بيروت - منى حسن
شهدت بيروت والضاحية الجنوبية ليل أمس سلسلة غارات إسرائيلية متزامنة أدّت إلى سقوط عدد من الشهداء والجرحى ووقوع دمار واسع في الأبنية والممتلكات، خصوصًا في منطقتي الجناح وخلدة. وأفادت المعلومات بأن الغارة التي استهدفت محيط الجناح أدّت إلى استشهاد محمد باقر بهاء النابلسي، وهو ابن شقيق المسؤول السابق في العلاقات الإعلامية في حزب الله محمد عفيف.
وصدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن فيه أن الغارة على منطقة الجناح أسفرت في حصيلة نهائية عن سبعة شهداء وإصابة 26 آخرين بجروح متفاوتة. وبحسب المعطيات الميدانية، فإن القصف طال محيط مستشفى الزهراء وعددًا من المباني السكنية المجاورة، ما أدى إلى تدمير واجهات أبنية واحتراق سيارات وتطاير الزجاج لمسافات بعيدة، فيما عملت فرق الإسعاف والدفاع المدني على إخلاء الجرحى ورفع الأنقاض وسط حالة من الهلع بين السكان.
وفي موازاة ذلك، أفادت المعلومات بأن الغارة الأولى التي نُفذت ليلًا استهدفت سيارة على طريق خلدة، ما أدى إلى استشهاد شخصين واحتراق السيارة بالكامل، قبل أن تُشن غارة ثانية بعد دقائق على موكب سيارات في منطقة الجناح، ما أسفر عن سقوط نحو عشرة شهداء في حصيلة أولية.
كما طالت الغارات مناطق أخرى في الضاحية الجنوبية، بينها أطراف حي السلم ومحيط الأوزاعي ومناطق بين بئر حسن والرحاب وصولًا إلى أجزاء من الطريق المؤدي إلى مطار بيروت، ما تسبب بأضرار مادية وانقطاع جزئي للكهرباء ونزوح ليلي للسكان إلى الملاجئ ومواقف السيارات السفلية.
قال الجيش الإسرائيليّ: "هاجم سلاح البحرية امس في بيروت واغتال يوسف إسماعيل هاشم قائد جبهة الجَنُوب في "حزب الله". وتعد جبهة الجَنُوب الوحدة المسؤولة في حزب الله عن تنفيذ مخططات ضدّ مواطني إسرائيل والقتال ضدّ قوات الجيش الإسرائيلي في جَنُوب لبنان حيث أشرف هاشم خلال قيادته للوحدة على إطلاق القذائف الصاروخية والمسيّرات المعادية نحو الأراضي الاسرائيلية وقاد جهود اعادة اعمار "حزب الله".
وتأتي هذه التطورات في سياق التصعيد المتواصل بين إسرائيل وحزب الله، والذي يشمل غارات على الجنوب والبقاع والضاحية، وسط مخاوف متزايدة من اتساع رقعة المواجهة مع ارتفاع وتيرة الضربات داخل العاصمة ومحيطها.













04/01/2026 - 05:17 AM





Comments