

بيروت تايمز تواكب الجلسة التشريعية على مدى يومين 

 

انقسام سياسي حاد ينعكس على أعمال المجلس النيابي... والرئيس بري يتدخل لاحتواء التوتر واستكمال الجلسة

 

مجلس النواب - بيروت تايمز - منى حسن 

 وسط إجراءات أمنية مشددة في محيط مجلس النواب، انعقدت الجلسة التشريعية العامة برئاسة رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وبحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام والوزراء والنواب، لاستكمال مناقشة جدول أعمال حافل يضم أكثر من 38 بنداً، في ظل ظروف سياسية وأمنية دقيقة يعيشها لبنان. إلا أن النقاشات سرعان ما تحولت إلى سجال حاد ومشادّات كلامية داخل القاعة، عكست حجم الانقسام السياسي القائم، وكادت أن تعصف باستمرار الجلسة.

شهدت الجلسة التشريعية توتراً غير مسبوق إثر خلاف حول آلية التصويت على اقتراح قانون يتعلق باستفادة المتعاقدين من نظام التقاعد، بعدما طالب عدد من النواب بإجراء التصويت بالمناداة، في حين رفض رئيس المجلس نبيه بري هذا الطلب، معتمداً الآلية المتبعة، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع الأصوات وحدوث هرج ومرج داخل القاعة العامة.

وبحسب المعطيات، وقع الإشكال بين عدد من نواب كتلة التنمية والتحرير (حركة أمل) من جهة، وعدد من نواب التغيير وحزب الكتائب والنائب ميشال معوض من جهة أخرى، على خلفية الخلاف حول طريقة التصويت، ما أدى إلى تصاعد حدة النقاش وتحوله إلى مشادات كلامية.

وأمام احتدام الأجواء، اتخذ الرئيس بري قراراً بتعليق الجلسة لمدة عشر دقائق، في خطوة هدفت إلى تهدئة النفوس وإفساح المجال أمام إعادة ضبط النقاش داخل المجلس، قبل استئناف أعمال الجلسة.

 أوساط نيابية اكدت لـ بيروت تايمز  أن هذه الخطوة عكست حرص رئيس المجلس على منع انهيار الجلسة التشريعية، خصوصاً في ظل الانقسام السياسي العمودي الذي يطبع الحياة السياسية اللبنانية، والذي بات ينعكس بشكل مباشر على عمل المؤسسات الدستورية، وفي مقدمها المجلس النيابي.

ولم يقتصر التوتر على ملف المتعاقدين، إذ استمر الجدل أيضاً حول عدد من مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال، وفي مقدمتها اقتراح قانون العفو العام، الذي لا يزال يثير انقساماً سياسياً ونيابياً واسعاً، وسط مطالبات بتعديله أو تأجيل البت به إلى حين التوصل إلى توافق سياسي بشأنه.

وتأتي هذه الجلسة في مرحلة دقيقة يمر بها لبنان، في ظل تحديات أمنية واقتصادية متصاعدة، واستمرار التوتر في الجنوب، إضافة إلى الاستحقاقات الداخلية التي تفرض نفسها على المشهد السياسي، الأمر الذي جعل النقاشات داخل البرلمان تعكس بصورة واضحة حجم الانقسام القائم بين القوى السياسية.

ورغم الأجواء المشحونة، نجحت رئاسة المجلس في احتواء التوتر وإعادة الهدوء إلى القاعة، لتُستأنف الجلسة ويواصل النواب مناقشة بنود جدول الأعمال، في محاولة لإقرار عدد من القوانين الملحة، وسط ترقب لما ستؤول إليه النقاشات بشأن الملفات الخلافية المطروحة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment