بري يواصل مشاوراته الدبلوماسية... ومؤشرات إلى تقدم في مسار وقف إطلاق النار
لقاء بري والسفير المصري: تقاطع في المواقف وتفاؤل حذر بإمكانية التهدئة
مشاورات مكثفة بين بري و"حزب الله" حول إعلان واشنطن... وترقب لرد حارة حريك
عين التينة - بيروت تايمز - منى حسن
في وقت تتكثف فيه الاتصالات السياسية والدبلوماسية سعياً إلى احتواء التصعيد العسكري وفتح نافذة أمام الحلول السياسية، برزت عين التينة مجدداً مركزاً للحراك الداخلي والخارجي، مع استمرار رئيس مجلس النواب نبيه بري في إجراء مشاورات مكثفة مع مختلف الأطراف اللبنانية والدولية. وفي هذا السياق، حمل لقاء بري بالسفير المصري لدى لبنان علاء موسى مؤشرات إيجابية حيال إمكان تحقيق تقدم على مسار التهدئة، وسط معلومات عن اتصالات ومداولات تجري بعيداً من الأضواء قد تفضي إلى وقف لإطلاق النار خلال الأيام المقبلة.
واصل رئيس مجلس النواب نبيه بري نشاطه السياسي والدبلوماسي المكثف من مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث استقبل السفير المصري في لبنان علاء موسى، في إطار سلسلة مشاورات تتناول التطورات المتسارعة على الساحتين اللبنانية والإقليمية، والجهود المبذولة لخفض التوتر ووقف التصعيد.
وعقب اللقاء، أعلن السفير المصري تطلعه إلى أن ينعكس التوصل إلى أي تسوية في إسلام آباد إيجاباً على الوضع في لبنان، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية لتجنيب المنطقة مزيداً من التوترات.
وأكد موسى أن رئيس مجلس النواب يتعاطى بإيجابية كبيرة مع الأفكار التي تطرحها القاهرة، لافتاً إلى أن المواقف التي استمع إليها من الرئيس بري لا تبتعد عن مواقف رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، ما يعكس وجود أرضية مشتركة يمكن البناء عليها لدفع مسار الحلول السياسية إلى الأمام.
وتشير أوساط سياسية متابعة ل بيروت تايمز إلى أن أجواء عين التينة توحي بوجود حراك سياسي ودبلوماسي يجري بعيداً من الإعلام، وسط حديث عن "طبخة سياسية" يتم العمل عليها بهدوء، قد تفتح الباب أمام وقف لإطلاق النار خلال الأيام القليلة المقبلة، إذا لم تتعرض هذه الجهود لانتكاسة نتيجة التطورات الميدانية والتصعيد الإسرائيلي الذي حمل في الساعات الماضية إشارات غير مشجعة.
وكشفت المصادر أن الرئيس بري عقد مساء الإثنين اجتماعاً مطولاً استمر لأكثر من أربع ساعات مع وفد من حزب الله، خُصص لبحث الملاحظات المتعلقة بـ"إعلان واشنطن" وآفاق التعاطي معه. وبحسب المعلومات، عرض بري خلال اللقاء تفاصيل الشروحات والأفكار التي نقلها إليه السفير الأميركي ميشال عيسى، في إطار المساعي الدولية الرامية إلى التوصل لصيغة توقف العمليات العسكرية وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار.
وأضافت المصادر أن النقاشات شهدت تبادلاً معمقاً لوجهات النظر، وتم الاتفاق على عقد لقاء ثانٍ خلال الساعات المقبلة، على أن يحمل وفد الحزب الرد النهائي والملاحظات التفصيلية الصادرة عن قيادة حارة حريك، تمهيداً لاستكمال المشاورات مع الجهات المعنية.
ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد الاهتمام العربي والدولي بالملف اللبناني، حيث تلعب مصر دوراً فاعلاً في دعم جهود التهدئة والحفاظ على الاستقرار، بالتوازي مع الاتصالات التي تجريها عواصم إقليمية ودولية عدة سعياً لمنع توسع دائرة المواجهة وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة.
وفي ظل المشهد المعقد الذي تعيشه المنطقة، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مصير المبادرات المطروحة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات الجارية بين مختلف الأطراف، وما إذا كانت ستنجح في ترجمة الحراك الدبلوماسي إلى خطوات عملية تضع حداً للتصعيد وتعيد لبنان إلى مسار الاستقرار.
خلاصة: تعكس لقاءات عين التينة والاتصالات الجارية زخماً سياسياً ودبلوماسياً متصاعداً، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج المشاورات بين بري و"حزب الله" من جهة، والتحركات العربية والدولية من جهة أخرى، لمعرفة ما إذا كانت ستقود فعلاً إلى اتفاق يوقف إطلاق النار ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التهدئة.











06/10/2026 - 11:45 AM





Comments