واشنطن - نحقيق ليلى ابو حيدر
كشفت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية عن تفاصيل خطيرة تتعلق بمخطط اغتيال استهدف إيفانكا ترامب، ابنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يقف خلفه عنصر يُعتقد أنه تلقى تدريبًا من الحرس الثوري الإيراني، في إطار محاولة للانتقام لمقتل القائد الإيراني قاسم سليماني.
مؤامرة دولية تستهدف ابنة الرئيس الأمريكي
بحسب الصحيفة، فإن العراقي محمد باقر سعد داود الساعدي، الذي اعتُقل مؤخرًا، كان قد تعهّد بتنفيذ عملية ضد إيفانكا ترامب، وامتلك بالفعل مخططًا لمنزلها في ولاية فلوريدا. وتشير المعلومات إلى أن الساعدي كان يسعى لاستهداف عائلة ترامب ردًا على مقتل سليماني في غارة أمريكية قرب مطار بغداد عام 2020.
ونقلت الصحيفة عن نائب الملحق العسكري العراقي السابق في واشنطن قوله إن الساعدي كان يردد بعد مقتل سليماني: "علينا قتل إيفانكا لإحراق بيت ترامب كما أحرق بيتنا". كما أكد أن الساعدي احتفظ بخريطة تفصيلية للمنطقة السكنية التي تقيم فيها إيفانكا وزوجها جاريد كوشنر، وهو ما دعمه مصدر ثانٍ.
تهديدات علنية ورسائل مباشرة للأمريكيين
وأشارت الصحيفة إلى أن الساعدي نشر سابقًا عبر منصة "إكس" صورة لخريطة المنطقة السكنية مرفقة برسالة تهديد باللغة العربية جاء فيها: "اعلموا أن قصوركم ولا جهاز الخدمة السرية سيحميكم… نحن الآن في مرحلة الرصد والتحليل، وانتقامنا مسألة وقت."
اتهامات بعمليات دولية في أوروبا وأمريكا
وفق وزارة العدل الأمريكية، اعتُقل الساعدي في تركيا في 15 مايو الجاري، قبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، حيث يواجه لائحة اتهام تشمل 18 هجومًا ومحاولة هجوم في أوروبا وأمريكا.
وتتضمن الاتهامات: إلقاء قنابل حارقة على بنك نيويورك ميلون في أمستردام، وطعن شخصين يهوديين في لندن، وإطلاق نار على مبنى القنصلية الأمريكية في تورونتو، وهجمات على معابد يهودية في بلجيكا وهولندا، والتخطيط لهجمات أخرى مرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
نشاط واسع على مواقع التواصل رغم خطورة الاتهامات
ورغم خطورة الشبهات حوله، كان الساعدي نشطًا على وسائل التواصل، حيث نشر صورًا له أمام معالم عالمية مثل برج إيفل وبرجي بتروناس، إضافة إلى صور بجوار صواريخ وأسلحة. كما أظهرت وثائق قضائية صورًا نشرها بنفسه تجمعه بقاسم سليماني داخل منشآت عسكرية، بينما يتفقد خرائط ومعدات.
وفي منشور عام 2020، أعلن أنه سيغادر وسائل التواصل "حتى هزيمة العدو الأمريكي"، لكنه عاد لاحقًا للنشر، واصفًا سليماني وقادة إيرانيين آخرين قُتلوا في ضربات أمريكية بأنهم "شهداء".
احتجاز في نيويورك وتحقيقات مستمرة
الساعدي محتجز حاليًا في الحبس الانفرادي داخل مركز الاحتجاز الفيدرالي في بروكلين، الذي يضم عددًا من السجناء البارزين. وتشير التحقيقات إلى وجود ارتباطات محتملة له بجماعة حزب الله اللبنانية، المصنّفة كمنظمة إرهابية من قبل الولايات المتحدة وعدد من الدول.












05/23/2026 - 08:04 AM





Comments