العقد الخامس يبدأ… وبيروت تايمز تواصل المسيرة

04/30/2026 - 21:18 PM

San diego

 

 

عادل صوما

شَهَدَتْ وسائل الإعلام خلال العقود الماضية تغيرات هائلة في الشكل والوسائط، لكن الكلمة الصادقة بقيت عنصراً أساسياً في العمل الصحافي الهادف إلى توصيل الرأي والمعرفة والخبر بحيادية.

على مدار إحدى وأربعين سنة، قدّمت "بيروت تايمز" هذه التجربة المستمرة التي تعكس التزاماً واضحاً بحرية التعبير واستقلالية الطرح.

خبرة عملي في أربع قارات ومؤسسات إعلامية مختلفة، اتاحت لي رؤية رجال أعمال وشخصيات متعددة أسست صحفاً ومجلات وتلفزيونات، وكان مؤسس "بيروت تايمز" الاستاذ ميشال عبسي من الشخصيات الإعلامية بالفطرة التي قابلتها، ويؤمن بأن الصحافة تحمل رسالة، واستطاع رغم تقلبات الايام والأحداث والدول أن يحافظ على خط تحريري مستقل.

لم يعتمد على تمويل مشروط، بل الاشتراكات والاعلانات، وتجنّب الانخراط في الاستقطابات، ما دفعه أحياناً إلى اتخاذ قرارات صعبة، من بينها الانتقال مؤخراً من النشر الورقي المُكلف إلى الرقمي، مع الحفاظ على توجه "بيروت تايمز" العام كما هو.

خلال هذه السنوات، وفّرت "بيروت تايمز" مساحة لآراء كثيرة و منوعة، وحرصت على نشر محتوى يبتعد عن التطرف، وإن حارب بعض كتّابها التطرف بكل أشكاله بدون هوادة، كما شجّعت على الحوار والتعبير عن الرأي، لأنها استقطبت كتّاباً من خلفيات مختلفة، ما ساهم في تقديم وجهات نظر متعددة ضمن إطار مهني.

تنوعت المواد المنشورة في "بيروت تايمز" الورقية والإلكترونية، لتشمل قضايا سياسية وثقافية وفنية وحتى دينية، إلى جانب موضوعات علمية ومحتوى ترفيهي، وهو ما يعكس اهتمامات القارئ العربي، خصوصاً في المهجر.

كما لعبت الجريدة دوراً توثيقياً في رصد تجارب الجاليات العربية في الولايات المتحدة، خصوصاً في ولاية كاليفورنيا، بمساهمات عدد من الكتّاب. كثير منهم عمل بشكل تطوعي، وبعضهم كان غير منتمٍ لأي جهة حزبية أو سياسية رغم احترافه المهني.

يمثل استمرار  "بيروت تايمز" طوال عقودها الأربعة دليلاً على التزامها بمجموعة من المبادئ، أبرزها المثابرة والاستقلالية والمهنية والانفتاح. كما تعكس هذه الاستمرارية دور القراء والكتّاب في دعم هذا المشروع الإعلامي المستقل.

ورغم مرور أكثر من أربعة عقود على انطلاقتها، لا تزال الجريدة تواصل عملها في تقديم محتوى إعلامي يعكس رؤيتها، انطلاقاً من اعتبار الصحافة مسؤولية تتجاوز أحياناً مجرد نقل الأخبار.

وبينما "بيروت تايمز" تبدأ عقدها الخامس، لم تزل الرسالة نفسها باقية، ما بقي من يؤمن بأن الصحافة ليست مجرد خبر، بل موقف، وليست مجرد مهنة، بل مسؤولية.

تنبهّنا بعض المناسبات أحياناً إلى مرور الزمن بسرعة لا نشعر بها بسبب الاحداث اليومية ومشاغلنا وغرقنا في تفاصيل الحياة، ولا عيب مطلقاً في أن يتمنى الانسان طول العمر لنفسه أو لمن يحب!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment