- الضاحية الجنوبية تحت النار... إسرائيل تصعّد وبيروت تدفع الثمن
- قبل ساعات من الاتفاق المرتقب... إسرائيل توسّع دائرة التصعيد إلى قلب بيروت
الضاحية الجنوبية -بيروت تايمز -منى حسن
في وقت تتجه فيه الأنظار إلى الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب وفتح صفحة جديدة من التفاهمات الإقليمية، اختارت إسرائيل التصعيد العسكري عبر شن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لخلط الأوراق وفرض وقائع ميدانية جديدة قبل ولادة أي تفاهمات سياسية قد تحدّ من هامش تحركها العسكري في المنطقة.
عاشت الضاحية الجنوبية لبيروت، الأحد، ساعات عصيبة تحت وقع غارات إسرائيلية استهدفت منطقة الغبيري، ما أدى إلى سقوط القيادي في حزب الله علي الحاج اضافة الى 3 ضحايا وإصابة أربعة أشخاص وفق حصيلة أولية، وسط حالة من الذعر بين السكان وتصاعد أعمدة الدخان من الأبنية المستهدفة.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها هيئة البث الرسمية، بأن الهجوم نُفذ بواسطة طائرتين حربيتين أطلقتا أربعة صواريخ موجهة باتجاه أهداف في الضاحية الجنوبية، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي أن الغارات جاءت رداً على إطلاق نار من جانب حزب الله باتجاه إسرائيل.
وأظهرت المشاهد القادمة من المكان أضراراً كبيرة في الشقق السكنية المستهدفة، فيما سارعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى رفع الأنقاض وإخلاء المصابين ونقلهم إلى المستشفيات القريبة.
ويأتي هذا التصعيد في توقيت بالغ الحساسية، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تستعدان لتوقيع اتفاق لإنهاء الحرب، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول الرسائل السياسية والعسكرية التي تسعى إسرائيل إلى توجيهها من خلال توسيع عملياتها العسكرية لتشمل العاصمة اللبنانية.
ويرى متابعون أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يحاول من خلال هذا التصعيد التأثير على المناخ السياسي المحيط بالتفاهم الأميركي – الإيراني، وإظهار أن إسرائيل لن تكون ملزمة بأي ترتيبات إقليمية لا تراعي مصالحها الأمنية والعسكرية.
وفي موازاة الغارات على بيروت، واصل الجيش الإسرائيلي إصدار إنذارات لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية لإخلاء منازلهم، فيما شهدت مناطق عدة في الجنوب اللبناني قصفاً وغارات متفرقة، ما زاد من المخاوف من اتساع رقعة المواجهة.
وبينما يترقب العالم ما ستسفر عنه الساعات المقبلة على صعيد الاتفاق الأميركي – الإيراني، تبقى بيروت والجنوب اللبناني في قلب العاصفة، حيث يبدو أن إسرائيل تسابق الوقت بالنار، فيما تتجه المنطقة نحو مرحلة سياسية جديدة قد تعيد رسم موازين القوى والتحالفات في الشرق الأوسط.
فهل أرادت إسرائيل من استهداف الضاحية الجنوبية توجيه رسالة عسكرية إلى حزب الله فقط، أم أنها أرادت أيضاً إطلاق النار على مسار التفاهم الأميركي – الإيراني قبل أن يرى النور؟.











06/14/2026 - 06:32 AM





Comments