واشنطن - في خطوة جديدة تعكس تصعيداً واضحاً في السياسة الأميركية تجاه البنية المالية لـ"حزب الله"، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية فرض عقوبات واسعة شملت خمس كيانات مالية و 16 مسؤولاً بارزاً تتهمهم واشنطن بالعمل ضمن شبكة تمويل الحزب وإدارة موارده الاقتصادية داخل لبنان وخارجه. وتأتي هذه الإجراءات في إطار استراتيجية أميركية مستمرة تستهدف ما تصفه بـ"الذراع المالية" للحزب، بهدف الحدّ من قدرته على الحركة والتمويل.
وبحسب بيان الخزانة، فإن الكيانات المشمولة بالعقوبات تُعدّ من أبرز المؤسسات التي يعتمد عليها الحزب في إدارة عملياته المالية، وفي مقدمتها جمعية القرض الحسن التي تُعتبر الذراع الاقتصادية الأبرز للحزب، إضافة إلى بيت المال، وشركة الخبراء للمحاسبة والدراسات، وشركة تسهيلات، فضلاً عن المحاسبين العاملين لدى شركة إبراهيم ضاهر.
أما على مستوى الأفراد، فقد طالت العقوبات مجموعة من الشخصيات التي تصفها واشنطن بأنها "مفاصل أساسية" في إدارة التمويل، ومن بينهم:
إبراهيم علي، وضاهر عادل، و محمد منصور، وأحمد محمد يزبك، و سامر حسن فواز، و علي محمد قرنيب، و عباس حسان غريب، و مصطفى حبيب حرب، و عزّت يوسف عكر، و حسن شحادة، و عثمان نعمة، و أحمد جميل، و عيسى حسين قصير، و علي أحمد كرشت، و ناصر حسان، و نسر وحيد سبيتي، و محمد سليمان بدر ، وعماد محمد بزّ.
وتشير الخزانة الأميركية إلى أن هذه الشخصيات تلعب أدواراً مختلفة في عمليات جمع الأموال، وإدارة الحسابات، وتنسيق التحويلات، وتوفير الغطاء المالي لأنشطة الحزب، سواء عبر مؤسسات رسمية أو شبكات خاصة. وتؤكد واشنطن أن هذه الإجراءات تهدف إلى "تعطيل قدرة الحزب على الوصول إلى النظام المالي الدولي"، وإضعاف شبكاته التي تعتمد عليها في التمويل.
وتأتي هذه العقوبات في سياق ضغوط متزايدة على الحزب، وسط تحركات أميركية متواصلة تستهدف بنيته الاقتصادية، في وقت يرى مراقبون أن واشنطن تسعى إلى تضييق الخناق على مصادر التمويل التي يعتمد عليها الحزب في نشاطاته السياسية والعسكرية والاجتماعية داخل لبنان وخارجه.
وتؤكد الإدارة الأميركية أن هذه الخطوة ليست الأخيرة، وأن العمل مستمر لكشف المزيد من الشبكات المالية المرتبطة بالحزب، في إطار سياسة تعتبرها واشنطن جزءاً من "حماية النظام المالي العالمي" ومنع ما تصفه بـ"استغلاله في أنشطة تهدد الأمن الإقليمي والدولي".













07/01/2026 - 07:20 AM





Comments