من يراهن على غياب غراهام يجهل كيف تُدار واشنطن

07/12/2026 - 14:18 PM

Prestige Jewelry

 

 

 

كارين القسيس

زار السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أوكرانيا في 10 تموز 2026، حيث عقد لقاءً مع الرئيس فولوديمير زيلينسكي، قبل أن يتوجه في اليوم التالي إلى أحد مصانع الطائرات المسيّرة، مطلقاً دعوة صريحة لتعزيز الشراكة الأميركية–الأوكرانية في التصنيع العسكري.

عاد بعدها إلى واشنطن، ثم أُعلن عن وفاته اليوم بصورة مفاجئة. وحتى هذه اللحظة، لا توجد أي أدلة أو معلومات رسمية تثبت فرضية الاغتيال أو التسميم.

ومع ذلك، إذا افترضنا جدلاً وجود عملية اغتيال، فلماذا يكون الهدف ليندسي غراهام وليس فولوديمير زيلينسكي، الذي يمثل الخصم الأول لموسكو؟

وفي تطور ميداني بالغ الخطورة، أفادت تقارير بمقتل عدد من الجنود الأميركيين إثر قصف إيراني استهدف مواقع في الكويت، في تصعيد ينذر بدخول المنطقة مرحلة غير مسبوقة من المواجهة. وإذا استمر هذا المسار، فإنّ الشرق الأوسط قد يكون على أعتاب صراع واسع النطاق، تتجاوز تداعياته حدود الإقليم إلى النظام الدولي بأسره.

رحم الله غراهام ولكن، إذا علّمتنا التجربة شيئاً، فهو أنّ الادارة الأميركية لا تتوقف عند رحيل أي شخصية، مهما كان وزنها السياسي أو نفوذها. فالمؤسسات في واسنطن تقوم على الاستمرارية، لا على الأفراد، وسرعان ما يبرز من يملأ الفراغ، وفي الكثير من الأحيان يكون أكثر حضوراً وتأثيراً من سلفه.

لذلك، فإن الرهان على وفاة غراهام لإحداث شلل في القرار الأميركي غالباً ما سيثبت أنه رهان خاسر، فالمؤسسات تبقى، والسياسات تستمر، والوجوه تتبدل.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment