رشيد ج. مينا
لماذا نحتاج إلى سلوك طريق الوعي؟
لأننا ببساطة، من خلال الوعي، نبدأ بتلمّس الحقيقة... الحقيقة في تكويننا، في معتقداتنا، في خياراتنا.
الوعي لا يغيّر الواقع فقط، بل يغيّر نظرتنا للواقع، وطريقة وجودنا فيه.
الوعي يُرينا ما نحمله في نفوسنا من انفعالات وموروثات،
ويكشف لنا ما في محيطنا من خلل أو ظلم أو زيف.
هو الذي يمكّننا من التمييز:
متى نُغيّر، ومتى نُجذّر؟
ما الذي يجب أن نُعيد بناءه، وما الذي يستحق أن نحميه؟
ولأن لا مجتمع يمكن أن ينهض من دون إنسان حر، نحتاج إلى وعي يُطلق الإنسان من الداخل،
وعي يجعلنا نبني مجتمعًا حضريًا، متآلفًا، قادرًا على التقدم من دون خوف، وعلى الاختلاف من دون عداء.
وهنا… يأتي دور الشباب.
هم الفئة الأكثر قدرة على التكيّف، لأن ما لُقِّن لهم لم يُرسّخ بالكامل بعد.
وعاؤهم العقلي والنفسي ما زال مفتوحًا، مرنًا، يبحث ويختبر.
وهذا ما يجعلهم الأقدر على التحرر من القيود الموروثة، إذا وجدوا من يرشدهم لا من يلقّنهم، ومن يشجّعهم لا من يُقمعهم.
نعم، سلوك طريق الوعي ليس سهلًا... لكنه واجب.
فكلما تأخرنا عنه، ابتعد التحرر، وابتعد التغيير، وازدادت المسافة بين ما نحن فيه... وما نريد أن نكونه












04/02/2026 - 16:58 PM





Comments