العراق ولبنان في قبضة المواقف الرمادية!

03/28/2026 - 08:49 AM

Bt adv

 

 

عدنان القاقون

في لبنان، كما العراق سطوة المواقف الرمادية على القرارات السيادية تحشر كلا البلدين في زاوية الدولة المصطنعة وتحديدًا في المحطات التاريخية المفصلية. ثمة قائل ان مؤسسات سيادية في كلًا البلدين مقيدة بأغلال المحور الإيراني بشكل او باخر وهذا صحيح. وثمة قائل أيضا ان امراء الأحزاب في لبنان كما امراء الفصائل في العراق اعتادوا رغد النفوذ السياسي وبحبوحة الوصاية الخارجية فكانوا ان وقفوا ولا يزالون في خندق مواجهة قيام الدولة.

في بيروت يتشح موقف الرئاسة الثانية، البرلمان، برمادية الموقف لجهة حصر السلاح وقرار الحرب بيد الدولة. وفي بغداد تجاوزت السلطة التنفيذية مرحلة الرمادية مع منح رئيس الحكومة محمد شياع السوداني الحشد الشعبي والفصائل إجازة الانضواء في الحرب مع إيران التي تواصل اعتداءاتها على دول الخليج العربية. هذا في عهد السوداني، والسؤال هنا أي عراق كنا ننتظر فيما لو وصل نوري المالكي الى سدة رئاسة الحكومة.؟!

واضحا وحازما كان البيان المشترك للسعودية والكويت والبحرين والامارات وقطر ومعهما الأردن لجهة تحذير العراق من الغوص في مستنقع التناقضات بقوله:وإذ تثمن الدول المنضمة الى البيان علاقتها الأخوية مع جمهورية العراق،فإنها تدعو الحكومة العراقية الى اتخاذ الإجراءات الازمة لوقف الهجمات التي تشنها الفصائل والميليشيات والمجموعات المسلحة من أراضي جمهورية العراق نحو دول جواره بشكل فوري وذلك حفاظا على العلاقات الأخوية وتجنبا لمزيد من التصعيد". وأكدت الدول الست "حقها الكامل والاصيل في الدفاع عن النفس ازاد هذه الهجمات الاجرامية".

صحيح ان الوفاء عملة نادرة في ظل نظام عالمي جديد يتشكل وفق معطيات تفتقد لابسط معايير القيم. لكن الصحيح أيضا ان مصالح الدول وازدهارها يقوم على ديمومة مصالح الشعوب وما يجمع العراق باشقائه الخليجيين يفترض ان يكون اعمق من اجندات محاور عابرة.

لماذا يجنح العراق في هذا التوقيت بالذات؟ ولمصلحة من نقل بلاد الرافدين من ساحة التلاقي الدولي الى ميادين الاقتتال الإقليمي؟ ماذا في خفايا الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وايران من جهة ثانية؟ جعبة المستقبل القريب قد تحمل إجابات ..صادمة؟!

 

 

Share

Comments

There are no comments for this article yet. Be the first to comment now!

Add your comment