لينا دياب تدعو سكان هاليفاكس الغربية للمشاركة بالاحتفال
تفاعل واسع على منصات التواصل... شهادات عن حياة كريمة في كندا
ودعوات إلى بناء دولة تحترم مواطنيها، ووزيرة الهجرة لينا دياب تشارك في أجواء المناسبة
مونتريال - بيروت تايمز - تحقيق منى حسن
في خطوة تعكس حضور الجالية اللبنانية في الحياة العامة الكندية، وجّهت وزيرة الهجرة الكندية لينا دياب، وهي من أصول لبنانية، دعوة مفتوحة لسكان دائرة هاليفاكس الغربية للمشاركة في أجواء الاحتفال بعيد كندا، مؤكدة استمرار توفر اللافتات الخاصة بالمناسبة في مكتبها للراغبين بالحصول عليها. دياب شددت عبر رسالة نشرتها على حساباتها في مواقع التواصل الاجتماعي أن الاحتفال الوطني هو مساحة جامعة لكل المقيمين، وأن مشاركة الناس في هذه الفعاليات تعكس روح الانتماء والتنوع التي تميّز المجتمع الكندي.
ويُعد الأول من تموز محطة وطنية مفصلية في التاريخ الكندي، إذ يعود إلى عام 1867 حين دخل قانون أميركا الشمالية البريطانية حيّز التنفيذ، مُعلناً قيام اتحاد ضم أربع مقاطعات هي أونتاريو وكيبيك ونوفا سكوشا ونيوبرنزويك، لتولد الدولة الكندية الحديثة. ومنذ ذلك التاريخ، واصلت كندا بناء مؤسساتها وتوسيع اتحادها بانضمام المقاطعات والأقاليم الأخرى، حتى أصبحت اليوم تضم عشر مقاطعات وثلاثة أقاليم، فيما استكملت سيادتها الدستورية عام 1982 بنقل صلاحية تعديل الدستور من البرلمان البريطاني إلى المؤسسات الكندية، لترسّخ مكانتها كدولة مستقلة ذات حضور عالمي.
احتفال كندا بعيدها الوطني في الأول من تموز
تزامناً مع احتفال كندا بعيدها الوطني في الأول من تموز، تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى مساحة واسعة لرسائل الامتنان التي نشرها لبنانيون يقيمون في كندا أو سبق لهم العيش فيها، عبّروا خلالها عن تقديرهم للدولة الكندية وما توفره من استقرار وفرص حياة كريمة وخدمات عامة واحترام لحقوق الإنسان. وفي المقابل، حملت هذه المنشورات انتقادات قاسية للواقع اللبناني، متهمة الطبقة السياسية بالفساد وسوء الإدارة وإهدار المال العام، في مشهد عكس حجم الفجوة التي يشعر بها كثير من اللبنانيين بين تجربتهم في الاغتراب والواقع الذي يعيشونه في وطنهم الأم.
رسائل شكر... وكندا في القلب
من بين الرسائل التي لاقت تفاعلاً واسعاً، كتب عدد من اللبنانيين كلمات مؤثرة عبّروا فيها عن ارتباطهم العاطفي بكندا، مؤكدين أنها لم تكن مجرد بلد إقامة، بل وطن منحهم فرص النجاح والاستقرار. وجاء في إحدى الرسائل

الاعلامية منى حسن
"Happy Canada Day... شكراً كندا على كل شيء. شكراً على تحقيق الطموح والحياة الكريمة، وعلى كل السنوات الجميلة التي عشتها على أرضك. استنشقت هواءك، وعشت بين مساحاتك الخضراء التي تمنح الروح الحياة. كندا ستبقى البلد الذي لن يغادر قلبي وروحي أبداً... بل أنت وطني. شكراً كندا."
ولاقت هذه الكلمات تفاعلاً كبيراً، حيث اعتبر كثيرون أنها تعكس مشاعر آلاف اللبنانيين الذين وجدوا في كندا فرصة لبناء مستقبلهم وتحقيق أحلامهم.

الشاعر جويل عماد
حظي منشور الإعلامي والشاعر جويل عماد بانتشار واسع، إذ استعرض تجربته الشخصية في كندا، مؤكداً أن سنوات إقامته هناك مكنته من تحقيق طموحاته والعيش في دولة تحترم الإنسان وتؤمن الخدمات الأساسية لمواطنيها.
شكرا كندا، ولا شكر للسياسيين في بلادي
شكرا كندا، ولا شكر لمن انتخب هؤلاء الفاشلين في لبنان
شكرا كندا، ان ضريبتي تعود الي بكل احترام من خدمات ورعاية صحية
ولا شكر لـ اللصوص في بلادي، الذين لا يتعبون من سرقة مال الناس والأيتام والشهداء ...
شكراااا كندا، ولا شكر لكم انتم يا من تحملون زعماءكم تجار الدين على الأكتاف وتهتفون كالنعاج بالدم بالروح نفديكم ..
ومكانهم الطبيعي في مزابل التاريخ والجغرافيا والحياة والموت ...
من "يوم الدومينيون" إلى "عيد كندا"
الاحتفال يحمل اسم "يوم الدومينيون" حتى عام 1982، حين اعتمد البرلمان الكندي رسمياً اسم "عيد كندا"، في خطوة هدفت إلى ترسيخ الهوية الوطنية الحديثة وتعزيز الانتماء للدولة الاتحادية.
احتفالات تعكس التنوع الكندي
وتشهد المدن الكندية في هذه المناسبة عروضاً موسيقية ومسيرات شعبية وألعاباً نارية وفعاليات ثقافية وعائلية، فيما تتصدر العاصمة أوتاوا الاحتفالات الرسمية بحضور كبار المسؤولين، إلى جانب احتفالات واسعة في تورونتو ومونتريال وفانكوفر وسائر المدن الكندية.
ويمثل عيد كندا بالنسبة لغالبية المواطنين مناسبة للاحتفاء بالوحدة الوطنية والتعددية الثقافية والديمقراطية، بينما تعتبره بعض منظمات السكان الأصليين فرصة للتذكير بتاريخ الاستعمار والدعوة إلى تعزيز مسار المصالحة والاعتراف بالمظالم التاريخية.
تفاعل واسع ورسائل تتجاوز المناسبة
وأثار سيل المنشورات تفاعلاً كبيراً بين اللبنانيين داخل كندا وخارجها، حيث استذكر كثيرون تجاربهم في الاغتراب، مؤكدين أن احترام القانون وتوفير الخدمات العامة والعدالة الاجتماعية هي الركائز الأساسية لأي دولة ناجحة.
وفي المقابل، رأى آخرون أن لبنان يمتلك الإمكانات للنهوض من أزماته، شرط توافر إرادة سياسية حقيقية وإطلاق إصلاحات شاملة تعيد بناء مؤسسات الدولة وتكرّس مبدأ المحاسبة.
ويأتي هذا التفاعل في ظل استمرار الأزمة الاقتصادية والمالية التي يعيشها لبنان، والتي دفعت مئات آلاف اللبنانيين إلى الهجرة بحثاً عن فرص أفضل، لتبقى المقارنات بين ما يختبره اللبنانيون في دول الاغتراب، وفي مقدمتها كندا، وبين واقعهم في وطنهم الأم، حاضرة بقوة في مختلف المناسبات الوطنية والإنسانية.













07/01/2026 - 14:56 PM





Comments