فجر المجد السعودي: من رؤية

04/25/2026 - 17:27 PM

Bt adv

 

 

المستشارة والكاتبة /غدير عبدالله الطيار 

الرياض - في قلب التحول التاريخي الذي تعيشه المملكة العربية السعودية، تبرز ملامح عهد جديد صاغته رؤية طموحة يقودها عرّابها وعميد التغيير، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. إن ما نشهده اليوم من ريادة عالمية هو انتصار حقيقي لمشروع وطني جبار آمن به سمو ولي العهد، وسعى من خلاله لرفع اسم الدولة في كافة المحافل، محولاً الطموح إلى واقع ملموس تزهو به الأجيال. ويتجلى هذا التميز من خلال العمل الدؤوب لوزارة الرياضة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، الذي ترجم تطلعات القيادة إلى بيئة رياضية احترافية، مهدت الطريق للأندية السعودية لفرض هيبتها والوصول إلى أعلى منصات التتويج العالمية.

وعلى وقع هذه النهضة الشاملة، كان النادي الأهلي السعودي على الموعد، ليجسد معنى التميز ويترجم هذا الدعم إلى ذهب يطوق أعناق الوطن. ففي ليلة استثنائية، أكد "الراقي" علو كعبه على القارة الصفراء، محتفظاً بلقبه بطلاً لدوري أبطال آسيا للنخبة 2026 للمرة الثانية على التوالي، في ملحمة كروية جسدت صمود رجال قلعة الكؤوس أمام فريق ماتشيدا زيلفيا الياباني. ورغم المنعطف الحرج بطرد المدافع زكريا هوساوي، إلا أن الروح الأهلية المستمدة من إصرار الوطن لم تنكسر، ليخطف البديل الذهبي فراس البريكان هدف الفوز القاتل في الدقيقة 96. بهذا الإنجاز، لا يحتفظ الأهلي بتاج آسيا في جدة فحسب، بل يقطع تذكرة العبور نحو كأس الإنتركونتينينتال، ليكون خير سفير للكرة السعودية في المحافل الدولية.

وختاماً، فإن هذا المجد لم يكن ليكتمل لولا ذلك الوقود الذي لا ينطفئ؛ جماهير النادي الأهلي الوفية، "المجانين" الذين سطروا في مدرجات الجوهرة أسمى معاني العشق والجنون. أنتم الذين كنتم السند والدرع، وبأهازيجكم التي زلزلت القارة، أثبتم أن للقلعة جداراً من البشر لا يسقط. هنيئاً لكم هذا الفخر، وهنيئاً للوطن بنادٍ لا يعرف المستحيل، فاليوم آسيا، وغداً يترقب العالم بصمة "الراقي" في المحفل العالمي.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment