بيروت - جورج ديب
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن رئيس الجمهورية اللبنانية جوزاف عون سيزور واشنطن خلال الأسبوعين المقبلين، في خطوة تعكس اهتمامًا أميركيًا متجددًا بالملف اللبناني في ظلّ التحولات الإقليمية المتسارعة. وتأتي الزيارة في توقيت سياسي دقيق، بالتزامن مع اقتراب توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من انعكاسات مباشرة على الساحة اللبنانية.
وبحسب ما كشفه ترامب، فإن المحادثات المرتقبة ستتركز على تحقيق السلام في لبنان وتعزيز الاستقرار الداخلي، مع بحث الدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا في هذا المسار، إضافة إلى ملف حزب الله الذي وصفه ترامب بأنه “لا بد من حسمه بطريقة أو بأخرى”. كما ستتطرق المباحثات إلى العلاقة اللبنانية – الإسرائيلية، إذ اعتبر ترامب أن إسرائيل “يمكنها القيام بعمل أفضل تجاه لبنان”.
وتشير المعلومات إلى أن الزيارة ستتضمن اجتماعات رفيعة المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخارجية والبنتاغون، على أن تشمل ملفات التعاون العسكري، دعم الجيش اللبناني، الوضع الاقتصادي، وترسيم الحدود. كما يُتوقع أن يتناول الجانبان تأثير الاتفاق الأميركي – الإيراني الجديد على لبنان، خصوصًا في ما يتعلق بالملف النووي والصواريخ والفصائل المرتبطة بطهران.
وتأتي هذه الزيارة في ظلّ تأكيد ترامب أن واشنطن تراقب بدقة المواقع النووية الإيرانية، وأن تنفيذ مذكرة التفاهم سيكون تحت مهلة زمنية لا تتجاوز 60 يومًا، ملوّحًا بالعودة إلى القصف في حال عدم الالتزام. كما شدد على أن الولايات المتحدة لن تقدم أي أموال لإيران، في موقف يعكس تشددًا أميركيًا متواصلًا تجاه طهران.
وتُعدّ الزيارة المرتقبة من أبرز التحركات الدبلوماسية اللبنانية في المرحلة الراهنة، وسط ترقب داخلي واسع لما قد تحمله من نتائج على مستوى الاستقرار السياسي والاقتصادي، وعلى مستقبل العلاقة بين بيروت وواشنطن في ضوء التفاهمات الإقليمية الجديدة.











06/17/2026 - 10:26 AM





Comments