تصعيد إسرائيلي متزامن مع حراك دبلوماسي... ولبنان أمام مرحلة مفصلية

07/10/2026 - 15:05 PM

Prestige Jewelry

 

 

الجنوب تحت النار... والرسائل تتجاوز الميدان

 

مصادر  دبلوماسية لJ بيروت تايمز دخول الاتصالات الدولية مرحلة أكثر عملية بعد التفاهمات 

 

جنوب  – بيروت تايمز – منى حسن

لا يبدو أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان يقتصر على كونه عمليات عسكرية ميدانية، بل يحمل في توقيته ودلالاته رسائل سياسية وأمنية تتقاطع مع الحراك الدبلوماسي الذي تشهده بيروت، ومع اقتراب استحقاقات خارجية بارزة، أبرزها الزيارة المرتقبة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن.

ففي الساعات الأخيرة، كثفت إسرائيل عملياتها العسكرية عبر غارات نفذتها طائرات مسيّرة استهدفت شاحنة في محيط بلدتي شوكين – كفردجال، وسيارة في دوحة كفررمان، إضافة إلى غارة بين الصوان وزوطر، بالتزامن مع تحليق مكثف للطائرات المسيّرة على علو منخفض فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، واستمرار عمليات التمشيط وإحراق المنازل في عدد من القرى الحدودية.

رسائل بالنار

يرى مراقبون أن طبيعة الأهداف وتوزعها الجغرافي يوحيان بأن إسرائيل تسعى إلى إبقاء الجنوب تحت ضغط عسكري دائم، مع توسيع هامش عملياتها الجوية، بما يفرض واقعًا ميدانيًا جديدًا ويؤكد قدرتها على الوصول إلى أي نقطة داخل الأراضي اللبنانية متى أرادت.

كما يندرج هذا التصعيد ضمن سياسة الضغط المتواصل التي تعتمدها تل أبيب، سواء لتحسين موقعها في أي ترتيبات سياسية أو أمنية مقبلة، أو لدفع الدولة اللبنانية إلى الإسراع في تنفيذ التزاماتها ضمن المسارات المطروحة دوليًا.

التوقيت... ليس تفصيلاً

التصعيد يتزامن مع حركة دبلوماسية نشطة في بيروت، حيث تتوالى لقاءات المسؤولين اللبنانيين مع سفراء وموفدين غربيين لبحث مستقبل الأوضاع في لبنان والمنطقة، إلى جانب ملفات الإصلاح وإعادة الإعمار والترتيبات الأمنية.

ويكتسب هذا الحراك أهمية إضافية مع اقتراب زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الولايات المتحدة، والتي ينظر إليها باعتبارها محطة سياسية أساسية قد ترسم معالم المرحلة المقبلة، سواء على صعيد الدعم الدولي للبنان أو على مستوى مقاربة الملفات الأمنية والاقتصادية.

مرحلة تنفيذية؟

في موازاة التطورات، تتحدث مصادر  دبلوماسية  ل" بيروت تايمز"  عن دخول الاتصالات الدولية مرحلة أكثر عملية، بعد إنجاز جزء كبير من التفاهمات السياسية، فيما تشير مواقف صادرة عن مسؤولين أميركيين إلى أن المحادثات انتقلت إلى مرحلة تنفيذ إطار العمل، وهو ما يفسر، وفق متابعين، ارتفاع وتيرة الضغوط الميدانية بالتزامن مع المسار السياسي.

بين روما وواشنطن

تعوّل الدولة اللبنانية على نتائج الاتصالات الدولية، سواء عبر الاجتماعات المرتقبة في روما أو من خلال زيارة واشنطن، لتأمين دعم سياسي وأمني واقتصادي يساعد على تثبيت الاستقرار وإطلاق ورشة إعادة الإعمار، إلا أن نجاح هذه المساعي يبقى مرتبطًا بمدى قدرة المجتمع الدولي على كبح التصعيد الإسرائيلي وإلزام تل أبيب باحترام التزاماتها.

لبنان أمام مفترق طرق

المشهد اللبناني اليوم يبدو معلقًا بين مسارين متوازيين: الأول ميداني يتسم باستمرار الغارات والخروقات الإسرائيلية، والثاني سياسي ودبلوماسي يسعى إلى تثبيت تفاهمات قد تؤسس لمرحلة جديدة.

وفي ظل هذا التداخل، يبقى السؤال المطروح: هل تشكل الغارات الإسرائيلية محاولة لفرض شروط جديدة قبل الانتقال إلى المرحلة التنفيذية، أم أنها مقدمة لتصعيد أوسع قد يهدد الجهود السياسية القائمة؟

الإجابة ستتضح في الأيام المقبلة، مع ما ستسفر عنه التحركات الدبلوماسية واللقاءات الدولية، وما إذا كانت ستنجح في احتواء التصعيد، أم أن المنطقة تتجه إلى مرحلة أكثر تعقيدًا، يبقى فيها لبنان في قلب التوازنات الإقليمية والدولية.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment