بيروت - تحقيق جورج ديب
في حادثة خطيرة تُنذر بتصاعد حالة الفوضى الأمنية وتراجع هيبة المؤسسات، شهدت محلة الزعيترية – رأس الرويسات إشكالًا تطوّر بسرعة بين عنصر من الشرطة البلدية وشخصين من أبناء المنطقة يُقال إنهما ينتميان إلى حزب الله، ما أدى إلى انفلات الوضع ووقوع اعتداءات طالت رجال دين ومؤمنين داخل الكنيسة.
وبحسب المعلومات المتقاطعة، بدأ الإشكال عندما حاول عنصر من الشرطة البلدية تنفيذ مهامه، قبل أن يُقدم الشخصان على الاعتداء عليه بالضرب، في مشهد أثار توترًا كبيرًا بين الأهالي. ومع تفاقم الوضع، تدخل كاهن رعية مار يوسف، الأب ربيع، في محاولة لاحتواء الخلاف وتهدئة النفوس، إلا أن الأمور خرجت عن السيطرة.
وتشير المعطيات إلى أن الكاهن تعرّض للدفع والإهانة خلال محاولته الفصل بين الأطراف، ما اضطره إلى التراجع والدخول سريعًا إلى داخل الكنيسة طلبًا للحماية. لكن الأخطر، وفق الشهود، أن المعتدين لاحقوه إلى داخل الكنيسة، مهددين إياه بالقتل، في انتهاك صارخ لحرمة المكان المقدس ولأبسط القيم الاجتماعية والدينية.
ولم يقتصر الاعتداء على الكاهن، إذ أفيد عن تعرّض عدد من المؤمنين داخل الكنيسة للترهيب والاعتداء، ومنع الأب ربيع من إتمام الصلاة، ما أثار موجة غضب واسعة في المنطقة، وسط مطالبات بوضع حدّ للتفلّت ومعاقبة المعتدين.
الحادثة، التي هزّت أبناء الرعية والجوار، تُعدّ مؤشرًا خطيرًا على مستوى التوتر الذي تعيشه بعض المناطق، وعلى حجم التحديات التي تواجهها المؤسسات الدينية والأمنية في ظل تنامي مظاهر السلاح غير الشرعي وتراجع سلطة الدولة.
الأهالي طالبوا بفتح تحقيق فوري وشامل، ومحاسبة كل من تورّط في الاعتداء، مؤكدين أن المسّ برجال الدين وحرمة الكنائس خط أحمر لا يمكن السكوت عنه، وأن حماية دور العبادة واجب وطني وأخلاقي لا يحتمل التهاون.
النائب ابراهيم كنعان
كتب النائب ابراهيم كنعان عبر منصة "اكس": "على أثر حادثة الاعتداء على شرطة بلدية الجديدة- البوشرية- السد والتطور الذي طال كاهن رعية مار يوسف- العمارية، وبعد التواصل مع المعنيين أمنياً وقضائياً، نثني على تحرك مخابرات الجيش وشعبة المعلومات وتوقيف المعتدين كما متابعة الموضوع قضائياً من خلال البلدية بتقديم شكوى الليلة لعدم تكرار هذه الممارسات وضمان وحماية جميع المواطنين".











04/25/2026 - 11:03 AM





Comments