رامز الحمصي
في اليوم السادس عشر من الحرب بين الولايات المتحدة و«إسرائيل» من جهة، وإيران من جهة أخرى، تصاعدت المواجهة العسكرية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، مع انتقال جزء متزايد من العمليات إلى البحر والبنى المرتبطة بالطاقة، وسط تحذيرات من تداعيات اقتصادية واسعة على الأسواق العالمية.
ووفقاً لما أوردته وسائل إعلام غربية وعربية، بينها «سي إن إن» (CNN)، و«نيويورك تايمز» (The New York Times)، و«رويترز» (Reuters)، و«أسوشيتد برس» (Associated Press)، و«بي بي سي» (BBC)، و«الغارديان» (The Guardian)، و«الجزيرة»، و«العربية»، و«سكاي نيوز عربية»، فإن الساعات الأخيرة شهدت هجمات بحرية، وضربات جوية، وتهديدات مباشرة تطال منشآت نفطية وممرات الملاحة، مع مؤشرات إلى اتساع نطاق الحرب في أسبوعها الثالث.
وفي التطورات العسكرية في مضيق هرمز والخليج، أفادت «سي إن إن» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يمارس ضغوطاً على دول للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، في وقت توعدت فيه إيران بضربات انتقامية أشد، بالتزامن مع تصاعد الدخان من مركز نفطي رئيسي في الإمارات بعد تحذيرات إيرانية سابقة. كما ذكرت الشبكة أن الولايات المتحدة نفذت ضربات على أكثر من 90 هدفاً عسكرياً في جزيرة خارك، مع الحفاظ على البنية التحتية النفطية، ونقلت تهديداً من ترامب باستهداف تلك البنية إذا استمرت إيران في منع السفن من المرور.
وذكرت «نيويورك تايمز» أن الضربات الأميركية على خارك استهدفت مواقع عسكرية، من بينها منشآت لتخزين الصواريخ والألغام، في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط بأكثر من 40% منذ بدء الحرب. وأكدت «رويترز» أن ترامب رفض جهوداً لإطلاق محادثات لوقف إطلاق النار مع إيران، فيما تحدثت عن هجمات إيرانية على ناقلة أميركية قرب العراق باستخدام قوارب مسيّرة. كما أفادت «أسوشيتد برس» بسقوط طائرة أميركية للتزويد بالوقود في العراق، ومقتل أربعة عسكريين، مشيرةً إلى أن تكلفة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة بلغت 11.3 مليار دولار خلال الأسبوع الأول.
وفي السياق نفسه، أشارت «بي بي سي» إلى أن «إسرائيل» قتلت مسؤولين إيرانيين آخرين في أجهزة الاستخبارات، فيما أطلقت إيران موجة سادسة من الضربات، وقالت التقارير إن قاعدة جوية كويتية تعرضت لهجوم بطائرتين مسيّرتين. وذكرت «الغارديان» أن إيران هددت بتدمير بنى تحتية نفطية مرتبطة بالولايات المتحدة إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة، وذلك بعد القصف الأميركي على خارك. كما أكدت «واشنطن بوست» وجود تسجيل مصور لصاروخ «توماهوك» قرب مدرسة إيرانية، قالت الصحيفة إن الهجوم أسفر عن مقتل 175 شخصاً.
ومن الجانب العربي، أفادت «سكاي نيوز عربية» بأن المستشار الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش اعتبر أن اتهام إيران للإمارات بالاعتداء عليها يعكس «سياسة مرتبكة»، كما تحدثت القناة عن بحث الشيخ محمد بن زايد وملك المغرب التطورات الإقليمية. وأضافت أن إيران «تحتضر عسكرياً» وأن الولايات المتحدة لن تقبل بأقل من الاستسلام، مع بقاء مسار الحرب في أسبوعها الثالث مفتوحاً على أكثر من احتمال. وذكرت «العربية» أن إيران أطلقت دفعة صواريخ جديدة بالتزامن مع إنذار إسرائيلي لتبريز، وأن دفاعات الكويت والأردن والإمارات اعترضت هجمات إيرانية. أما «الجزيرة» فأفادت بقصف أميركي على جزيرة خارك، وهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، وتحدثت عن مفاوضات بين لبنان و«إسرائيل». كما أوردت تقارير أن «إسرائيل» دمرت مركز أبحاث فضائية إيرانياً في طهران.
وفي ملف الضربات الجوية والخسائر المدنية، أكدت «سي إن إن» أن إيران هددت بإشعال النار في بنى تحتية نفطية إقليمية، مع استخدام إغلاق مضيق هرمز أداة ضغط، في وقت ارتفعت فيه أسعار الغاز الأميركي بنسبة 23%. وذكرت «نيويورك تايمز» أن الهجمات الإسرائيلية استهدفت بيروت وطهران، وأن المرشد الإيراني الجديد أُصيب في ساقيه ووجهه. وأفادت «رويترز» بأن البنتاغون يحقق في ضربة استهدفت مدرسة إيرانية. كما أشارت «بي بي سي» إلى تراجع الآمال في تغيير النظام في إيران، مع حديث من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن «تغيير التوازن». وأكدت «أسوشيتد برس» أن طهران تتهم الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات عليها انطلاقاً من الإمارات.
وذكرت «الجزيرة» أن مؤشرات ترجح استخدام أسلحة غير تقليدية في غرب طهران بعد توقف استمر ثماني ساعات. وأفادت «سكاي نيوز عربية» بأن الولايات المتحدة تنفذ عملية غير مسبوقة للقضاء على الجيش الإيراني الراديكالي. أما «العربية» فأكدت أن ملامح حرب استنزاف باتت واضحة، مع بقاء فرص التسوية محدودة حتى الآن.
وعلى الصعيد الاقتصادي والدولي، أفادت «سي إن إن» بأن تهديدات إيران لمنشآت الطاقة الإقليمية دفعت أسعار النفط إلى ما فوق 100 دولار. وذكرت «نيويورك تايمز» أن ست هجمات استهدفت سفناً خلال 48 ساعة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 18 هجوماً على سفن منذ بدء الحرب. وأكدت «رويترز» أن ترامب رفض وساطة عمانية. كما أشارت «الغارديان» إلى تهديدات إيرانية بتدمير بنى تحتية نفطية أميركية. وذكرت «سكاي نيوز عربية» أن مساعدي ترامب يتنافسون على رسم نتيجة الحرب، مع تضارب في التصريحات بشأن إمكان توقفها. وأفادت «الجزيرة» بأن الولايات المتحدة رصدت مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن عشرة قادة إيرانيين. كما أكدت «العربية» أن إيران حذرت من استهداف قطاعها الطاقي، ولوحت برد واسع إذا استمرت الهجمات على منشآتها.
وفي ما يتعلق بالمستجدات المتداولة على منصة «إكس» (X)، نشر الحساب @ZSaddozai معلومات عن تصعيد الحرب من خلال ضربات أميركية على خارك، ونشر قوات من مشاة البحرية، وهجمات إيرانية بالتنسيق مع «حزب الله» على «إسرائيل»، إضافة إلى ضربة صاروخية استهدفت مجمع السفارة الأميركية في بغداد. ونقل الحساب @SikhFeminist عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تأكيده أن المرشد الجديد يمارس مهامه، وأن مضيق هرمز مغلق في وجه الأعداء، مع دعوة إلى تجنب المناطق المأهولة وحديث عن هجمات انطلقت من موقعين في الإمارات وتهديدات تستهدف شركات أميركية أو مساهمات أميركية.
كما كتب @moazzamhusain أن الحرب تمر بمراحل تبدأ بحافة الهاوية، ثم طلقات تحذيرية، فانتقال إلى الضغط الاقتصادي، مع بقاء الوضع قابلاً للعكس حتى الآن. ونشر @TRTWorldNow معلومات عن غارة أدت إلى مقتل 15 شخصاً في مصنع في أصفهان، وعن إصابات خفيفة في قاعدة أحمد الجابر الكويتية، مع تهديدات إيرانية تطال شركات أميركية. وأشار @The_NewArab إلى قرب انطلاق محادثات إسرائيلية ـ لبنانية، وإلى تهديد إيران شركات أميركية، واعتبار دعم أوكرانيا للولايات المتحدة «مزحة».
وتضمن منشور @sungleeiq سلسلة من المعطيات المتداولة، من بينها قصف أصفهان، وتهديد شركات أميركية وبنوك، وإصابة محطة الفجيرة، واستهداف قنصلية إماراتية في أربيل، واستخدام ذخائر عنقودية قرب تل أبيب، وتهديد أوكرانيا، ومرور ناقلات باليوان الصيني، ورد البيت الأبيض، وذكر ما يسمى عملية «إيبيك فيوري»، وشروط رضايي، وتشكيك لوكي بإرادة الولايات المتحدة، وتصريحات لغراهام بشأن خارك، وحديث عن أكثر من 3000 قتيل، وإصابات في لبنان، وعرض من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وحديث عن دور لجاريد كوشنر في المحادثات.
كما أورد @WIONews معلومات عن أضرار ناجمة عن مسيّرات قرب قاعدة أميركية في الكويت، وتهديدات إيرانية لشركات أميركية، واعتبار دعم أوكرانيا للولايات المتحدة «مزحة». ونشر @RoshniMaj أن ترامب دعا إلى المساعدة في هرمز، مع تهديد إيران لشركات أميركية، وتأكيد عراقجي استمرار أداء المرشد الجديد لمهامه. وذكر @Milave7vx رفض ترامب الوساطة العمانية، وقصف قيادات في طهران، وخنق طرق نفطية، وارتفاع الأسعار فوق 90 دولاراً، ومخاطر متزايدة على السعودية والإمارات، إلى جانب خطوط إمداد صينية وروسية. أما @abbasdilawarPTI فأشار إلى توقف المسار الدبلوماسي، مؤكداً أنه «لا مفاوضات تحت القصف، ولا وقف لإطلاق النار».
وتعكس هذه المعطيات، بمجملها، انتقال الحرب إلى مستوى أكثر تعقيداً، تتداخل فيه الضربات العسكرية مع أوراق الضغط الاقتصادية والنفطية، في وقت أصبح فيه مضيق هرمز محوراً رئيسياً في الصراع.











03/14/2026 - 17:08 PM





Comments