الخارجية الأميركية تعلن تمديد المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية وسط ضغوط دبلوماسية متصاعدة

06/26/2026 - 10:23 AM

Atlantic home care

 

 

واشنطن - ليلى ابو حيدر

مدّدت وزارة الخارجية الأميركية فترة المفاوضات الجارية بين لبنان وإسرائيل في واشنطن، في خطوة تعكس رغبة واضحة لدى الإدارة الأميركية في الحفاظ على زخم المحادثات ومنع انهيار مسار التهدئة الهش على الحدود الجنوبية. وجاء قرار التمديد بعد جولة معقدة من النقاشات التي شهدت تقدماً في بعض الملفات التقنية، مقابل تعثّر في ملفات أخرى تتصل بالترتيبات الأمنية وآليات تثبيت وقف إطلاق النار.

وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة، فإن واشنطن كثّفت خلال الأيام الماضية اتصالاتها مع الجانبين اللبناني والإسرائيلي، إضافة إلى شركاء إقليميين، بهدف منع أي تصعيد ميداني قد يطيح بالمفاوضات. وتشير المعطيات إلى أنّ الوفد الأميركي المفاوض لمس استعداداً لدى الطرفين لمواصلة الحوار، رغم التوترات العسكرية المتقطعة على الحدود، ما دفع الخارجية الأميركية إلى إعلان تمديد المباحثات لإتاحة مزيد من الوقت أمام بلورة تفاهمات قابلة للتطبيق.

وتؤكد المعلومات أنّ النقاشات الأخيرة ركّزت على ثلاثة محاور أساسية:

أولاً، تثبيت وقف إطلاق النار عبر آليات مراقبة مشتركة وتحديد مناطق انتشار واضحة، بما يضمن منع الاحتكاك المباشر.

ثانياً، الترتيبات الأمنية التي تشمل دور الجيش اللبناني، ومستقبل بعض النقاط الحدودية الحساسة، وكيفية التعامل مع الخروقات المحتملة.

ثالثاً، الإطار السياسي الذي سيُبنى عليه أي اتفاق نهائي، بما في ذلك ورقة النوايا التي يجري العمل عليها بين الطرفين تحت رعاية أميركية مباشرة.

وتشير مصادر لبنانية إلى أنّ الوفد المفاوض نقل إلى واشنطن موقفاً موحداً يستند إلى قرار مجلس الوزراء الأخير، الذي منح الوفد تفويضاً مشروطاً بالتوقيع على ورقة النوايا، على أن يُعرض أي اتفاق نهائي على الحكومة وفقاً للدستور. ويعتبر هذا التفويض خطوة أساسية سمحت بتسريع وتيرة النقاشات، خصوصاً في الملفات التقنية.

في المقابل، تواصل إسرائيل الدفع باتجاه ترتيبات أمنية أكثر تشدداً، معتبرة أنّ أي اتفاق يجب أن يضمن "وقفاً كاملاً وطويل الأمد للعمليات" على حدّ تعبير مصادرها. أما الجانب اللبناني، فيشدّد على ضرورة أن يكون أي اتفاق متوازنًا ويحفظ السيادة اللبنانية ويؤدي إلى وقف شامل للعدوان.

وتؤكد الخارجية الأميركية أنّ التمديد لا يعني تعثّر المفاوضات، بل يعكس الحاجة إلى مزيد من الوقت لصياغة تفاهمات دقيقة، مشيرة إلى أنّ واشنطن "ملتزمة بالكامل" بإنجاح هذا المسار، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار الإقليمي.

ومع استمرار الجهود الأميركية، يبقى السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الأطراف المعنية ستتمكن من تحويل هذا التمديد إلى فرصة حقيقية لإنتاج اتفاق يضع حداً للتوتر المزمن على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، في ظل بيئة سياسية وأمنية شديدة التعقيد.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment