العالم ينعى الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني... ولبنان يستذكر مسيرة الدعم والوفاء

07/12/2026 - 08:21 AM

Your Ad Here

 

 

برقيات تعزية عربية ودولية بوفاة الأمير الوالد... وإجماع على إرثه السياسي والإنساني

 

رحيل قائد النهضة القطرية... ولبنان يودّع أحد أبرز الداعمين في أحلك الظروف

 

الدوحة -بيروت تايمز-منى حسن 

خيّم الحزن على دولة قطر والعالم العربي عقب إعلان وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني عن عمر ناهز 74 عاماً، حيث توالت برقيات التعزية ورسائل المواساة من قادة وزعماء الدول العربية والإسلامية والعالم، الذين أشادوا بإرثه السياسي والإنساني، وبالدور الذي أداه في نهضة قطر الحديثة وتعزيز حضورها الإقليمي والدولي. وفي لبنان، استُقبل نبأ رحيله بحزن بالغ، إذ استعاد المسؤولون واللبنانيون محطات دعمه المتواصل للبنان ومواقفه الثابتة إلى جانب شعبه في أصعب المحطات.

أعلن الديوان الأميري القطري، صباح الأحد، وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لتبدأ بعدها موجة واسعة من التعازي الرسمية من مختلف دول العالم، في مشهد عكس المكانة التي حظي بها الراحل على المستويين العربي والدولي.

وأكدت برقيات التعزية أن الأمير الوالد ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً بارزاً، بعدما قاد دولة قطر خلال سنوات حكمه نحو مرحلة جديدة من التنمية والازدهار، ورسّخ حضورها لاعباً فاعلاً في الملفات الإقليمية والدولية.

وتقدّم قادة الإمارات وسلطنة عُمان ولبنان ومصر والأردن وفلسطين وسوريا وتركيا وباكستان والهند وليبيا والصومال، إلى جانب عدد كبير من المسؤولين العرب والدوليين، بخالص التعازي إلى أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وإلى الأسرة الحاكمة والشعب القطري، مشيدين بحكمة الأمير الوالد ورؤيته وإسهاماته في دعم الاستقرار وتعزيز التعاون بين الدول.

لبنان يودّع صديقاً وفياً

في لبنان، جاء الحداد ممزوجاً باستذكار سنوات طويلة من الدعم القطري الذي ارتبط باسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، والذي ترك بصمة واضحة في مختلف المراحل التي مر بها لبنان.

ووصف رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون رحيله بأنه خسارة كبيرة لدولة قطر الشقيقة ولبنان والعالم العربي، مؤكداً أن الراحل كان صاحب مواقف داعمة للبنان في مختلف الظروف.

أما رئيس الحكومة نواف سلام، فأكد أن الأمير الوالد سيبقى حاضراً في ذاكرة اللبنانيين لما قدّمه من دعم سياسي وإنساني في أصعب المراحل، وللجهود التي بذلها من أجل ترسيخ الاستقرار في لبنان.

بدوره، شدّد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن اللبنانيين سيحفظون للأمير الوالد مواقفه الراسخة إلى جانب لبنان وشعبه، ودعمه الدائم لوحدته واستقراره ونهضته.

إنجازات لا تُنسى في لبنان

ولا يزال اللبنانيون يستذكرون الزيارات التاريخية التي قام بها الأمير الوالد إلى لبنان، ولا سيما زيارته إلى الجنوب اللبناني بعد عدوان تموز عام 2006، والتي حملت رسائل تضامن كبيرة مع أبناء الجنوب.

كما ارتبط اسمه بإطلاق مشاريع إعادة إعمار واسعة في القرى والبلدات الجنوبية التي دمرها العدوان الإسرائيلي، حيث ساهمت دولة قطر، بتوجيهات منه، في إعادة بناء مئات المنازل والمنشآت والبنى التحتية، إضافة إلى تنفيذ مشاريع تنموية وإنمائية تركت أثراً دائماً في العديد من المناطق اللبنانية.

وشكّل الدعم القطري للبنان في عهده نموذجاً للتضامن العربي، سواء عبر المساعدات الإنسانية أو المشاريع الإنمائية أو الجهود السياسية التي ساهمت في تقريب وجهات النظر خلال المحطات المفصلية التي شهدها لبنان.

إرث سياسي وإنساني

ويرى مراقبون أن الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سيبقى أحد أبرز القادة العرب الذين أحدثوا تحولاً استراتيجياً في مسيرة دولة قطر، من خلال تحديث مؤسسات الدولة، وتعزيز الاقتصاد، وتوسيع الدور الدبلوماسي القطري، إلى جانب مبادراته الإنسانية والتنموية في مختلف أنحاء العالم.

وبرحيله، تطوي قطر والعالم العربي صفحة قائد ترك إرثاً سياسياً وإنسانياً بارزاً، فيما يبقى اسمه حاضراً في ذاكرة اللبنانيين الذين لن ينسوا مواقفه الداعمة، ولا حضوره الدائم إلى جانب لبنان في أحلك الظروف، ليظل رمزاً للعطاء والتضامن العربي الصادق.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment