في 26 مايو أصبحت العاصمة الطاجيكية دوشنبه مضيفة المؤتمر الدولي الرابع رفيع المستوى بشأن عقد العمل الدولي “المياه من أجل التنمية المستدامة، 2018–2028”. وفي مراسم الافتتاح، أكد فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان في خطابه أهمية هذا الحدث الدولي لتعزيز التعاون بين الدول في معالجة التحديات العالمية المتعلقة بالمياه.
وفي بداية خطابه، رحّب فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان بالضيوف والمشاركين في الاجتماع رفيع المستوى على أرض طاجيكستان، متمنياً النجاح والتوفيق لأعمال المؤتمر، ومؤكداً على أهمية هذا الحدث الدولي في توسيع التعاون بين الدول في قضايا المياه.
اعتبر فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان في خطابه أن عقد المؤتمر الدولي خطوة مهمة في سبيل معالجة إحدى القضايا الحساسة في العصر الحديث، وهي ضمان وصول أكبر عدد من سكان العالم إلى المياه. وأكد أن هذا الحدث يمكن أن يشكل أساساً متيناً للتعاون بين الدول في مجال الاستخدام الرشيد لموارد المياه.

وأشار إلى أنه في السنوات الأخيرة، اتخذت طاجيكستان سلسلة من التدابير العملية بهدف إدراج قضية المياه في صلب أجندة التنمية الدولية. ومن خلال مبادراتها في مجال المياه، التي حظيت بدعم الجمعية العامة للأمم المتحدة، تسعى البلاد باستمرار إلى ترسيخ مكانتها كدولة رائدة عالمياً في قضايا المياه.
وأكد فخامة رئيس جمهورية طاجيكستان إمام علي رحمان أن جهود البلاد تهدف إلى رفع مكانة وأهمية المياه، هذا الثروة الثمينة للحياة. وطاجيكستان في هذا المجال تؤيد نهجاً متوازناً وشاملاً، وإعلان عقد العمل الدولي “المياه من أجل التنمية المستدامة” دليل واضح على الجهود المشتركة.
ذكر رئيس الدولة أيضاً أنه في إطار مبادرة “عملية مياه دوشنبه”، تواصل طاجيكستان جهودها لإنشاء منصة دولية شاملة وشفافة، من أجل توسيع التعاون بين الدول في معالجة القضايا العالمية المتعلقة بالمياه.
وأكد فخامة الرئيس إمام علي رحمان أن جهود طاجيكستان تهدف إلى رفع مكانة وأهمية المياه، هذه الثروة الثمينة للحياة. والبلاد في هذا المجال تؤيد نهجاً متوازناً وشاملاً، وإعلان عقد العمل الدولي “المياه من أجل التنمية المستدامة” دليل واضح على الجهود المشتركة في هذا الاتجاه.
وأشار رئيس الدولة أيضاً إلى أن طاجيكستان، في إطار مبادرة “عملية مياه دوشنبه”، تواصل جهودها لإنشاء منصة دولية شاملة وشفافة، من أجل تعزيز التعاون بين الدول في معالجة القضايا العالمية المتعلقة بالمياه.
وشُدد على أن اليوم هناك مليارات من سكان العالم لا يحصلون على مياه شرب آمنة وخدمات صحية أساسية. كما أن نحو أربعة مليارات شخص يواجهون سنوياً نقصاً حاداً في المياه لمدة شهر واحد على الأقل. وتُظهر هذه الاتجاهات أن مشكلة الحصول على مياه الشرب ستزداد حدة في المستقبل.
وبحسب الدراسات الحديثة للخبراء، فإن الطلب العالمي على مياه الشرب سيزداد بنسبة لا تقل عن 25% بحلول عام 2050. وهذا الوضع يتطلب إنتاج 50% إضافية من الغذاء لتلبية احتياجات السكان المتزايدين، مما يطرح تحديات جديدة في مجال موارد المياه والأمن الغذائي.
أكد فخامة قائد الأمة إمام علي رحمان أنه وفقاً للتوقعات، قد يواجه ما يقارب نصف سكان المدن في العالم نقصاً في المياه في السنوات القريبة القادمة. وهذا الوضع، إلى جانب النمو السريع في قطاعات جديدة مثل الصناعة “الخضراء”، والتوسع العمراني، وإنتاج الغذاء، والبنية التحتية الرقمية، سيزيد من الطلب على المياه بشكل أكبر.
وفي هذا السياق، تم التأكيد على ضرورة التحول إلى تقنيات موفرة للمياه، وإدارة فعالة للموارد، وتنسيق السياسات المتعلقة بالمياه والطاقة والغذاء. وذكّر رئيس الدولة بأن طاجيكستان على المستويين الوطني والإقليمي قد أطلقت سلسلة من المبادرات المهمة، بما في ذلك الاستراتيجية الوطنية للمياه حتى عام 2040، وبرنامج الدولة لتوفير مياه الشرب والصرف الصحي للفترة 2025–2029، والتي تهدف إلى تحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة.

وتعتزم طاجيكستان بحلول عام 2030 تنفيذ الإدارة المتكاملة لموارد المياه على المستويين الوطني وحوض الأنهار بشكل كامل، وبحلول عام 2040 رفع نسبة وصول السكان إلى مياه الشرب المركزية إلى 90%. كما أن البلاد عازمة على زيادة نطاق تقنيات توفير المياه بأكثر من 40 مرة، وتحويلها إلى أداة رئيسية للتكيف مع تغير المناخ.
وفي مواصلة خطابه، شدد رئيس الدولة على أن طاجيكستان تولي أهمية خاصة لتطوير التعاون عبر الحدود في مجال المياه. وتعتبر البلاد صندوق إنقاذ بحر آرال الدولي منصة إقليمية مهمة، وترى أن إنشاء لجنة حكومية دولية للطاقة في آسيا الوسطى أمر ضروري.
كما تم اقتراح إنشاء “إطار دوشنبه للمياه” ليكون أساساً مناسباً للتنسيق ودمج الجهود المشتركة من أجل تحقيق نتائج عملية. وفي ختام الخطاب، أعلن رئيس جمهورية طاجيكستان عن تأسيس جائزة دولية باسم رئيس جمهورية طاجيكستان في مجال المياه، لتعزيز دبلوماسية المياه وتوحيد جهود المجتمع الدولي. وتهدف هذه الجائزة إلى الاعتراف بالمساهمات البارزة في تطوير التعاون الدولي، والبحوث العلمية، والسياسات المستدامة المتعلقة بالمياه.
وقد أثبت المؤتمر الدولي رفيع المستوى في دوشنبه مرة أخرى دور طاجيكستان كدولة رائدة عالمياً في قضايا المياه. وأكد رئيس البلاد أن المياه هي ثروة لا تقدر بثمن للحياة، وأن التعاون المتوازن والشامل بين الدول هو مفتاح حل التحديات العالمية. ومن خلال مبادراتها، بما في ذلك “عملية مياه دوشنبه”، الاستراتيجية الوطنية للمياه، وبرنامج الدولة لتوفير مياه الشرب، تسعى طاجيكستان لتحقيق الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة. إن اقتراح إنشاء “إطار دوشنبه للمياه” والإعلان عن الجائزة الدولية لرئيس طاجيكستان في مجال المياه يمثلان دليلاً واضحاً على إرادة البلاد لتعزيز دبلوماسية المياه وتوحيد جهود المجتمع الدولي من أجل مستقبل مستدام وآمن.
* أستاذ بجامعة طاجيكستان القومية













05/30/2026 - 18:47 PM





Comments