ابوظبي - محمد عبدالوهاب
في خطوة تحمل دلالات عسكرية وسياسية لافتة، أجرى الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ونظيره المصري الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، زيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في دولة الإمارات، في أول إعلان رسمي عن وجود هذه القوة الجوية المصرية على الأراضي الإماراتية.
الزيارة، التي نقلت تفاصيلها وكالة الأنباء الإماراتية (وام)، جاءت بهدف الاطلاع على الجاهزية العملياتية للمفرزة، والوقوف على الجهود المبذولة لتعزيز القدرات الدفاعية المشتركة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتنامي التحديات الأمنية في المنطقة.
رسالة قوة… وتنسيق عسكري غير مسبوق
رافق الرئيسين خلال الجولة ولي عهد دبي وزير الدفاع الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وعدد من كبار قادة وزارة الدفاع الإماراتية، حيث استمعا إلى شرح مفصّل حول مستوى التدريب، الجاهزية، والمهام التي تضطلع بها المقاتلات المصرية ضمن إطار التعاون الدفاعي بين البلدين.
وتُعد هذه المرة الأولى التي يُكشف فيها رسميًا عن تمركز مفرزة مقاتلات مصرية في الإمارات، ما يعكس تطورًا نوعيًا في مستوى الشراكة العسكرية بين القاهرة وأبوظبي.
بحث التطورات الإقليمية… وتداعيات التصعيد الإيراني
استعرض الجانبان خلال اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية، خصوصًا تداعيات التصعيد الإيراني في المنطقة، وانعكاساته على الأمن الإقليمي والدولي. وتبادلا وجهات النظر حول آليات تعزيز الاستقرار، والتعامل مع التحديات الأمنية المتصاعدة.
كما جدّد الرئيس المصري إدانة الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت المدنية في دولة الإمارات، مؤكدًا تضامن مصر الكامل مع أبوظبي في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.
شراكة استراتيجية تتجاوز الدفاع
اللقاء لم يقتصر على الجانب العسكري، بل شمل بحث العلاقات الأخوية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون في المجالات التنموية والاقتصادية، بما يخدم أولويات التنمية المشتركة ويعزز مسار الازدهار في البلدين.
وكان الشيخ محمد بن زايد قد استقبل الرئيس السيسي في وقت سابق من اليوم، في زيارة وصفتها “وام” بأنها زيارة أخوية، حضرها كبار المسؤولين الإماراتيين، إلى جانب الوفد المصري الذي ضم وزير الخارجية بدر عبد العاطي وعددًا من كبار المسؤولين.













05/07/2026 - 10:26 AM





Comments