نجران في السعودية تُعانق التاريخ.. حين تصدح "الأخدود" باسم "رونالدو" في دقيقة الوفاء

04/08/2026 - 20:04 PM

Arab American Target

 

 

بيروت تايمز /المستشارة والكاتبة غدير الطيار

في مساء السبت المنتظر، الحادي عشر من أبريل، لن تكون مدينة نجران مجرد مسرح لمباراة كرة قدم عادية ضمن الجولة 28 من دوري روشن للمحترفين، بل ستتحول مدرجات ملعب مدينة الأمير هذلول بن عبد العزيز إلى لوحة فنية تجسد أسمى معاني الرقي الرياضي والضيافة السعودية الأصيلة.

بمبادرة تعكس وعياً جماهيرياً فريداً، قررت رابطة مشجعي نادي الأخدود أن تكسر حواجز المنافسة التقليدية، لتطلق نداءً موحداً عند الدقيقة السابعة؛ دقيقة الرقم التاريخي الذي ارتبط بأسطورة لم تمر على ملاعبنا مرور الكرام. سيهتز الملعب بترديد اسم “كريستيانو رونالدو”، لا كخصمٍ في الميدان، بل كملهمٍ غيّر خارطة الكرة السعودية وجعل العالم أجمع يوجه بوصلته نحو دورينا.

إن هذه اللفتة من “أسود الجنوب” ليست مجرد ترديد اسم، بل هي رسالة شكر لـ “الدون” الذي لم يكتفِ بكونه لاعباً فذاً، بل أضحى سفيراً محباً للمملكة، يشاركنا تفاصيل ثقافتنا واعتزازه بأرضنا. جماهير الأخدود اليوم تثبت أن التنافس الشريف ينتهي بصافرة الحكم، لكن الاحترام والتقدير للرموز الذين يصنعون التاريخ لا حدود له.

حين تصدح الحناجر باسم رونالدو في قلب نجران، نحن لا نكرم لاعباً فحسب، بل نحتفي بمرحلة ذهبية تعيشها كرتنا السعودية. هي دعوة لكل محبي “الأخدود” و”النصر” ولعشاق المستديرة خلف الشاشات، لمتابعة هذه اللحظة التي ستُسجل في ذاكرة الدوري؛ اللحظة التي يلتقي فيها كرم نجران وتاريخ الأخدود مع بريق الأسطورة العالمية.

فهل هناك أجمل من أن تكون الرياضة جسراً للوفاء؟ السبت القادم، الموعد ليس مجرد نقاط ثلاث، بل هو موعد مع الرقي.. موعد مع الدقيقة السابعة.

رسالة شكر وتقدير: نجران.. أصالة الأرض ورقيّ المدرج

من قلبٍ ممتن، نبعث بفيض من الشكر والتقدير إلى رابطة مشجعي نادي الأخدود وإلى أهل مدينة نجران الشامخة، الذين قدموا درساً بليغاً في أن الرياضة هي “أخلاق وقيم” قبل أن تكون مجرد أهداف وانتصارات.

شكراً لرابطة الأخدود: لأنكم لم تكتفوا بالتشجيع والمؤازرة، بل ارتقيتم بالمنافسة لتكون “وفاءً” لرموز أثروا رياضتنا. لفتتكم تجاه الأسطورة كريستيانو رونالدو في الدقيقة السابعة ليست مجرد هتاف، بل هي تجسيد للكرم النجراني الأصيل، واحترام لضيف نزل بساحتكم وأعطى كل جهده لأجل كرتنا السعودية.

شكراً لمدينة الأخدود (نجران): يا من تجمعون بين عبق التاريخ وحداثة الحاضر، أثبتم أن ملاعبكم ليست فقط مكاناً للركض خلف الكرة، بل هي منابر لإظهار وجه السعودية الحضاري، المشرق بابتسامتكم وحفاوة استقبالكم.

حول أهمية التشجيع النقي:

إن ما فعلتموه هو جوهر الرياضة الحقيقي. التشجيع النقي هو الوقود الذي يمنح اللاعبين الإبداع، وهو الجسر الذي يربط بين الشعوب. عندما يكون المدرج واعياً وراقياً، تتحول المباراة إلى تظاهرة ثقافية تلهم الأجيال الصاعدة بأن “الخصم في الملعب هو أخ وصديق خارجه”، وأن التنافس الشريف هو الذي يترك أثراً باقياً في القلوب.

دمتم فخراً لرياضتنا، ودامت مدرجاتكم عامرة بالحب، الوفاء، والروح الرياضية العالية.

 

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment