خالد زهرمان لـ بيروت تايمز استقرار لبنان مرتبط بنتائج التفاهم الأميركي - الإيراني وانسحاب إسرائيل الكامل من الجنوب

06/17/2026 - 06:14 AM

Prestige Jewelry

 

 

- لبنان بين رهانات التفاهمات الإقليمية والمفاوضات في واشنطن.

- الحلول الاقتصادية تنتظر الاستقرار السياسي والأمني.

- الضاحية الجنوبية محيدة والجنوب تحت سقف المناوشات المحدودة.

- أولوية الحكومة وقف الانهيار قبل إطلاق مشاريع الإنقاذ.

- الوحدة الوطنية شرط أساسي لحماية لبنان واستعادة دوره العربي والدولي.

 

بيروت - بيروت تايمز - حوار منى حسن 

أكد النائب السابق خالد زهرمان أن لبنان لا يزال يعيش مرحلة دقيقة تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الإقليمية والمفاوضات الجارية على أكثر من مستوى، معتبراً أن الحديث عن استقرار سياسي أو اقتصادي مستدام يبقى مرتبطاً بمآلات التفاهم الأميركي – الإيراني والمفاوضات الرامية إلى إنهاء التوترات في الجنوب اللبناني واستكمال انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي المحتلة.

وفي مقابلة خاصة مع بيروت تايمز  شدد زهرمان على أهمية الحفاظ على الوحدة الداخلية اللبنانية وتحييد البلاد عن صراعات المحاور، داعياً إلى توافق وطني حول الثوابت التي تحمي السيادة اللبنانية وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار وإعادة الإعمار.

لبنان بين التفاهم الأميركي – الإيراني والمفاوضات الجارية

رأى زهرمان أن لبنان يتأرجح حالياً بين ما يتم تداوله بشأن الاتفاق الأميركي – الإيراني الذي يتضمن، جزئياً، وقف الأعمال الحربية على الساحة اللبنانية، وبين الآمال المعقودة على المفاوضات الجارية في واشنطن بين لبنان وإسرائيل للوصول إلى حلول تساهم في انسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.

وأشار إلى أن الحديث عن استقرار داخلي سابق لأوانه، موضحاً أن المشهد اللبناني لا يزال يشهد انقسامات سياسية حادة، بعضها يتخذ طابعاً عمودياً، ما يستدعي التريث بانتظار اتضاح نتائج التفاهمات الإقليمية وانعكاساتها على لبنان.

وإلى تفاصيل الحوار:

الحلول الاقتصادية مرهونة بالاستقرار

عن فرص تحريك عجلة الحلول السياسية والاقتصادية، اعتبر زهرمان أن أي معالجة اقتصادية جدية تحتاج أولاً إلى استقرار سياسي وأمني واضح ومستدام، لافتاً إلى أن الدول الراغبة بمساعدة لبنان لن تقدم على خطوات دعم واسعة في ظل استمرار حالة عدم الاستقرار.

وأكد أن لبنان يحتاج إلى حلول طويلة الأمد تفتح الباب أمام المجتمعين العربي والدولي للعودة إلى الاستثمار والمساهمة في إنقاذ الاقتصاد اللبناني.

الضاحية محيدة والجنوب تحت سقف التفاهمات

وفي تقييمه للوضع الأمني، أوضح زهرمان لـ بيروت تايمز، أن المعطيات الحالية تشير إلى أن الضاحية الجنوبية تبدو محيدة في المرحلة الراهنة وفق التفاهمات القائمة، فيما لا يزال الجنوب يشهد مناوشات وخروقات متفرقة تبقى، بحسب تعبيره، "محكومة بسقف معين" نتيجة الضغوط الدولية والأميركية.

وأعرب عن أمله في أن تفضي المفاوضات الجارية إلى حلول مستدامة تؤدي إلى تحرير الأراضي اللبنانية، وإعادة الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد الوطني.

أولوية الحكومة وقف الانهيار

وحول الأولويات الحكومية، رأى زهرمان أن المهمة الأساسية للحكومة حالياً تتمثل في وقف الانهيار المتواصل الذي يعيشه لبنان، معتبراً أن وضع حلول اقتصادية مستدامة يبقى أمراً صعباً في ظل التسارع الكبير للأحداث والتطورات السياسية والأمنية.

وأشار إلى أن الحكومة وضعت خططاً وأقرت موازنة عامة، إلا أن التطورات الميدانية والإقليمية تجاوزت العديد من التصورات الموضوعة، ما يجعل أي خطة إنقاذية شاملة مرتبطة بتحقيق الاستقرار الكامل وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية.

الوحدة الداخلية شرط لدور لبنان الإقليمي

وفي ما يتعلق بمستقبل العلاقات اللبنانية العربية والدولية، شدد زهرمان على ضرورة أن يكون لبنان جسراً للتواصل بين الدول لا ساحة للصراعات والمحاور، داعياً إلى عدم الانخراط في أحلاف إقليمية قد تزيد من تعقيد الأوضاع الداخلية.

وأكد  لـ بيروت تايمز أن استعادة لبنان لدوره الفاعل تتطلب توافقاً وطنياً على العناوين الأساسية التي تجمع اللبنانيين وتحمي السيادة الوطنية، محذراً من أن استمرار الانقسامات الداخلية قد يبقي لبنان على هامش التحولات الكبرى في المنطقة، وربما يجعله يدفع أثمان أي تسويات إقليمية مقبلة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment