البنتاغون يفتح باب “التنسيق العسكري” بين لبنان وإسرائيل… و29 أيار محطة مفصلية

05/20/2026 - 08:05 AM

San diego

 

تحقيق من اعداد ليلى ابو حيدر

تتجه الأنظار إلى الاجتماع المرتقب في 29 أيار داخل البنتاغون الاميركي، في ظل معلومات متقاطعة عن مسعى أميركي لإطلاق قناة تواصل “عسكرية – أمنية” بين لبنان واسرائيل، تتضمن خرائط ميدانية وجداول زمنية وآليات تنفيذ بإشراف مباشر من واشنطن.

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن الولايات المتحدة تعمل على تحويل التهدئة الحالية في الجنوب اللبناني إلى مسار أمني منظم، يهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي تصعيد مستقبلي، عبر آلية تنسيق ميدانية دائمة بين الجانبين، تحت عنوان تثبيت الاستقرار وتطبيق الترتيبات الأمنية المرتبطة بالقرار 1701.

المصادر نفسها تشير إلى أن الطرح الأميركي لا يقتصر على وقف إطلاق النار، بل يتعداه إلى إنشاء قناة اتصال عسكرية لمعالجة أي خروقات ميدانية، وتحديد نقاط الانتشار وآليات المراقبة والتحرك، ضمن خطة زمنية واضحة يجري البحث في تفاصيلها خلال الاجتماع المرتقب.

ويكتسب انعقاد اللقاء داخل البنتاغون دلالات سياسية وأمنية بارزة، إذ يعكس انتقال الملف اللبناني إلى مستوى استراتيجي داخل الإدارة الأميركية، بعيداً عن المقاربة الدبلوماسية التقليدية، مع دخول المؤسسة العسكرية الأميركية مباشرة على خط إدارة الوضع جنوب لبنان.

وفي موازاة ذلك، تتحدث المعلومات عن تنسيق قائم بين قبادة الجبش اللبناني ورئيس الجمهورية حول طبيعة المشاركة اللبنانية في الاجتماع، ما يضع الرئاسة اللبنانية في قلب النقاش الدائر حول حدود هذا المسار وحساسيته السياسية.

وتبرز هنا إشكالية أساسية تتعلق بموقع رئيس الجمهورية، باعتباره القائد الأعلى للقوات المسلحة وفق الدستور اللبناني، ما يجعل أي مشاركة عسكرية رسمية في اجتماعات من هذا النوع مرتبطة عملياً بموافقته السياسية والدستورية.

وفي الداخل اللبناني، يُنظر إلى الطرح الأميركي بحذر شديد، وسط مخاوف من أن يتحول “التنسيق التقني” إلى مدخل تدريجي نحو صيغة أوسع من التواصل المباشر مع إسرائيل، الأمر الذي يثير انقساماً سياسياً حاداً في ظل رفض قوى لبنانية لأي مسار قد يُفسَّر على أنه تمهيد للتطبيع.

في المقابل، ترى واشنطن أن إنشاء آلية أمنية ثابتة قد يشكل الضمانة الأساسية لمنع انفجار واسع جديد على الحدود، فيما تعتبر إسرائيل أن أي تفاهم من هذا النوع سيساهم في تكريس واقع أمني جديد جنوب لبنان، يقوم على ضبط الحدود وتعزيز دور الجيش اللبناني في المنطقة الواقعة جنوب الليطاني.

ومع اقتراب موعد اجتماع 29 أيار، تبدو المنطقة أمام مرحلة دقيقة قد تحمل تحولاً كبيراً في طبيعة إدارة الملف الحدودي بين لبنان وإسرائيل، وسط تساؤلات متزايدة حول ما إذا كان المسار الأميركي سيبقى ضمن الإطار العسكري التقني، أم أنه يشكل بداية لمرحلة سياسية وأمنية جديدة في المنطقة.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment