الرياض - بيروت تايمز - كتبت المستشارة والكاتبة غدير الطيار
في ليلةٍ استثنائية من ليالي الرياض العذبة، انفتحت آفاق الفرح لترسم لوحةً ملكية فريدة، وازدانت سماء العاصمة ببريقٍ خاص احتفاءً بمناسبةٍ غالية على القلوب؛ حيث شهدت هذه الليلة المباركة عقد قران صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على صاحبة السمو الأميرة مها بنت مشعل بن خالد بن فهد بن فرحان آل سعود.
إنها ليلةٌ لا تشبه غيرها؛ ليلةٌ التقى فيها المجد بالسؤدد، وتعانق فيها شرفُ النسب بجمال الخُلق. سمو الأمير تركي، سليلُ سلمان الحزم والوفاء، يخطو اليوم نحو حياةٍ جديدة، لتشاركه المسيرة ابنة الكرام، سمو الأميرة المها، ابنة الأمير مشعل بن خالد، وحفيدة آل فرحان الذين سطروا بوفائهم وشيمهم أسمى آيات الفخر.

كاريزما القيادة ورقيّ الأسلوب
وحينما نتحدث عن آل سعود، فنحن لا نتحدث فقط عن قيادة ومجد، بل عن مدرسةٍ في الرقي وأسلوبٍ فريد يجمع بين الهيبة السعودية الأصيلة والحداثة المتزنة. يتجلى هذا بوضوح في شخصية الأمير تركي بن سلمان، الذي يُعرف بحضوره الرصين وأناقته التي تعكس عمق التربية الملكية الرفيعة؛ حيث تجتمع البساطة مع الفخامة في آنٍ واحد، ليرسم بأسلوبه الخاص معاني السموّ والتميز. كما أن لسموه إسهاماتٍ جليلة تعكس رؤية جيلٍ شابٍ طموح يقتدي بمدرسة والده العظيم.
نسبٌ ضاربٌ في أصالة التاريخ
إن هذا الاقتران الميمون يربط بين فرعين كريمين من فروع العائلة المالكة؛ فسمو الأميرة مها هي حفيدة آل فرحان، الفرع الذي لطالما عُرف بالوفاء والعطاء، ومنه الأمير مشعل بن خالد الذي يُعد قامةً وطنية واقتصادية مرموقة. هذا التلاحم يجسد قوة الروابط التي تأسست عليها هذه البلاد المباركة، حيث العز والكرم هما عنوان كل دار.
وفي غمرة هذه المشاعر الجياشة، لم تسعنا الكلمات التقليدية، فكان للشعر نبضٌ، وللمودة صوتٌ، فأهديتُ لسموهما هذه الأبيات الحصرية التي صغتها بمدادٍ من الوفاء:
يـا تـركـي الـسـلـمـان يـا حـي ذا الـشـوف يـا سـلـيـل الـمـجـد.. يـا ريـف الـقـرايـب
فـي زواجـك هـلّت سـحـايـب ووقـوف لـجـل وجـهٍ بـالـسـعـد مـا هـو بـغـايـب
وجـتـك "الـمـهـا" نـورهـا بـالـزيـن مـوصـوف بـنـت مـشـعـل.. عـزّ لـلـقـمـة وجـايـب
مـن آل فـرحـان الـذي ذكـرهـم بـالـوفـوف أهـل الـشـيـم والـفـخـر.. ريـف الـهـبـايـب
مـن "غـديـر الـطـيـار" لـك تـبـاريكٍ سـيـوف صـادق الـوجـدان.. مـا فـيـهـا شـوايـب
يـا عـسـى داركـم بـالأفـراح مـحـفـوف ويـا عـلّ الـتـوفـيـق لـكـم دوم نـايـب
إن هذه المناسبة ليست مجرد عقد قران، بل هي امتدادٌ لبيوتٍ أُسست على العز، وقامت على الكرم. فمباركٌ لسمو الأمير تركي، ومباركٌ لسمو الأميرة مها، وبارك الله لهما وعليهما وجمع بينهما في خير، وجعل ديارهما عامرةً بفيض السعادة والسرور.
وفي ختام هذه الأفراح، نرفع أكف الضراعة للمولى عز وجل أن يحفظ لنا باني نهضتنا خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان، وأن يديم عليهما ثياب الصحة والعافية، ويجزيهما عنا خير الجزاء لما يقدمانه من عزٍ ورفعةٍ لهذا الوطن العظيم وأبنائه.
كما نسأله سبحانه أن يجعل هذا الزواج مباركاً ميموناً، وأن يوفق العروسين لكل خير، ودامت ديارنا وقيادتنا بألف خير وأمن وأمان.













04/05/2026 - 19:37 PM





Comments