المستشفيات في لبنان بين نيران العدوان ومسؤوليات الدولة… كيف واجهت وزارة الصحة أزمة مرضى السرطان؟

07/10/2026 - 15:25 PM

Arab American Target

 

 

بيروت - تحقيق سلوى الخوري

أكد وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين أن العدوان الإسرائيلي الأخير على لبنان ألحق أضرارًا مباشرة بالبنية الصحية، ولا سيما في الخدمات المتعلقة بعلاج مرضى السرطان، مشيرًا إلى أن 15% من المستشفيات التي تقدّم هذا النوع من العلاج خرجت عن الخدمة، فيما اضطرت 25% من الصيدليات المشاركة في برنامج "أمان" إلى وقف عملياتها، خصوصًا تلك المعنية بتوفير العلاج الكيميائي والعلاجات الأساسية.

وجاء كلام الوزير خلال مشاركته في مؤتمر "Best of ASCO 2026" الذي نظمته الجامعة الأميركية في بيروت - المركز الطبي في مركز حليم وعايدة دانيال، بالتعاون مع الجمعية الأميركية لعلاج السرطان "أسكو"، والجمعية اللبنانية لأطباء التورم الخبيث، ورابطة الأطباء العرب لمكافحة السرطان.

وشكر ناصر الدين الجامعة الأميركية على دعمها المتواصل لوزارة الصحة العامة ومشاركتها في اللجان المعنية بالبرنامج الوطني لمكافحة السرطان واللجان الطبية الأخرى، بما فيها تلك المختصة بالرقمنة والتخطيط والإدارة والحوكمة.

وأوضح الوزير أن تداعيات الحرب دفعت أكثر من 1283 مريض سرطان إلى النزوح من منازلهم، وسط مخاوف من انقطاع العلاج المنقذ للحياة، مؤكدًا أن الوزارة عملت على مدار الساعة بالتنسيق مع المستشفيات والصيدليات والموردين لإعادة توزيع المرضى وضمان استمرار حصولهم على العلاج في المناطق التي انتقلوا إليها.

وأشار إلى أن الوزارة قامت بتوزيع الأدوية بما يضمن توفر العلاجات في المستشفيات والصيدليات الأقرب لكل مريض، لافتًا إلى أن بعض المرضى فاتتهم جلسات علاج خلال فترة الطوارئ، إلا أن الوزارة تواصلت مع الأطباء المشرفين ورتّبت استئناف العلاج في مستشفيات بديلة.

وشدد ناصر الدين على أن الرعاية الصحية في زمن الحرب لا تقتصر على معالجة الجرحى والنازحين، بل تشمل أيضًا ضمان استمرار علاج مرضى غسيل الكلى، وتأمين الأدوية الأساسية، والحفاظ على استقرار أسعارها، إضافة إلى متابعة الفحوصات والتشخيصات الخاصة بمرضى السرطان.

وأكد أن الوزارة تمكنت، رغم التحديات، من الحفاظ على مخزون الأدوية بأسعار مستقرة بفضل الشراكة الفعّالة بين المؤسسات العامة والخاصة، والثقة التي جرى بناؤها مع النقابات والعاملين في القطاع الصحي.

وختم الوزير قائلاً إن "هذه الأوقات الصعبة ستمضي، وسنبقى متمسكين بالأمل وملتزمين بخدمة الشعب اللبناني"، مشددًا على أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات الأكاديمية، وفي مقدمها الجامعة الأميركية في بيروت.

ويُذكر أن مؤتمر "Best of ASCO 2026" يعرض على مدى يومين أبرز التطورات في أبحاث السرطان ونتائج التجارب السريرية التي أحدثت تغييرًا في الممارسة الطبية، إضافة إلى مناقشة أحدث المستجدات في رعاية المرضى، كما يتيح للمشاركين مساحة واسعة للنقاش وتبادل الآراء واستخلاص الرسائل العلمية والتطبيقية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment