"بيروت تايمز" في ضيافة قرية بدر حسون البيئية: الصمود في وجه الحرب… مقاومة اقتصادية واجتماعية
بيروت - تحقيق منى حسن
في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها لبنان، والحرب التي ألقت بثقلها على مختلف القطاعات، يبرز نموذج قرية بدر حسون البيئية كمساحة للصمود الإنساني والاجتماعي، حيث تتحول التحديات إلى فرص للتكافل والتضامن. وفي حديث خاص لـ"بيروت تايمز"، يؤكد الدكتور بدر حسون أن الاستمرار لم يكن خيارًا بل واجبًا إنسانيًا ووطنيًا، مشيرًا إلى أن ما يجري داخل القرية هو نموذج حي لما يسميه “المقاومة الحقيقية”، التي لا تقتصر على السلاح، بل تمتد إلى الاقتصاد والمجتمع.
وقال: “ساعدنا بعضنا البعض ووقفنا إلى جانب بعضنا، وحاولت أن أبقى صامدًا في مجالي التصنيعي والتسويقي، ولو بإمكانات محدودة، لتأمين مورد رزق لعشرات العائلات”.
التكافل الاجتماعي واحتضان النازحين
وأوضح الدكتور حسون أنه استقبل عددًا من النازحين في الشقق السكنية التي يمتلكها، من مختلف المناطق والانتماءات، دون أي تمييز، قائلاً: “فتحنا أبوابنا للجميع، مسيحيين ومسلمين، سنة وشيعة، لبنانيين وسوريين. بالنسبة لي لا فرق بين إنسان وآخر، فالمساعدة واجب إنساني”. وأشار إلى أنه خصص جزءًا من الزكاة لدعم المحتاجين، رغم التحديات والتهديدات التي وصلت إلى حد تعريض حياته للخطر.
إجراءات أمنية محدودة… وثقة بأبناء الشمال
وعن الإجراءات الأمنية التي يتخذها بعد التهديد الذي تعرض له، لفت إلى أنه يتخذ احتياطات محدودة عبر تقليل تحركاته والبقاء داخل القرية، مؤكدًا أن “الغالبية الساحقة من أبناء طرابلس مسالمون ويقفون إلى جانب بعضهم، رغم بعض الأصوات السلبية التي لا تمثل إلا قلة”. وأضاف أن موقع القرية بين طرابلس والكورة يمنح شعورًا نسبيًا بالأمان، خاصة بوجود عائلته إلى جانبه.
تأثر الأعمال بالحرب… وانتشار عالمي مستمر
وفي الشأن الاقتصادي، أقرّ الدكتور حسون بتأثر أعماله بشكل واضح نتيجة الأوضاع الإقليمية، موضحًا أن شبكة “الفرنشايز” التابعة له بلغت نحو 600 نقطة حول العالم، إلا أن الحرب أثرت سلبًا على حركة البيع، خاصة في بعض الدول. وقال: “هناك مناطق لا تحقق أي مبيعات، بينما تستمر أخرى مثل السعودية وسلطنة عُمان في تأمين لقمة العيش. كما نشهد جمودًا في أوروبا والعالم”.
منتجات جديدة قيد التحضير
وكشف الدكتور حسون عن تحضيرات لإطلاق مجموعة جديدة من المنتجات مطلع الصيف المقبل، تشمل أدوات تجميل، مقويات للأظافر والحواجب، مثبتات شعر، معاجين وغسولات أسنان، إضافة إلى مجموعة متكاملة من الصبار، وأخرى من “الخبيزة”.
موقفه من الجيش اللبناني: "صمام أمان الوطن"
وفي ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية، شدد الدكتور حسون على أن الجيش اللبناني يبقى الضامن الأساسي للاستقرار، قائلاً: “الجيش دائمًا على حق، وهو صمام الأمان للوطن. لبنان من دون جيشه ليس لبنان”. وأضاف: “نحن كمواطنين شرفاء لا ننتمي إلى الطوائف الحزبية، بل إلى الوطن الذي هو الأساس”.
لا خوف من حرب داخلية
وعن المخاوف من اندلاع حرب داخلية، أكد الدكتور حسون أنه لا يخشى ذلك، معتبرًا أن الشعب اللبناني لا يريد الحرب، وأن الجيش يشكل مظلة حماية للجميع.
رسالة إلى الاغتراب اللبناني
وجه الدكتور حسون تحية إلى اللبنانيين في الاغتراب، واصفًا إياهم بـ “العصب الذي يضخ الدم في لبنان”، وقال: “نحن صامدون في الداخل، وأنتم تكملون هذا الثَّبات. نعرف كم أنتم وطنيون، وننتظركم مرفوعي الرأس”.
.jpg)
"أم أحمد": عيد الفطر رسالة أمل وسلام
من جهتها، وجّهت “أم أحمد”، سيدة القرية، معايدة بمناسبة عيد الفطر، متمنية أن يعيده الله على لبنان والعالم بالخير والسلام، وأن تنتهي الحروب قريبًا. وأعربت عن حزنها على أوضاع النازحين، مؤكدة أن “الكل واحد”، ومتمنية عودتهم إلى بيوتهم بأمان. وأضافت أنها تمضي وقتها مع العائلة واستقبال الزوار، مشددة على أن القرية “تجمع لبنان تحت جناحيها، بالمحبة والثقة والوفاء”.
تبقى قرية بدر حسون البيئية نموذجًا حيًا لقدرة اللبنانيين على تحويل الأزمات إلى فرص للتكاتف، حيث تتجسد قيم التضامن والمحبة في مواجهة أصعب الظروف… في رسالة واضحة أن الحياة في لبنان لا تتوقف، مهما اشتدت التحديات.
لمن يرغب بالاتصال أو زيارة قرية بدر حسون البيئية
للحجز والاستفسار
KOURA, Rasmaska, Highway, Facing Lebanon Green Bakery, Koura, Lebanon, 70 000519
Contact info+961 71 672 325













03/24/2026 - 11:08 AM





Comments