بيروت - جورج ديب
في موقف وطني جامع حمل رسائل تقدير وثبات وإصرار، توجّه رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالشكر إلى الإدارة الأميركية، وعلى رأسها الرئيس دونالد ترامب، على الجهود التي بذلتها في استضافة المفاوضات ورعايتها، وعلى دعمها الواضح لموقف لبنان حتى الوصول إلى الخطوة التي أُعلن عنها اليوم. وأكد أنّ هذا الدعم شكّل ركيزة أساسية في دفع المسار التفاوضي قدماً، وفي توفير الظروف الملائمة لبلوغ هذه المرحلة الدقيقة.
كما عبّر الرئيس عون عن امتنانه العميق للدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب لبنان طوال مسار التفاوض، وساندت الدولة اللبنانية في مواقفها، وأظهرت حرصاً ثابتاً على استقلال لبنان وسلامه وازدهاره. وأشاد بالدور الذي لعبته هذه الدول في تحصين الموقف اللبناني وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وخصّ الرئيس عون الفريق اللبناني المفاوض، من دبلوماسيين وعسكريين في واشنطن وبيروت، بتحية تقدير عالية، مؤكداً أنهم واكبوا المفاوضات "لحظة بلحظة وكلمة بكلمة"، وأسهموا في تحقيق ما وصفه بـ"الخطوة الأولى على طريق استعادة لبنان لسيادة دولته على كامل أراضيه، من دون أن تُنتقص منها ذرة واحدة".
ولم يغفل الرئيس عون عن توجيه الشكر إلى الشعب اللبناني، الذي اعتبره "الركيزة الأولى للصمود"، مؤكداً أنّ اللبنانيين "ضحّوا وصمدوا وواجهوا أقسى ظروف العدوان والتدمير والتهجير، وأظهروا أرقى صور التضامن الوطني والاحتضان المتبادل، شعباً واحداً تحت راية واحدة لا يستظلّون سواها".
وشدّد الرئيس عون على أنّ اتفاق الإطار الذي وُقّع اليوم يشكّل بداية الطريق نحو تثمير تضحيات اللبنانيين، ويمهّد لعودتهم إلى أرضهم المحررة كاملة، وإلى بيوتهم التي ستُعمَّر من جديد، "عامرة بأصحابها وبوعيهم الوطني، أحراراً كراماً، مرفوعي الرأس، في ظل سيادة دولة لبنانية لا شريك لها في سيادتها على أرضها وشعبها".
وختم الرئيس عون بالتأكيد أنّ هذا المسار هو عهدٌ قطعه أمام اللبنانيين، وأن العمل سيستمر حتى تحقيقه كاملاً، "فلا يكون بعد اليوم احتلال ولا أسرى ولا تبعية ولا وصاية. هذا ما يجمع عليه كل لبناني حر ومسؤول وشريف، وهذا واجبنا تجاههم وعهدنا لهم".











06/26/2026 - 15:51 PM





Comments