بقلم: عبد حامد
لصحيفة "بيروت تايمز" الغرّاء مكانة راسخة في قلب كل لبناني وعربي مغترب، بل في قلوب اللبنانيين والعرب جميعاً، أينما وجدوا، وفي قلب كل إنسان يؤمن برسالة الإعلام ودوره النبيل في خدمة الحقيقة.
هذه كانت مكانة "بيروت تايمز" قبل إعلان انضمام الإعلامية القديرة، الكبيرة، المعروفة هدى سلّوم إلى أسرة تحريرها. ويكفينا أن نتخيّل حجم الرقي التي بلغتها الصحيفة بعد أن أصبحت هدى جزءاً من نهجها وخطّها التحريري وروحها المهنية.
حملت الزميلة هدى سلّوم إلى *بيروت تايمز* شعلة وهاجة، أضاءت تفاصيل العمل الإعلامي فيها، وأضافت إلى رسالتها سحراً خاصاً، وجمالاً جارفا، وجسوراً من المحبة العميقة بين الصحيفة وقرّائها وكتّابها وأسرتها التحريرية. وهجٌ لا يمكن وصفه أو وضع حدود له، لأنه ببساطة كان وهجاً من روحها.
ارتفع هذا الوهج حتى لامس عرش ملكوت الله في سمائه السابعة، فحلّق بالصحيفة إلى المكانة التي تستحقها. هكذا تفعل المحبة حين تكون صادقة: تصنع المستحيل، وتكتب المعجزات.
بعد انضمام هدى سلّوم، لم أعد أنا من يذهب إلى "بيروت تايمز"، بل أصبحت هي من تأتي إليّ… تدخل بيوتنا، دماءنا، شراييننا، مكامن الروح وشغاف القلوب.
ومضت فترة قصيرة بين فرحة انضمامها وفجيعة إعلان مغادرتها… لحظة كلمح البصر. وقد أيقنت حينها أن الإنسان اللطيف، الودود، سواء كان طفلاً أو امرأة أو رجلاً، كثيراً ما تلاحقه النكبات ومرارة الفراق. وتذكرت قول الشاعر: :سالمتك الليالي فاغتررت بها… وعند صفو الليالي يحدث الكدر". لكنها أقدار الله، وعلينا أن نصبر.
وبالطبع، لا يمكن أن نطلب من إنسانة نبيلة مثل الأستاذة هدى أن تفعل ما لا يليق بها أو أن تضع شيئاً قبل أسرتها وزوجها. لقد فعلت ما يليق بمثلها، وما يليق بامرأة تعرف معنى الوفاء.
ندعو الله العلي القدير أن يوفقها في عملها الجديد، وأن يفتح أمامها وأمام شركتهما أبواب الخير والنجاح والسرور.
الأستاذة المبدعة الكبيرة، الإنسانة النبيلة هدى…
كانت فرحة انضمامك عظيمة، لكن كانت فاجعة مغادرتك الصحيفة ألماً لا يوصف، وحزناً بلا حدود. كانت لوعة رحيلك عن *بيروت تايمز* مريرة، قاسية، كلوعة فقدان فلذة كبد بعد ولادته بفترة قصيرة.
نعم… إنه يوم حزين ومفجع لقرّاء وكُتّاب *بيروت تايمز* ولأسرة تحريرها.
كلمة بيروت تايمز
تتقدّم اسرة التنحرير في موقع بيروت تايمز الاخباري بالشكر العميق للأستاذ عبد حامد على كلماته الصادقة التي تعبّر عن محبةٍ كبيرة للصحيفة ولأسرتها التحريرية. ونثمّن عالياً ما قاله بحق الإعلامية القديرة هدى سلّوم التي شكّلت إضافة مهنية نفتخر بها، ونحترم خياراتها ومسارها الجديد، ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح.
بيروت تايمز ستبقى بيتاً مفتوحاً لقرّائها وكتّابها وأصدقائها، وستظلّ رسالتها قائمة على الوفاء للكلمة وللإنسان وللحقيقة.










07/14/2026 - 20:41 PM





Comments