بيروت - جورج ديب
رئيس الحكومة نواف سلام أكد أنّ مصطلح "اتفاق الإطار" يحمل التباساً قد يفتح الباب أمام تفسيرات غير دقيقة، موضحاً أنّ ما يجري تداوله ليس اتفاقاً ولا معاهدة، بل صيغة ثلاثية تُستخدم لتوجيه مسار المفاوضات وتحديد أهدافها العامة. وشدّد على أنّ الإطار هو آلية للوصول إلى اتفاق، وليس اتفاقاً بحد ذاته، ما يستدعي الفصل بين المفهومين لتجنّب سوء الفهم حول طبيعة العملية التفاوضية.
وفي حديثه إلى الـLBCI، أوضح سلام أنّ دخول لبنان هذا المسار لم يكن خياراً ترفياً، بل نتيجة حربين خلّفتا خسائر بشرية ومادية هائلة. فالحرب الأولى تسببت بأضرار مباشرة تتجاوز سبعة مليارات دولار، فيما تُقدّر الخسائر الاقتصادية غير المباشرة بنحو 13 مليار دولار. أما الحرب الثانية، التي وصفها بأنها جاءت «ثأراً للخامنئي»، فقد أدّت إلى سقوط أكثر من خمسة آلاف شهيد، ما جعل وقف النزيف وعودة أبناء الجنوب إلى منازلهم هدفاً ملحّاً لا يمكن تجاهله.
وأشار رئيس الحكومة إلى أنّ تطبيق الإطار المطروح من شأنه أن يقود إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، ويفتح الباب أمام عودة النازحين إلى قراهم بصورة آمنة وكريمة، وهو ما تعتبره الحكومة أولوية وطنية. وتوجّه إلى الجنوبيين قائلاً إن النص يتحدث بوضوح عن إعادة انتشار القوات الإسرائيلية خارج الأراضي اللبنانية، متسائلاً: «ما الفارق بين إعادة الانتشار إلى خارج الأراضي اللبنانية والانسحاب؟»، ليؤكد أنّ المقصود هو الانسحاب الكامل.
وردّ سلام على مواقف وليد جنبلاط، قائلاً إنه يتفهم هواجسه، مشيراً إلى أنّ «اتفاقية الهدنة» تبقى مرجعاً أساسياً، وأن مبادئها ما زالت قائمة، لكنها تحتاج إلى تحديث كي تصبح قابلة للتطبيق. ولفت إلى أنّ اتفاق وقف العمليات العدائية عام 2024 لم يتضمن أي إشارة إلى اتفاقية الهدنة، وأن القرار 1701 ذكرها مرة واحدة فقط لتحديد الحدود.











07/01/2026 - 13:59 PM





Comments