الكلمة التي لا تنطفئ… بيروت تايمز تحتفي بمسيرة إعلامية خالدة

04/30/2026 - 20:19 PM

Bt adv

 

 

 

أدهم ابراهيم

لا يمكن لأي مجتمع أن ينهض دون إعلامٍ واعٍ ومسؤول. فالإعلام ليس ناقلًا للأحداث فحسب، بل شريكٌ أساسي في بناء الوعي، وصياغة الرأي العام، وإيصال رسائل الحقيقة بصدقٍ وهدف. ومن هنا، تبرز أهمية الصحافة الرصينة التي لا تكتفي بعكس الواقع، بل تسعى إلى فهمه وتشكيله 

فالمعركة الحقيقية للأفكار لا تُحسم في ضجيج وسائل التواصل الاجتماعي، بل تُصاغ ملامحها في صفحات الصحف الامينة؛ حيث تُوثَّق الحقائق، وتُناقش القضايا بعمق، وتُزرع بذور المستقبل. هناك، لا يُكتفى بعرض ما يحدث، بل يُبحث عمّا يجب أن يكون.

وفي هذا السياق، تقف بيروت تايمز شاهدةً على دور الصحافة في إحداث الفرق. فمنذ تأسيسها قبل واحدٍ وأربعين عاماً، وُلدت كفكرةٍ طموحة حملها مؤمنون بقوة الكلمة، لتتحول إلى منبرٍ حرّ يعكس نبض المجتمع اللبناني والعربي. وعلى مدى أكثر من اربعة عقود، حافظت الصحيفة على استقلاليتها، متحدّيةً الحروب والأزمات، ومتمسكةً برسالتها في نقل الحقيقة دون انحياز.

بيروت تايمز ليست مجرد صحيفة، بل وعدٌ دائم بأن تبقى الحقيقة متاحة للجميع، وأن تظل الكلمة الصادقة منارةً في زمن تتزاحم فيه الأصوات وتختلط فيه المفاهيم

لقد كانت بيروت تايمز، وما زالت، مرآةً للواقع ومنارةً للقيم؛ تُنصف الرأي وتفتح المجال للرأي الآخر، وتؤمن بأن الحوار الصادق هو الطريق إلى العدالة والإنصاف. وهي لا تكتفي برصد الأحداث، بل تسعى إلى تحفيز الفكر الجاد، وتحويل الكلمات إلى أفعال، والأهداف إلى إنجازات ملموسة.

وفي الذكرى الحادية والأربعين لتأسيسها، لا نحتفي بالصحيفة وحدها، بل بكل من كان جزءاً من مسيرتها: من مراسلين ومحررين ومصورين، عملوا بشغفٍ ومسؤولية، وآمنوا بأن رسالتهم تتجاوز حدود المهنة لتلامس جوهر المجتمع. كما نُحيّي القراء، الذين كانوا على الدوام الشريك الحقيقي في هذه الرحلة، بثقتهم وولائهم، فكانوا الدافع الأكبر للاستمرار والعطاء.

وبهذه المناسبة، نُزجي خالص التهنئة لكافة العاملين على جهودهم الدؤوبة في إرساء قيم الكلمة الصادقة والرأي المستنير، متمنين لصحيفة 'بيروت تايمز' العريقة دوام الرفعة والتميز في مسيرتها الإعلامية الرائدة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment