سان دييغو - بيروت تايمز
شهدت مدينة سان دييغو بعد ظهر الاثنين حادثة دامية هزّت المجتمع المحلي، بعدما استهدف إطلاق نار المركز الإسلامي الواقع في شارع إيكستروم، وأسفر عن مقتل خمسة أشخاص في موقع يُعد من أبرز المراكز الدينية في المنطقة. وتتعامل الشرطة مع الهجوم على أنه جريمة كراهية محتملة نظراً لطبيعة المكان المستهدف وتوقيت الاعتداء.
وبحسب المعلومات الأولية، وقع إطلاق النار حوالي الساعة الثانية عشرة ظهراً، ما استدعى انتشاراً أمنياً كثيفاً شمل وحدات التدخل السريع (SWAT) التي طوقت المكان بسرعة، إلى جانب فرق الإطفاء والإنقاذ والإسعاف التابعة لمدينة سان دييغو.
وفي تحديث صدر عند الساعة 12:43 ظهراً، أعلنت شرطة سان دييغو أن الوضع بات تحت السيطرة، مؤكدة وجود تعزيزات أمنية كبيرة لضمان عدم توسّع التهديد. وبعد أقل من نصف ساعة، وتحديداً عند الساعة 1:06 ظهراً، أعلنت الشرطة القضاء على المهاجم الذي كان يستهدف المركز الإسلامي، من دون الكشف عن هويته بانتظار استكمال التحقيقات.
الأسباب المحتملة والتحقيقات الجارية
تشير مصادر أمنية إلى أن طبيعة الهجوم، واستهدافه مركزاً دينياً خلال فترة نشاط نهاري، يدفعان المحققين إلى التعامل مع الحادثة كجريمة كراهية محتملة، خصوصاً في ظل تزايد الاعتداءات ذات الطابع الديني في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة.
وتعمل الشرطة حالياً على: مراجعة كاميرات المراقبة داخل محيط المركز. واستجواب الشهود الذين تواجدوا في المكان لحظة الهجوم. وتحليل خلفية المشتبه به ودوافعه المحتملة. التنسيق مع وحدات مكافحة الإرهاب الفيدرالية في حال تبيّن وجود دوافع أيديولوجية.
تم التعرف على هوية مطلقين النار على مسجد في سان دييغو على أنهم، كاين كلارك، 17 عامًا، وكالب فاسكيز، 18 عام.
شرطة سان دييغو تقول إنها تلقت بلاغًا من أم أفادت بهروب ابنها القاصر، واختفاء أسلحة من المنزل، إضافة إلى اختفاء سيارتها.
وأبلغت الشرطة أن ابنها كان برفقة شخص آخر، وأنهما كانا يرتديان ملابس عسكرية مموهة. وعلى الفور تم إرسال عناصر الشرطة إلى مركز تجاري محلي، وإخطار شرطة إحدى المدارس الثانوية القريبة.
وعقب الهجوم، عُثر على كلارك وفاسكيز متوفيين بعد انتحارهما، كانت هناك عبارات كراهية مكتوبة على أحد أسلحة المشتبه بهم الذي استهدف مسجد في سان دييغو، وأحد المشتبه بهم ترك رسالة تتضمن كتابات عن الفخر والتفوق العرقي. علماً أنهم تسببوا بمقتل ٣ أشخاص أحدهم حارس أمن المسجد.
صدمة في المجتمع المحلي
أثار الهجوم موجة استنكار واسعة في أوساط الجالية المسلمة في سان دييغو، التي عبّرت عن صدمتها من استهداف مكان عبادة في وضح النهار، مطالبة السلطات بتوفير حماية أكبر للمراكز الدينية.
ومن المتوقع أن تصدر بلدية سان دييغو وقيادات دينية محلية بيانات إضافية خلال الساعات المقبلة، فيما تستمر التحقيقات لتحديد ملابسات الهجوم ودوافعه بدقة.













05/18/2026 - 19:04 PM





Comments