بين مصلحة الكيان وهيبة المدرج… لماذا سألنا عن اللياقة يا كابتن عبدالإله؟

04/21/2026 - 10:16 AM

A

 

 

 

 

المستشارة / غدير الطيار 

في ليلة نصراوية اكتملت ملامح جمالها بالفوز المستحق على الوصل، لم تكن الأعين مصوّبة فقط نحو المستطيل الأخضر، بل كانت القلوب تراقب أدق التفاصيل التي تضمن استدامة هذا التوهج. ومن هذا المنطلق، وبدافع "الغيرة" الفنية على المكتسبات، وجّهنا أسئلتنا في المؤتمر الصحفي لتضع النقاط على الحروف.

بدأنا بتسليط الضوء على "عصبية" الجهاز الفني، ليس من باب الانتقاد، بل من باب الحرص؛ فالمدرج العالمي يحتاج في الأمتار الأخيرة من الموسم إلى "التوجيه الهادئ" الذي يمنح اللاعبين الثقة والتركيز. إن القلق الذي قد تثيره الانفعالات الزائدة هو قلق نابع من رغبة الجماهير في رؤية فريقها متماسكًا ذهنيًا قبل أن يكون فنيًا. وقد أكدنا على أن القيادة الهادئة هي الوقود الحقيقي للانتصارات.

وعندما انتقلنا للكابتن المتميز عبدالإله العمري، كان السؤال يمثل "عين المشجع" الفاحصة. فعندما قلنا له: «أصورك جالسًا وأصورك واقفًا»، لم يكن ذلك ترفًا، بل تنبيهًا ذكيًا لملاحظة فنية رصدناها في المباريات الأخيرة؛ حيث بدأ الإجهاد يتسلل للأقدام في الدقائق الحاسمة.

لقد كان السؤال صرخة طمأنينة نبحث عنها: هل الفريق جاهز بدنيًا للصمود حتى صافرة نهاية الموسم؟
فالحديث عن "الجلوس والوقوف" هو انعكاس لمراقبة "لغة الجسد" للاعب داخل الملعب، وهي مرآة الجاهزية البدنية التي لا تقبل القسمة على اثنين في دوري قوي كدوري روشن.

يؤسفنا أن يُفهم الحرص على مصلحة الفريق بشكل خاطئ، أو أن تُفسَّر الأسئلة الجريئة والمهنية على أنها "تعدٍّ". فالصحافة الرياضية الحقيقية هي التي تضع يدها على الجرح قبل نزيفه. وقد أشاد المدرب بمضمون السؤال لأنه يدرك أن "معدل اللياقة" هو المفتاح، وما رد الكابتن عبدالإله إلا دليل على أننا جميعًا في مركب واحد، نهدف للظهور بكامل طاقتنا.

سيبقى عبدالإله العمري فخرًا للكرة السعودية ومستقبلًا نراهن عليه، وستبقى أسئلتنا "مرآة صادقة" تنقل نبض المدرج بكل تجرد.
شكرًا للكابتن على طمأنته، وللمدرب على رحابة صدره؛ فهدفنا الأول والأخير هو أن يظل النصر شامخًا، بلياقة لا تنضب، وتركيز لا يحيد.

وفي الختام نقول:
إن الغاية من أسئلتنا لم تكن يومًا إلا دعمًا للكيان، وصوتًا لمدرج لا يرضى بغير القمة. فالاختلاف في فهم العبارات يذوب أمام وحدة الهدف: نصرٌ قوي بجاهزيته، متماسك بروح لاعبيه. سيبقى النقد المهني "نبضًا" يصحح المسار، وستبقى علاقتنا بنجومنا قائمة على التقدير؛ فثقتنا بهم كبيرة، وطموحنا معهم بلا حدود.

إن مصلحة اللاعبين البدنية والذهنية هي غايتنا الأولى والأخيرة، وهي المحرك الأساسي لأسئلتنا التي قد يراها البعض جريئة، لكنها في جوهرها عينٌ حارسة لنجومنا. فحين ننبّه لمعدلات اللياقة، فنحن لا ننتقد شخصًا، بل نستشرف مستقبلًا يتجاوز حدود الموسم المحلي؛ لاسيما وأن أمام لاعبينا استحقاقًا وطنيًا كبيرًا بحجم كأس العالم، وهو ما يتطلب أعلى درجات الجاهزية للحفاظ على سلامتهم من الإجهاد أو الإصابات.

إن أي محاولة لحرف السؤال عن مساره المهني هي تجنٍّ على حقيقة "الغيرة" الرياضية؛ فهدفنا أن يظل النصر قويًا، وأن يذهب نجومنا لتمثيل الوطن في المحافل العالمية وهم في قمة عطائهم البدني. فسلامة الصقور ومصلحة العالمي هما وجهان لعملة واحدة لا تقبل المساومة.

 

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment