تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان وسط غارات إسرائيلية واشتباكات عنيفة

04/28/2026 - 19:54 PM

San diego

 

 

جنوب لبنان - كريم حداد

تشهد الجبهة الجنوبية في لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً خلال الساعات الماضية، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الحدودية، بالتوازي مع عمليات ردّ نفّذها حزب الله عبر صواريخ ومسيّرات استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية. ويأتي هذا التصعيد في ظل حالة من التوتر السياسي والميداني، وسط مخاوف من توسّع رقعة المواجهة رغم المساعي الدولية لتثبيت الهدوء.

تواصل الطائرات الإسرائيلية تنفيذ غارات مكثفة على مناطق في بنت جبيل والنبطية وصور والخيام ورشاف وتولين، ما أدى إلى وقوع أضرار واسعة في المنازل والبنى التحتية. كما استهدفت المدفعية الإسرائيلية محاور عدة داخل العمق الجنوبي، في وقت تحدثت مصادر ميدانية عن محاولات تقدم محدودة للقوات الإسرائيلية في محيط بعض القرى القريبة من الخط الأزرق.

في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات استهدفت تجمعات وآليات عسكرية إسرائيلية، بينها دبابات ومواقع مراقبة، مستخدماً صواريخ موجهة ومسيّرات انقضاضية. وأشارت مصادر إسرائيلية إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف الجيش، ما أعاد فتح النقاش داخل إسرائيل حول كلفة الاستنزاف على الحدود الشمالية.

أسفرت الغارات الإسرائيلية عن سقوط شهداء وجرحى في بلدات جنوبية عدة، بينهم أطفال وعناصر من فرق الإسعاف والدفاع المدني. كما تسببت العمليات العسكرية في موجات نزوح جديدة من القرى الحدودية، وسط تدمير منازل ومحال تجارية وطرق محلية. وتصف الجهات اللبنانية استهداف طواقم الإنقاذ بأنه “اعتداء مباشر على المدنيين”.

يتزامن التصعيد مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية في واشنطن بين الجانبين اللبناني والإسرائيلي برعاية أمريكية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار ومنع توسع المواجهة. ويطالب لبنان بوقف الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي دخلتها، فيما تلوّح إسرائيل بتوسيع “المنطقة الأمنية” داخل الأراضي اللبنانية إذا لم تُحسم الترتيبات الأمنية.

تبدو الجبهة الجنوبية أمام مرحلة حساسة، إذ يتواصل الاستنزاف العسكري بين الطرفين وسط غياب مؤشرات جدية على تهدئة ثابتة. وبينما تتكثف الجهود الدولية لاحتواء التصعيد، يبقى المدنيون في الجنوب هم الأكثر تضرراً من دورة العنف المتجددة، في انتظار ما ستؤول إليه المفاوضات السياسية ومسار الميدان في الأيام المقبلة.

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment