هجوم على “اللبوة اللبنانية”.. لماذا تخشى أبواق التحريض من سفيرة تدافع عن سيادة لبنان؟

06/27/2026 - 16:45 PM

San diego

 

 

كريم حداد

في حملة تشويه منظمة تستهدف رموز الدبلوماسية اللبنانية، تتعرض السفيرة ندى حمادة معوض لهجوم شرس من بعض المنصات والأبواق التحريضية، فقط لأنها نجحت في فرض حضور لبناني قوي وصلب خلال توقيع اتفاقية الإطار الثلاثية في وزارة الخارجية الأميركية. هذا الهجوم لا يستند إلى أي قراءة مهنية للحدث، بل إلى محاولات بائسة لتصوير الصور الرسمية والتنسيق البروتوكولي مع الوسيط الأميركي على أنه "تطبيع"، في تجاهل متعمّد للجوهر الحقيقي للموقف اللبناني.

فالسفيرة ندى حمادة معوض أكدت في كلمتها بوضوح على استعادة السيادة اللبنانية الكاملة، وتحرير الأراضي المحتلة، وعودة النازحين، ووقف دائم للأعمال العدائية، وهو موقف وطني صريح لا يحتمل التأويل ولا المزايدة. حتى السفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، الذي لا تربطه بلبنان أي مصلحة، اضطر إلى الاعتراف بقوتها ووصفها بـ"اللبوة الشرسة"، في إقرار غير مباشر بأن الأداء الدبلوماسي اللبناني كان صلباً إلى درجة فرض الاحترام على الطرف الآخر. هذا الاعتراف لم يأتِ من فراغ، بل من أداء مهني أجبر الجميع على التعامل مع لبنان كدولة تعرف ماذا تريد وكيف تدافع عن مصالحها.

ورغم ذلك، يصرّ البعض على مهاجمتها، لا لأنها أخطأت، بل لأنها كسرت الصورة النمطية التي يريدون فرضها عن لبنان الضعيف والعاجز. هؤلاء لا يستهدفون شخص السفيرة بقدر ما يستهدفون أي محاولة جدية لإعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية. فالدبلوماسية ليست شعارات تُرفع على المنابر، بل عمل ميداني شاق يتطلب صلابة وذكاء وقدرة على المناورة. والسفيرة حمادة معوض أثبتت أنها قادرة على تمثيل لبنان الرسمي بكفاءة عالية، وأن الدفاع عن السيادة يمكن أن يتم بأدوات متعددة، من بينها الدبلوماسية الشرسة التي لا تعرف التراجع.

الهجوم عليها اليوم هو محاولة لإضعاف الموقف الوطني في لحظة حساسة، ومحاولة لإسكات كل صوت لبناني رسمي يرفض الانهيار ويصرّ على استعادة القرار السيادي. لكن "اللبوة اللبنانية" أقوى من هذه الحملات، وتاريخها الوطني يشهد على ذلك. لبنان يحتاج إلى دبلوماسيين أشداء مثل ندى حمادة معوض، لا إلى أبواق تحريض تُضعف الدولة وتشوّه صورة من يدافع عنها.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment