بيروت - بيروت تايمز - منى حسن
الجيش الإسرائيلي واصل انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، عبر تنفيذ عمليات تجريف ونسف واسعة في القرى الحدودية المحتلة، بالتزامن مع استحداث ترتيبات ميدانية جديدة على طول الشريط الحدودي، في خطوة تعكس استمرار فرض وقائع عسكرية على الأرض وتغيير معالم المنطقة الحدودية.
شهد الجنوب اللبناني، خلال الساعات الماضية، تصعيداً ميدانياً جديداً تمثّل باستمرار عمليات الجرف والتدمير التي تنفذها القوات الإسرائيلية في عدد من المناطق الحدودية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار.
وفي هذا السياق، عمدت القوات الإسرائيلية إلى تجريف الطريق الممتدة من منطقة حامول عند المدخل الشرقي لبلدة الناقورة وصولاً إلى بلدة عيتا الشعب، حيث استخدمت آلياتها العسكرية في إزالة أجزاء واسعة من الطريق وقطع الأشجار المعمّرة الممتدة على جانبيها، ما أدى إلى إحداث أضرار كبيرة في البنية الطبيعية والطرق الزراعية.
ولم تقتصر التحركات الإسرائيلية على أعمال التجريف، إذ أنشأت القوات الإسرائيلية بوابات عبور ونقاط مرور عسكرية بين ما يُعرف بـ "النسق الأول" و "النسق الثاني" و "الخط الأصفر"، وصولاً إلى المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، في خطوة توحي بإعادة تنظيم الحركة العسكرية وتعزيز الانتشار داخل المناطق الحدودية.
وفي موازاة ذلك، نفذت القوات الإسرائيلية عملية تفجير جديدة داخل بلدة الطيري في قضاء بنت جبيل، وسط سماع دوي انفجارات في محيط البلدة، في إطار سياسة نسف المباني والمنشآت التي تتواصل في عدد من القرى الجنوبية.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية اليومية، التي تشمل عمليات التوغل والتجريف والتفجير، إضافة إلى التحليق المكثف للطائرات المسيّرة والحربية فوق مناطق الجنوب، ما يزيد من حالة التوتر ويُفاقم الأضرار التي لحقت بالقرى الحدودية وسكانها، وسط مطالبات لبنانية متكررة للمجتمع الدولي ولجنة مراقبة وقف إطلاق النار بالتحرك لوقف هذه الانتهاكات وضمان الالتزام بالقرارات الدولية.













07/01/2026 - 09:21 AM





Comments