بو صعب: قانون العفو يحتاج إلى توافق ولن يمر إذا لم يحظَ بإجماع وطني
الامتحانات الرسمية وقانون العفو والإصلاحات في صدارة جلسة مجلس النواب الأربعاء والخميس
مجلس النواب - بيروت تايمز - منى حسن
يستعد مجلس النواب لعقد جلسة تشريعية عامة يومي الأربعاء والخميس المقبلين، وسط ملفات سياسية وتشريعية حساسة تتقدمها مشاريع القوانين الإصلاحية، وقانون العفو العام، والاقتراح المتعلق بالامتحانات الرسمية، في وقت أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ضرورة التوافق الوطني حول القوانين الخلافية، وكلف وفداً نيابياً بالتوجه إلى الدوحة لتقديم واجب العزاء بوفاة الأمير الوالد لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستذكراً دوره البارز في دعم لبنان ومحطاته المفصلية.
وترأس رئيس مجلس النواب نبيه بري، في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي، بحضور نائب رئيس المجلس الياس بو صعب، وأميني السر النائبين هادي أبو الحسن وآلان عون، والمفوضين النواب ميشال موسى، كريم كبارة، وهاغوب بقرادونيان، إلى جانب الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر، ومديرة عام الجلسات واللجان منى كمال.
وبحث المجتمعون جدول أعمال الجلسة التشريعية العامة المقررة يومي الأربعاء والخميس، حيث جرى استعراض مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة، إضافة إلى البنود الجديدة التي أُنجزت في اللجان النيابية وأُضيفت إلى جدول الأعمال.
وفد نيابي إلى الدوحة
وفي مؤتمر صحافي عقب الاجتماع، أعلن نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب أن الرئيس بري استهل الاجتماع بالتوقف عند وفاة الأمير الوالد لدولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مستعرضاً أبرز المحطات التي شكلت فيها قطر، بقيادة الراحل، سنداً أساسياً للبنان في أصعب مراحله.
وأوضح بو صعب أن الرئيس بري كلفه ترؤس وفد من أعضاء هيئة مكتب المجلس للتوجه إلى الدوحة يوم غد لتقديم واجب العزاء، مشيراً إلى أن رئيس المجلس استعاد خلال الاجتماع الدور التاريخي الذي لعبه الأمير الراحل في دعم لبنان، بدءاً من رعاية اتفاق الدوحة الذي ساهم في إنهاء الأزمة السياسية عام 2008، وصولاً إلى دعمه إعادة إعمار القرى الجنوبية بعد حرب تموز 2006، وإنشاء المستشفيات، واستمرار المساعدات القطرية للمؤسسة العسكرية والجيش اللبناني.
وأكد بو صعب أن الرئيس بري قدّم عرضاً شاملاً لمسيرة الأمير الراحل، واصفاً إياها بـ"المميزة" لما حملته من دعم مستمر للبنان على مختلف المستويات.
جدول أعمال حافل
وفي الشأن التشريعي، أوضح بو صعب أن جدول أعمال الجلسة المقبلة يتضمن القوانين التي كانت مدرجة سابقاً قبل تأجيل الجلسة، إضافة إلى مشاريع واقتراحات قوانين جديدة أقرتها اللجان واللجان المشتركة.
وأشار إلى إدراج اقتراح قانون معجل مكرر يتعلق بالامتحانات الرسمية، مقدم من النائب حسن مراد والنائبة بولا يعقوبيان، بهدف معالجة الأزمة التي نشأت نتيجة اختلاف آلية إجراء الامتحانات بين بعض الفئات، معتبراً أن الاقتراح قد يشكل مخرجاً للأزمة، وقد وافقت هيئة مكتب المجلس على إضافته إلى جدول الأعمال.
قانون العفو... التوافق أولاً
وفي ما يتعلق بقانون العفو العام، شدد بو صعب على أن هذا الملف يحتاج إلى توافق وطني كامل، مؤكداً أن الرئيس بري أبلغ هيئة المكتب بأن رئيس الحكومة نقل إليه ضرورة عدم السير بالقانون ما لم يحظَ بإجماع سياسي، وإعادة درسه إذا اقتضى الأمر.
وأكد أن الهدف من القانون هو إنصاف عدد كبير من الموقوفين الذين لم تُحسم ملفاتهم القضائية منذ سنوات، بمن فيهم الموقوفون الإسلاميون، مع مراعاة حقوق المؤسسة العسكرية وعائلات الشهداء، مشيراً إلى أن الصيغة الحالية جاءت بعد نقاشات طويلة ومحاولات للتوفيق بين مختلف الآراء.
وأوضح أن مشروع إلغاء عقوبة الإعدام الذي تطرحه وزارة العدل لا يرتبط إطلاقاً بقانون العفو العام، بل هو تعديل دائم في التشريع اللبناني، بينما يبقى قانون العفو إجراءً استثنائياً ومؤقتاً، نافياً وجود أي ارتباط بين المشروعين.
وأضاف أن وزير العدل أكد بشكل واضح أن لا علاقة بين الملفين، داعياً إلى عدم الخلط بينهما.
رفض دعوات المقاطعة
وتوقف بو صعب عند الدعوات التي أطلقت لمقاطعة الجلسة التشريعية، معتبراً أنها تشكل سابقة خطيرة تمس عمل المؤسسة التشريعية، وقال إن مجلس النواب يناقش عشرات القوانين التي تمس حياة اللبنانيين، من بينها قوانين إصلاحية، وأخرى تتعلق بحقوق العسكريين ورواتبهم، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية المطلوبة لدعم مسار الإصلاح.
ورأى أن مقاطعة الجلسات بسبب الاعتراض على بند واحد تفتح الباب أمام تعطيل عمل المجلس مستقبلاً، مؤكداً أن المكان الطبيعي للاعتراض هو داخل الهيئة العامة وليس خارجها.
وشدد على أن قانون العفو لن يُقر إذا لم يكن توافقياً وعادلاً، داعياً جميع الكتل إلى حضور الجلسة وإبداء ملاحظاتها تحت قبة البرلمان بدلاً من اللجوء إلى المقاطعة.
لا تأجيل للجلسة حالياً
ورداً على سؤال بشأن احتمال تأجيل الجلسة في حال حصول احتجاجات، قال بو صعب إنه علم بعقد اجتماع لدى رئيس الحكومة لمتابعة هذا الملف، معرباً عن ثقته بأن الحكومة حريصة على استمرار عمل مجلس النواب، ولا سيما في ظل الحاجة إلى إقرار القوانين الإصلاحية.
وأكد أن المجلس يتفهم مطالب الأهالي والموقوفين، لكنه في الوقت نفسه مطالب بإقرار قانون يحقق العدالة ويحفظ حقوق الجميع، سواء الموقوفين أو عائلات الشهداء، مشيراً إلى أن بعض الملفات تحتاج إلى معالجات سياسية وقضائية وإدارية متوازية، بعيداً عن المزايدات. وختم بالتأكيد أن المجلس النيابي يسعى إلى الوصول إلى قانون عفو عادل ومتوازن، يحظى بإجماع وطني، ويشكل خطوة إنسانية وقانونية بعيداً عن الانقسامات السياسية والطائفية.













07/13/2026 - 11:12 AM





Comments