ميسا القاضي لـ "بيروت تايمز": إقبال متزايد على طلبات الفيزا والتفاؤل بعودة المغتربين بعد انتهاء الحرب

04/10/2026 - 08:32 AM

Metrolink.com

 

 

 

بيروت - بيروت تايمز - حوار منى حسن

ميسا القاضي تعمل منذ أكثر من عشر سنوات في تسهيل إجراءات التأشيرات والتواصل مع بعثات دبلوماسية مختلفة. خبرتها الطويلة مكنتها من متابعة تحولات الطلب على الفيزا، ولاحظت في الآونة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المتقدمين، مدفوعين بالبحث عن فرص مؤقتة للسفر أو استقرار مؤقت خارج البلاد. ومع ذلك، تؤكد القاضي أن خيار الهجرة الدائمة لم يكن مطروحاً لديها، وأن حبها لوطنها ورغبتها في البقاء أقوى من الإغراءات.

خبيرة قضايا الهجرة مبسا القاضي والاعلامية منى حسن

 

من شرفة منزلها في دير قوبل المطلة على بيروت وضواحيها، تحدثت السيدة ميسا القاضي خبيرة قضايا الهجرة، الى بيروت تايمز عن واقع عملها في مجال تقديم طلبات التأشيرات للسفارات، لا سيما السفارة الكندية، وعن توجهات اللبنانيين في ظل الظروف الأمنية والاقتصادية الراهنة. في حوار صريح ومهني، رسمت القاضي صورةً عن حركة طلبات الفيزا، أسباب الإقبال عليها، ودوافعها الشخصية للبقاء في لبنان رغم سهولة السفر المتاحة عبر عملها.

لماذا يزداد الإقبال على طلبات الفيزا الآن؟

تشرح القاضي أن الارتفاع في طلبات التأشيرات يعود إلى عوامل متعددة، أبرزها:

- الظروف الاقتصادية المتردية التي تدفع العائلات للبحث عن بدائل مؤقتة لتأمين دخل أو تعليم أفضل للأبناء.

- القلق الأمني لدى بعض الفئات الذي يدفعهم إلى تأمين ممرات خروج مؤقتة أو زيارة لأقارب بالخارج.

- الفرص الدراسية والمهنية التي تُعرض في دول مثل كندا وأوروبا، والتي تُعدّ ملاذاً مؤقتاً أو خطوة مهنية.

وتضيف ميسا قائلة: أن كثيرين يتقدمون بطلبات سفر لأغراض سياحية أو علاجية أو تعليمية، مع نية العودة بعد تحسّن الأوضاع.

البقاء خيار شخصي ووطني

تقول ميسا بصراحة: "أحب وطني لبنان ولن أتركه رغم كل الظروف". وتوضح أن قرار البقاء نابع من إيمانها بمستقبل لبنان ورغبتها في أن تكون جزءاً من إعادة البناء لاحقاً. بالنسبة إليها، السفر يظل وسيلة للزيارة أو العمل المؤقت، وليس خيار هجرة نهائية.

آفاق العمل المهني وتطوير العلاقات مع السفارات

تطمح ميشا القاضي خبيرة قضايا الهجرة إلى توسيع شبكة علاقاتها مع البعثات الدبلوماسية، خصوصاً مع السفارة الكندية، لتسهيل إجراءات المتقدمين وفتح آفاق مهنية أوسع. ترى أن تحسين آليات التواصل وتقديم خدمات مهنية شفافة يسهمان في حماية حقوق المتقدمين وتقليل حالات الاحتيال أو الاستغلال.

س: ما الفرق بين الفيزا السياحية والفيزا الدراسية والفيزا للعمل؟

ج: الفيزا السياحية مخصصة لزيارات قصيرة لأغراض السياحة أو الزيارة العائلية، ولا تسمح بالعمل. الفيزا الدراسية تمنح للطلاب المسجلين في مؤسسات تعليمية معترف بها، وتتطلب قبولاً جامعياً أو خطاب تسجيل. الفيزا للعمل تُمنح بناءً على عرض عمل أو تصريح عمل من جهة في البلد المضيف، وغالباً تتطلب إجراءات توظيف مسبقة.

س: ما الوثائق الأساسية المطلوبة عادةً لطلب فيزا كندا؟

ج: تختلف المتطلبات بحسب نوع الفيزا، لكن الوثائق الشائعة تشمل: جواز سفر ساري، صور شخصية وفق المواصفات، استمارة الطلب المكتملة، إثبات القدرة المالية، خطاب دعوة أو قبول (للدراسة أو الزيارة)، وشهادات عمل أو دراسية عند الاقتضاء. قد تطلب السفارة مستندات إضافية أو مقابلة شخصية.

س: كم تستغرق معالجة طلبات الفيزا عادة؟

ج: مدة المعالجة تختلف باختلاف نوع الفيزا والبلد والظروف الموسمية. قد تستغرق بعض الطلبات أسابيع قليلة، بينما قد تمتد طلبات أخرى إلى عدة أشهر، خصوصاً في فترات الضغط أو عند الحاجة إلى فحوصات أمنية أو طبية إضافية.

س: هل وجود وسيط أو مكتب يساعد في تقديم الطلبات يضمن القبول؟

ج: لا يضمن الوسيط القبول، لكنه يسهل الإجراءات ويقلل الأخطاء في المستندات ويزيد من فرص تقديم ملف متكامل. الأهم هو الشفافية واختيار مكاتب مرخصة وذات سمعة جيدة لتفادي الاحتيال.

س: ما النصيحة لمن يفكر في السفر مؤقتاً لكنه لا يريد الهجرة الدائمة؟

ج: التخطيط المسبق مهم: الحصول على تأمين صحي، ترتيب أمور السكن والعمل المؤقت، الحفاظ على روابط قانونية ومصرفية في لبنان، والاحتفاظ بوثائق تثبت النية في العودة مثل عقود عمل أو ملكية أو التزامات عائلية.

س: كيف يؤثر الوضع الأمني والاقتصادي في لبنان على فرص الحصول على الفيزا؟

ج: الوضع الداخلي قد يدفع البعض للتقدم بطلبات أكثر، لكن قرارات منح الفيزا تعتمد على سياسات الدول المضيفة ومعاييرها الخاصة. وجود أسباب قوية للسفر والعودة (روابط عائلية أو مهنية) يعزز فرص القبول.

تختتم ميسا القاضي حديثها لـ بيروت تايمز بتأكيد التفاؤل: "أنا واثقة أن اللبنانيين سيعودون إلى وطنهم عندما تنتهي الحرب، لأن الانتماء والحنين لا يزولان". وتدعو إلى تعزيز التعاون بين القطاع الخاص والبعثات الدبلوماسية لتسهيل الإجراءات وحماية حقوق المتقدمين، مع الحفاظ على خيار البقاء كخيار وطني مشروع لمن يختارونه.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment